أقر مجلس النواب الأردني عقوبة على كل من يحاول الانتحار في مكان عام.
ونصت المادة على: “يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على مائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من شرع في الانتحار في مكان عام بأن أتى أيا من الأفعال التي تؤدي إلى الوفاة عادة وتشدد العقوبة إلى ضعفها إذا تم ذلك باتفاق جماعي.”
Videos by VICE
كما يقول القانون إن العقوبة تُشدد إلى ضعفها إذا تم ذلك باتفاق جماعي. وكانت حالات الانتحار في الأردن قد سجلت ارتفاعاً عام 2020، لتصل إلى حالة انتحار كل يومين، بنسبة هي الأعلى منذ 10 سنوات.
وقالت مسؤولة في وزارة الصحة، عام 2021، إن الأردن من الدول التي تعتمد أرقاماً “مظلمة ومغيبة” بشأن الانتحار، والأرقام الحقيقية لحالات الانتحار تفوق الأرقام المعلن عنها. ورأت اختصاصية الطب الشرعي ومديرة مديرية الاختصاصات الطبية في وزارة الصحة إسراء الطوالبة أن “الإنكار والأسباب الاجتماعية لا تعطي أرقامًا حقيقة حول الانتحار، والخوف من وصمة العار يُقلل نسب الإعلان عن حالات الانتحار.”
وعبر مغردون عن صدمتهم ورفضهم لهذا القرار، وقال عمر في تغريدة على تويتر بأن “الانتحار ناتج عن اضطرابات نفسية، وكل من يحاول الانتحار يجب توفير له العلاج ضمن برامج نفسية وفي مؤسسات مؤهلة. في الأردن: إذا حاولت تنتحر إدعي تنجح لإنه إذا ما نجحت عليك غرامة.”
وسخر البعض من قرار حبس وتغريم الشخص الذي حاول الانتحار، “قريبًا في الاردن انتحار موطن بسبب عدم قدرته تأمين غرامه انتحاره السابقة.” وقال علي: “لو كل إنسان وطني غيور يقوم بمحاولة انتحار واحدة، يمكن نسد عجز الموازنة… لنقفز من أجل الأردن.” وغرد مجد الدين: “اصدقائي الذين لديهم خطط انتحار في المستقبل القريب، يا خوي خلي بجيبتك غرامة انتحار قبل لا تنط،،، مهو مش منطق فوق مصيبة اهلك بيك كمان تدفعهم غرامة انتحارك،،، وبالتوفيق للجميع.”
واعترض نشطاء على مشروع قانون مشابه طُرح في مصر في يناير، لتجريم جريمة الشروع في الانتحار، ومعاقبة منفذي المحاولات الفاشلة بإيداعهم في مصحات تُشيَّد لهذا الغرض لمدة تراوح بين ثلاثة أشهر وثلاثة أعوام. وأورد مشروع القانون أيضاً أنه إذا حاول شخص الانتحار مجدداً، تفرض عليه غرامة مالية لا تقلّ عن 10 آلاف جنيه (640 دولاراً) ولا تتجاوز 50 ألف جنيه (3200 دولار).
ولا يزال هناك 20 دولة في العالم تُجرم محاولة الانتحار ويعاقب الشخص بغرامات تصل إلى آلاف الدولارات والسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، وفقًا لتقرير صادر عن منظمة United for Global Mental Health وهي مجموعة تطالب بإلغاء التجريم. وأشار التقرير إلى أن 20 دولة أخرى تجرم الانتحار بموجب الشريعة الإسلامية التي تعتبر الانتحار حرام شرعًا. وهناك دول تعاقب المنتحر حتى بعد إنهاء حياته.
وقال الدكتور حسين خزاعي أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية في مقابلة مع بي بي سي إن “المرض النفسي مسؤول عن انتحار نحو 50% من الشباب الأردني تحت سن 25 عامًا.”
وفاقم فيروس كورونا من عوامل الخطر المرتبطة بسلوك الانتحار، وبينها فقدان الوظائف والصدمات النفسية وسوء المعاملة واضطرابات الصحة النفسية.
ويرى خبراء أن تجريم الانتحار لا يمنع الناس من ارتكابه، إنه يمنع الأشخاص من طلب المساعدة في وقت الأزمات الحادة، ويمكن أن يمنع الأشخاص من الحصول على الدعم الذي يحتاجونه. وبدلاً من تجريم الانتحار، على الدول دراسة أسباب الانتحار (اقتصادية اجتماعية أم نفسية) والإعلان عن الأرقام الحقيقية وتوفير مراكز للصحة النفسية وخطوط هاتفية مباشرة لحالات الطوارئ، بالإضافة إلى الحملات التوعوية.
وبحسب منظمة الصحة العالمية يعد الانتحار يُعد رابع سبب للوفاة بين اليافعين من الفئة العمرية بين 15 – 19 عاماً، وإن ضحاياه يقدرون بنحو 700 ألف شخص حول العالم كل عام.
وتنصح المنظمة بعدم “تجاهل إشارات تحذير لنيات الانتحار، بينها ألفاظ وسلوك تشير إلى الرغبة في الموت، أو الشعور بالذنب أو الخجل الهائل، أو بتشكيل عبء على آخرين، وكذلك الإحساس بفراغ ويأس وحزن شديد وقلق وغضب، أو بالوقوع في فخ أو بالاستسلام لفكرة عدم وجود سبب للعيش.” وقالت المنظمة أن أي شخص يلاحظ هذه الإشارات وغيرها، سواء لديه شخصياً أو لدى شخص يعرفه، يجب أن يطلب مساعدة من اختصاصي في الرعاية الصحية في أسرع وقت.
More
From VICE
-

Lettuce (Credit: Sam Silkworth) -

Screenshot: Pokemon Go -

Clara Balzary -

Screenshot: NetEase
