اقتصاد

قمة العشرين تنتهي بدون إحداث اختراق في قضيّة الديون للبلدان الفقيرة

تواجه هذه الدول خطر حرمانها من وسائل مكافحة الوباء
23.11.20
varun-tandon-eIRpKJMccEg-unsplash
Photo by Varun Tandon on Unsplash

اختتمت الدول العشرين قمّتها التي استضافتها السعودية افتراضيًا، بدون اتخاذ خطوات تحدث اختراقًا في قضيّة الديون للبلدان الفقيرة.

والتزم قادة مجموعة العشرين في بيان في ختام القمّة بتطبيق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين وتمديدها إلى يونيو 2021، في الوقت الذي دعت الأمم المتحدة إلى تمديد فترة السماح هذه حتى نهاية العام المقبل.

وكانت مجموعة العشرين قد وافقت في أبريل على تعليق مدفوعات خدمة الديون لأفقر دول العالم حتى نهاية هذا العام. تجميد مدفوعات رأس المال ودفعات الفائدة ستوفر أكثر من 20 مليار دولار للدول لتنفقها على تحسين أنظمتها الصحية ومكافحة جائحة فيروس كورونا.

إعلان

حتى الآن، تم تأجيل خدمات الدين لـ46 دولة فقط من بين 73 دولة، بمبلغ إجمالي يصل إلى نحو 5,7 مليارات دولار، مقارنة بـ11 تريليون دولار أنفقتها دول مجموعة العشرين على محاربة الوباء.

وكانت ديون هذه الدول الـ46 بلغت نحو 71,5 مليار دولار في العام 2018.

ولكن حتى مع تجميد الديون لا تزال الكثير من الدول تعاني من تداعيات الوباء سواء على الأنظمة الصحية الضعيفة بالأصل، أو على الإقتصاد الذي تعرض لهزات قوية مع خسارة الكثير من الوظائف وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وتواجه الدول النامية الفقيرة بسبب الديون خطر حرمانها من وسائل مكافحة الوباء.

ودعا الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز خلال الاجتماع إلى تحسين شروط الديون الخارجية للدول الفقيرة ومتوسطة الدخل وحث قادة المجموعة على "ضمان أن تتمكن البلدان ذات الدخل المتوسط من الحصول على ائتمان بأسعار فائدة معادلة لتلك الحالية في الدول المتقدمة." وتقترب أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا من الصفر، وهناك دعوات لتقديم قروض بشروط مواتية مماثلة للبلدان النامية، التي يفرض عليها نسب فائدة أعلى على الديون.

ومن المتوقع أن يرتفع معدل الفقر المدقع العالمي هذا العام لأول مرة منذ أكثر من 20 عامًا، حيث تسببت الجائحة بإبطاء التقدم في الحد من الفقر. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن جائحة كورونا ستدفع ما بين 88 مليونًا إلى 115 مليون شخص إلى الفقر المدقع هذا العام، مع ارتفاع العدد إلى ما يصل إلى 150 مليونًا عام 2021. ونعني بالفقر المدقع العيش على أقل من 1.90 دولار في اليوم.