صحة

كيف تضعُ حدّاً للتدمير الذاتي

حسب رأي الخُبراء، المفتاح مُخبأ بين مخاوفك.
9.12.17

نُشرت هذه المقالة في الأصل على صفحة VICE الولايات المتحدة. من الخارج، تبدو تصرفات تدمير الذات مشكلة لها حل بسيط: إذا لاحظتَ أنك تقومُ بإضاعة الفُرص التي من شأنها تحسين حياتك، فقم بكل بساطة باستجماع قواك وأخبر نفسك بأن عليك أن تستغل الفرصة. ولكن المشكلة أعقد من ذلك. الموضوع يتطلب تقييم ذاتي عميق من أجل فهم لماذا تستمر في إضاعة الكثير من الفرص. تدمير الذات يحصل عندما يتعارض تفكيرك الواعي (الشق المنطقي الذي يدفعك لكتابة قائمة المشتريات ويقوم بتذكيرك لتنظيف أسنانك بفرشاة الأسنان) مع عقلك الباطن (الشق العاطفي الذي يدفعك لأكل السنيكرز بشراهة أو السهر للفجر مثلا). انعدام التواصل بين الشقين – الذي يخلق نزاع بين الاحتياجات والمُتطلبات - يُثبت نفسه خلال تصرفات تدمير الذات. إضاعة نقود استئجار المنزل، التسويف المُتعمد لمواعيد الالتحاق بالجامعة: ما هي إلا طريقة عقلك الباطن لتعطيل عقلك والتسبب بالخوف. قٌمنا بسؤال المُعالجين النفسيين، و مُدرّبين الحياة حول كيفية تعامل الناس مع النزاعات الداخلية والنجاح في الوصول إلى أهدافهم الإيجابية للأبد. كُن لطيفاً مع نفسك واسعَ إلى الشفافية الشعور بالذنب حول تدمير الذات يُمكن أن يُشكّل عقبة كبيرة في طريقك لاتخاذ أي طريقة للحل. حاول النظر إلى أفعالك (أو اللاأفعال) بالحب والرحمة، تخيل أنه يحدث لطفل صغير وترغب في مساعدته على تجاوز ذلك. هل يُمكنك التأكد مما تريد فعلاً، ما هي الفائدة بالنسبة لك، والسبب في القيام بما تريد القيام به في المقام الأول؟ وبمجرد التأكد من ذلك، ما هو أصغر التزام يمكن أن تقدمه لنفسك ومن شأنه أن يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح؟ معرفة ما إذا كان يمكنك العثور على صديق موثوق به (أو شريك حياتك، إذا كنت في علاقة) للمساعدة في التحقق من شفافيتك في اتخاذ هذه الخطوة الصغيرة، ومن ثم تحقيق خطوة نحو النجاح. – نيل ساتين ، مُدرب العلاقات ومضيف البرنامج الإذاعي: Relationship Live. تخلّص من المخاوف والأفكار السيئة اجلس وتخيل ما سيكون عليه أن تحصل على ما تريد أو من أجل الوصول إلى هدفك. تخيّل كل خطوة. عند القيام بذلك، اكتب أيّة مشاعر سلبية، أو مخاوف غريبة، أو الأفكار العشوائية التي تجول بخاطرك. إذا كُنتَ تتخيلُ نفسكَ تقوم بالتمارين من أجل الحصول على جسم مثاليل، فما فائدته بالنسبة لك؟ هل تتصور نفسك تقوم بالتدريبات المملة لبقية حياتك؟ هل تخشى من الحصول على اهتمام غير مرغوب فيه ممن حولك؟ هل تتخيل زوجتك أو الأصدقاء يسخرون منك عندما تذهب إلى صالة الألعاب الرياضية وتشعر أنها دون جدوى؟ إنّ مُفتاح تدمير الذات يكمن في تلك المخاوف والأفكار. فمواجهة كل ما يدفع بك للوراء مرة أخرى ويتسبب بدمار حياتك لن يكون سهلاً. لكنه أفضل من الندم الشديد الذي كُنتَ سوف تشعر به إن لم تتحرك. الحياةُ قصيرةٌ جداً لكي تجلس دون أن تركض لتحقيق أحلامك. - الدكتورة كريستي هارتمان ، خبيرة المواعدة و العلاقات.

إعلان

تحديد الأسباب الجذرية بعضُ الناسِ تشعر بالراحة في الفوضى. التعرّف على ذاتك شيءٌ صعبٌ جداً، ولكنهُ درسٌ مهمٌ يجب تعلمهُ. إذا كانت الفوضى مريحة، فإنه من السهل أن نفهم كيف أن تدمير الذات يُمكن أن يكون جذاباً، سواءً بوعي أم بدونِ وعي. متلازمة الدجال هو سبب آخر خلفَ التدمير الذاتي. فنحنُ نشعرُ بالغضب لكوننا غيرُ مؤهلين، أو عندما لا ينبغي علينا أن نفعل شيئاً ما، وبالتالي إما الاستسلام أو وضع أنفسنا في مواقف حيثُ يُطلب منّا التنحي. ليس من السهل دائماً التعرّف على ذاتك، لذلك استمع إلى أشخاصٍ آخرين إذا لاحوا لك بأوصاف عن نفسك. وتذكّر، لا يضرُّ أبداً التحدث إلى مُختص، سواء كان ذلك المعالج النفسي أو مُدرب أعمال أو أيّ شخص آخر، من أجل الحصول على نظرة من طرف ثالث مُحايد. خُذ وقتك في الكشفِ عن السبب. فهمك للتدمير الذاتي أمرٌ مهم، لكن معرفة السبب الجذري سيمنعك من القيام بذلك مرة أخرى. - إيرين لوري ، مؤلفة كتاب من الألفية الألف: توقّف عن اللعب و رتّب حياتك المالية واجه مخاوفك إذا كُنتَ تُماطل في طوال الوقت، فأنت تتسبب في مشكلة لا لزوم لها في علاقاتك بالآخرين، أو تسرف في شرب الكحول، فانظر طويلا في المرآة وقرر ما إذا كان هذا هو حقاً ما تُريدُ الاستمرارَ في القيام به. اسأل نفسك: هل أريدُ حقاً أن أُدمر فرصتي في أن أكون سعيداً حقاً في حياتي؟ ما الذي يجبُ أن أخافهُ حقاً من عدم الارتقاء إلى قدراتي الحقيقية في الحياة؟ عند القيام بهذا التمرين، عليكَ أن تُدرك أنّ تدمير فرصك للنجاح لا يستحقُ هدرَ الطاقةِ فقط لأنك تخشى من عدم تحقيق تلك الفُرص. فمن الأسهل بكثير مواجهة مخاوفك و"الفشل" من الاستمرار في الفشل قبل المحاولة. لا تضيعوا مواهبكم وتبددوا فُرصكم في أن تكونوا سُعداء. جاستين ستنستروم ، مُدرب الحياة ومؤسس مجلة إليت مان وإذاعة إليت مان إليك هذه الكلمات

تدمير الذات هو الخوف من أن تعتبر أن أفضل ما لديك ليسَ جيداً بما فيه الكفاية. ولكن تذكر، بغضّ النظر عن ما يحدث، أنتَ جيّد بما فيه الكفاية. تغيير سلوكيات التدمير الذاتي في كثير من الأحيان يجعلك تشعر بالقلق، لأنه يعني أنك تتحدى المواقف المألوفة التي لطالما اعتقدتَ بها عن نفسك. - راكيل جونز، أخصائية طبية اجتماعية