صحة نفسية

نصيحة الخبراء: عليك أن تتحدث مع نفسك دائما في أمور إيجابية

هذه هي الطريقة التي يقترحها الخبراء لتحسين الحوار الداخلي مع نفسك
Anna Goldfarb
إعداد Anna Goldfarb
1.8.18
Photo by Georgia Pinaud via Wikimedia Common

ظهر هذا المقال في الأصل على VICE US

الطريقة التي نتحدث بها مع أنفسنا مهمة، لا يقتصر الحوار الداخلي الذي ننخرط فيه على تشكيل إدراكنا لمكاننا في العالم، بل يؤثر على عواطفنا ودوافعنا، فيمكن أن تشعر بالاكتئاب بالفعل عندما يعيش في رأسك أقسى ناقد.

ومع ذلك، فمن الممكن السيطرة على الحوار الداخلي الخاص بك إذا قررت أن تكون أفكارك وكلماتك مٌختارة بعناية.

وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة ليثبريدج عام 2012 أنه من أجل اختيار كلام إيجابي عن النفس، هناك ثلاث خطوات ضرورية:

إعلان

أولاً ، يجب على المرء أن يكون على دراية بالناقد الداخلي.

ثانياً، يجب على المرء تطوير استراتيجياته لتحويل الأحاديث السلبية عن النفس إلى حديث ذاتي إيجابي.

ثالثًا، يجب أن يكون الحديث عن النفس إيجابي بشكل يومي.

في محاولة للمساعدة في الخطوة الثانية من العملية، طلبنا من المؤلفين والمعالجين ومقدمي الإذاعة الحديث عن التكتيكات التي يمكن أن يستخدمها الناس لتقليل - إن لم يكن الابتعاد تمامًا - عن تلك الأصوات المزعجة في رأسك، تم تحرير الإجابات لتكون محددة وواضحة.

-أوقف الدائرة السلبية وتشرف بنجاحاتك

عندما تجد نفسك تقوم بالنقد الذاتي، قل لنفسك بلطف: "لقد قررت أنني لم أعد أتحدث عن نفسي بهذه الطريقة مرة أخرى" وأعد صياغة الفكرة.

على سبيل المثال، إذا كنت تعتقد أنه لا يمكنك فعل أمر ما قبل حدث تنتظره في عملك، فإن كل ما عليك أن تفعله هو أن تعيد صياغة ما تقوله لنفسك، ليتحول حديثك الذاتي إلى: أنا متوتر لأن هذا الحدث يهمني، لكنني حضّرت جيدا لهذا العمل، ولدي شيء مهم لتقديمه"، أي أنه عليك أن توقف دائرة الحديث السلبي في كل مرة تبدأ فيها دورة الانتقاد الذاتي، ففي هذه الحالة فإنك تصنع خللاً في سلوك النقد الذاتي لديك في مقابل إعادة تأكيد التزامك بالتعامل مع نفسك بشكل إيجابي.

احتفظ بجرة أو وعاء، وفي كل مرة تقوم بإعادة تشكيل تفكيرك بشكل إيجابي قم بإسقاط عملة ورقية ما في هذا الوعاء أو أي شيء آخر يمكن أن يكون بمثابة تذكير مرئي لك مثل (حبوب البازلاء، الأزرار، أو الخرز) لتراقب موقفك من هذا التغيير بشكل رقمي.

وإذا اخترت التغيير، يمكنك عندئذٍ أن تكافئ نفسك من خلال الحصول على بعض المال، وهذه الطريقة المرئية بمثابة تذكير قوي بالتقدم الذي تحققه فيما يتعلق بالتفكير في نفسك بشكل أكثر إيجابية.

إعلان

روزي موليناري ، مؤلفة كتاب Beautiful You: A Daily Guide to Radical Self-Acceptance

-حقق الهدف، وليس الوصول إلى الكمال!

كثيرا ما أقول للناس كل ما عليك القيام به في الحياة هو تحقيق الهدف، وليس السعي لتحقيق الكمال، الطريقة الوحيدة التي نفشل بها في شيء ما هي تجنبه، أو عدم تجربته، أو القيام بالأشياء التي نجيدها فقط، نحن لا نعيش حياة مُرضية بهذه الطريقة.

فعندما يكون لدينا توقعات أكثر واقعية لأنفسنا ونتعلم كيف نتحمل مسؤولية أنفسنا بدلاً من أن نكتفي فقط بالحصول على كلمات التشجيع، فإننا نشعر بأننا أفضل حالاً، فمثلا عندما نحاول تدريب الأطفال على القيام بعمل أفضل، ينبغي أن يكون الأمر 95% منها قائم على عبارات التشجيع والمديح، مقابل 5% لعملية التصحيح والتقويم، هذه هي الطريقة التي يتعلم بها الأطفال بشكل أفضل، وينطبق الشيء نفسه علينا نحن البالغين.

جينيفر شانون ، معالجة نفسية ومؤلفة كتاب Don’t Feed the Monkey Mind: How to Stop the Cycle of Anxiety, Fear, and Worry

- ا طرح الأسئلة وقم بممارسة تمارين التأمل

إذا قربنا هذه الأفكار الضارة من مراكز الفضول لدينا كأن تتساءل مثلا وتقول:("لماذا أظل أفكر في هذا الشيء الذي يؤلمني؟") وكذلك الابتعاد عن الشعور بالذنب أو العار، مثلا أقول لنفسي: ("لا ينبغي أن أفكر في هذا لأنني أعلم أنه أمر سيئ")، ففي هذه الحالة نحن فقط لا نقوم بالتعاطف مع الذات، ولكن لدينا أيضًا فرصة أكبر في العثور على جذر المشكلة واتخاذ خطوة نحو الشفاء من المشكلة الأساسية.

أخيرًا بدأ العلم يتحدث عن فوائد تمارين التأمل والطرق الأخرى لإعادة التواصل مع أدمغتنا، نحن نعلم أكثر وأكثر كل يوم أن لدينا القدرة على ممارسة أسلوب التعاطف مع أنفسنا، والتفكير الإيجابي، وغيرها من التمارين التي من شأنها أن تغيّر حرفيًا طريقة عمل الدماغ.

إعلان

بالنسبة لأولئك الذين يريدون الغوص بعمق في هذا الأمر، أوصيك بالبحث عما يسمى بـ "المرونة العصبية" وتعلم كيف يمكننا استعادة السيطرة على أدمغتنا ومقاومة الأشياء التي كنا نظن أنها كانت مستمرة دائمة.

جيس بيكر، مؤلفة، متحدثة ومدافعة عما يسمى بـ "حب الذات"

-ضع الأمور في نصابها

عندما أكون سلبيًا، أذكر نفسي بأنني لست أول شخص يفشل في شيء ما أو يكون متأخرًا عن تحقيق شيء ما، ويبدو أن كل شخص في هذا الجيل لديه شكل من أشكال متلازمة انتقاد الذات، والقاسم المشترك ليس افتقارنا إلى القدرة على المقاومة، ولكنه غزارة الشعور بما يسمى بـ "الشك الذاتي" .

لقد حققنا المزيد من الانتصارات أكثر من الخسائر، لذا فكّر في ذلك عندما تتسلل السلبيات إليك.

يامينا مايو، تعمل على إنشاء محتوى وسائط متعددة، وهي أيضا مقدمة برنامج Blah Blah Blah الإذاعي.