مجتمع

مين الفلتان؟ نحنا.

فيديو تمثيلي يظهر ردة فعل الشارع الحقيقية على حادثة اغتصاب فتاة
6.11.18
اغتصاب
يوتيوب/أبعاد

ما هي ردة الفعل الطبيعية لرؤية فتاة في الشارع مرعوبة بعد أن تم اغتصابها؟ الرد الأقصر هو لومها هي. هذا ليس كلام نظري، وقد لا يكون جديداً، ولكن نشارك معكم هذا الفيديو الذي قد يعيد تذكيرنا بالظلم المجتمعي الذي تواجه النساء المغتصبات وكيفيّة تعاطي المواطنين مع حالات العنف ضدّ النساء والحكم على الضحيّة قبل سماع قصّتها - وحتى بعدها.

الفيديو أطلقته منظمة "أبعاد" اللبنانية بالشراكة مع عدد من الهيئات ضمن حملة "مين الفلتان" (حاكم المغتصب ما تُحكم عالضحية). يظهر في الفيديو فتاة "منال" تؤدّي مشهداً تمثيليّاً لفتاة تم اغتصابها، وردة فعل الناس على قصتها، ليست حتى ردة فعل بل إتهام مباشر بمسؤوليتها عن اغتصابها والأسباب جاهزة: طريقة لبسها، خروجها بالليل وغيرها من التفاصيل. طبعاً الفيديو لم يُعجب الجميع، البعض رأى أنه يرسخ "صورة معينة" خاطئة عن الفتاة التي يتم اغتصابها، كما اعترض آخرين على مبدأ تصوير أو وضع أشخاص بموقف معين بدون علمهم من أجل اختبار تصرفاتهم أو ما يطلق عليه (entrapment) وهو تصرف يُعتبر غير أخلاقي وغير قانوني -مع أن هناك الكثير من البرامج التلفزيونية التي تقوم عليه.

وأوضحت مديرة منظمة أبعاد غيدا عناني في بيان للمنظمة أن "هدف هذه الحملة هو الضغط باتجاه تشديد العقوبات وتسريع المحاكمات بحق المعتدين في حالات العنف الجنسي والإغتصاب بشكل خاص، وتغيير النظرة المجتمعية التي توصم المرأة المغتصبة بالعار وتدفعها إلى التستر على الجريمة." "مين الفلتان" هي استكمال لحملة "الأبيض ما بغطي الاغتصاب: إلغوا المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني" التي أطلقتها المنظمة عام 2016 ضد قانون يسمح للمغتصب بالهروب من العقوبة في حال تزوج من المغتصبة، ونجحت الحملة مع الدعم الشعبي في تم إلغاء هذا القانون.

وتشير المنظمة على موقعها أن واحدة من كل 4 نساء في لبنان تتعرض للاعتداء الجنسي، 49% منها تتم من قبل أحد أفراد الأسرة أو من المعارف والمحيطين بالنساء. في حين أن نحو 13 إمرأة في لبنان فقط تبلغن شهرياً عن تعرضهن لإعتداء جنسي (بحسب إحصاءات المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي) أي بمعدل ثلاث نساء أسبوعيًا.

يمكنكم مشاهدة الفيديو هنا.