المخدرات في مياه الصرف تؤثر بشكل غريب على الأسماك

أصبحت الأسماك أكثر هوساً بالجنس
Gavin Butler
إعداد Gavin Butler
28.10.18
بيئة سمك

تمتلئ المجاري المائية في العالم بالكثير من المواد المخدرة والمهدئات بكل الأنواع. وتتراكم هذه المواد من خلال المياه المستعملة ومياه الأمطار ومياه الصرف، وهو ما ينتج عنه ما يوصف بأنه "حساء من مخدرات" وهذا الحساء الذي ينتهي بمعظمه في البحر، يؤدي الى مضاعفات سيئة كبيرة على الأسماك.

في وقت سابق من هذا العام، وجدت دراسة نشرها علماء الأبحاث في جامعة نابولي أن تركيزات ضئيلة من الكوكايين في بعض شبكات الأنهار تتسبب في تغيير بسلوك سمك "الانقليس" (eels) ما يجعلها تتصرف بطريقة "مفرطة النشاط."

في عام 2015، وجد باحث من جامعة ويسكونسن-ميلووكي أن أدوية معينة لمرض السكري كانت تتسبب في جعل أنواعاً معينة من أسماك المياه العذبة يظهر عليها خصائص خنوثة (ثنائية الجنس). والآن، وجدت الدراسات التي أجرتها جامعة موناش أن المياه المليئة بعقار "بروزاك" يمكن أن تؤدي لعواقب غير متوقعة في جعل الأسماك تشعر بحالة إثارة جنسية شديدة.

وقد بحثت رسالة الدكتوراة لمايكل بيرترام آثار مادة فلوكستين، العنصر النشط في عقار بروزاك، على أنواع معينة من الأحياء المائية البرية. وقام بحقن عدد من ذكور البعوض بتركيزات منخفضة وأخرى عالية من العقار النفسي.

كتب مايكل مقالة في دورية Science Trends، قال فيها "أن هذه الاختبارات كشفت، لأول مرة، أن التعرض لفلوكستين بمستويات تتسق مع التي تم ذكرها في البيئة يمكن أن تؤثر في كل من السلوك التناسلي وعدد الحيوانات المنوية في الأسماك. في تجارب التزاوج الفردية، على وجه التحديد، كان الذكور الذين حصلوا على نسبة عالية من مادة فلوكستين يأخذون سلوكًا مندفعاً جنسياً بشكل متكرر تجاه النساء مقارنة بالذكور الذين لم يتعرضوا لهذا العلاج."

يبدو أن هناك شيئًا ما في مادة الفلوكستين، بحيث تشعر الأسماك بأنها في حالة نشوى، وترفع الحيوانات المنوية للأسماك إلى مستويات مبالغ فيها. ولاحظ الباحثون أن الذكور الذين تم تعاطيهم للدواء قضوا وقتا أطول في ملاحقة الإناث أكثر من أولئك الذين ظلوا في ظروف المياه العذبة. ونتيجة لذلك، يتوقع مايكل أن الأسماك التي حصلت على نسبة عالية من البروزاك ربما يمتلكون رغبات جنسية أكبر من نظرائهم.

وقال مايكل: "الذكور الذين حصلوا على نسبة عالية من الفلوكستين كانت لديهم زيادة في سلوك الاندفاع الجنسي تجاه الإناث، كما كان عدد الحيوانات المنوية مرتفعاً لديهم، وهذا يشير إلى أنه، في الطبيعة، قد يكون الرجال الذين يعيشون في بيئة ملوثة أكثر نجاحًا في تحقيق التخصيب."

ليس كل الأخبار جيدة للسمك المهووس بالجنس، ففي حديثه مع موقع IFLScience، قال مارتين أن الذكور قد ينصب تركيزهم على الجنس مما يجعلهم عرضة للهجوم من قبل المفترسين، وربما أيضاً يؤثر ذلك على حياتهم بسبب جعلهم يأكلون بكميات أقل. وهو قلق بعض الشيء بشأن ما قد يعنيه هذا بالنسبة للإناث.

يقال إن ذكر سمك البعوض mosquitofish مشهور بميوله الجنسية، مما يجبر الشركاء المحتملين على بذل جهد إضافي لمجرد تجنبهم، وبإضافة القليل من تنشيط الغريزة الجنسية التي يسببها بروزاك إلى تلك المعادلة، فإن يكون لدى الباحثين هواجس حقيقية بشأن الفترة أو قدرة الإناث أن تُبقي الذكور المتعطشين للجنس بعيدا عنهن.

تم نشر هذا المقال بالأصل على موقع Vice استراليا.