أكتب مذكراتي في شكل صور

نتحدث الى المصمم المصري أحمد عماد الدين عن العوالم التي يخترعها في تصاميمه

|
٦ آب/أغسطس ٢٠١٨، ٧:٢٥ص

التصميم الذي اختارته ادوبي للاحتفال بذكراها الـ 25. المصمم: أحمد عماد الدين

منذ دخوله عالم التصميم الجرافيكي، حقق المصمم الجرافيكي المصري أحمد عماد الدين، 20 عاماً، نجاحات متوالية وعلى مستوى عالمي. في عام 2014، اختارت الفرقة الأشهر (بينك فلويد) اختارت تصميماً جرافيكياً له، ليكون غلافاً لألبومها الأول بعد عشرين عاما من التوقف. وفي عام 2016 أدرجته شركة (أدوبي) العالمية كواحد من أهم 25 مصمم في العالم دون سن 25 عاماً، كما اختارت واحداً من تصاميمه للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لبرنامج Adobe. صمم أحمد أيضاً بوستر فيلم "إشتباك" المصري (2016) الذي حقق عدة جوائز عالمية، غلاف ألبوم فرقة مسار إجباري "تقع وتقوم" وألبومات أخرى لـ حمزة نمرة و فرقة بساطة و فرق أجنبية أخرى. تحدثت مع أحمد في محاولة لمعرفة ماذا يقبع في هذا الدماغ الغامض الذي يبدو عادياً ثم يخرج بتصميمات في غاية التعقيد. ولكن أليس هذا هذا هو هدف الفن بالنهاية، مفاجأتك.

VICE عربية: تحب التصميم الجرافيكي وأنت كما يبدو جيد جداً في هذا المجال، ولكن لماذا اخترت دراسة الصيدلة؟
بالنسبة لي تصميم الأدوية هو فن في حد ذاته، العلم فن ممتع وأنا أعشق العلوم بكل فروعها وأتابع قنوات اليوتيوب العلمية منذ الطفولة. اخترت دراسة الصيدلة برغم رغبة والدي أن أدرس الفنون التطبيقية ولكن رغبت في تجربة شيء لم أدرسه من قبل وأن أتلقى علم الصيدلة من منفذه الصحيح لشغفي الشديد به.

حسناً، سأصعب الأمور عليك، ماذا إذا اضطرتك الظروف للاختيار بين الفن و الصيدلة ، أيهما تختار؟
الفن بكل تأكيد، وبدون تردد. الفن هو مخرجي وشغفي.. لا أستطيع قول ذلك بالنسبة للصيدلة، حتى لو كان مكسبها أكثر (يضحك).

من هو الفنان الذي تأثرت به في بداياتك؟
الفنان البلجيكي السريالي رينيه ماغريت، أشعر أحياناً أنني تأثرت بلوحاته في قبل حتى أن أعرف من هو، والكثير علقوا بأن هناك شيئًا مشتركاً في الروح بين أعمالي و أعماله. أحب طبعاً أعمال سلفادور دالي و فان جوخ و ليوناردو دافنشي. بشكل عام تأثرت بالفنانين القدامى وليس المعاصرين، في الحقيقة، لا أجد الكثير محلياً ليلهمني، وهذا يسبب الإحباط.

لنتحدث عن عملية التصميم، عندما تصمم لغلاف ألبوم أو بوستر فيلم هل تسمعه أولا أو تشاهده؟
بالطبع أطلب أن أرى الفيلم أو اسمع الألبوم أولا أو حتى أغنية منه، وفي حالة أن عملية التصميم تسبق المنتج نفسه أطلب على الأقل أن أقرأ الكلمات و أتلقى شرح مختصر عن روح الألبوم وهو ما يشكل أهمية قصوى لي يجب أن أعشها خلال عملية التصميم. أنا لا أشاهد أفلاماً كثيرة في المعتاد، وإلهامي كله يأتي من حياتي الشخصية، ولكن عند تصميمي لبوستر فيلم "إشتباك" شاهدته 3 مرات قبل العمل على التصميم.

هل تستخدم صورا جاهزة لتصميماتك أم تقوم بصنع الصور خصيصاً؟
أستخدم الصور الجاهزة التي أشتريها أو المجانية من فنانين في الخارج بعد الحصول على الإذن بالطبع، وليس هذا هو العنصر الأهم لأن أحيانا كثيرة يكون العمل لا يحتوي على صور و كل عناصره هي من صنعي بتقنية الـ 3D.


صورة بروفايلك، المقولات التي تشاركها، الألوان القاتمة في تصاميمك، يبدو أن هناك حزناً ما في أعمالك؟
أنا شخص قليل الكلام ولا مخرج لدي سوى الفن، فور أن أبدأ العمل أشعر بحالة من euphoria (النشوة) وأشعر وكأنني أكتب مذكراتي في شكل صور، التصاميم التي أعمل عليها هي في معظمها نابعة من تجارب وقصص شخصية وتتعلق أيضاً بالعالم الذي نعيش فيه من حروب وهجرة ودمار.

نفس القتامة تسيطر على العناوين مثل خراب، انفصال، مصير؟
صحيح، أختار عناوين مبهمة كي أترك خيار الاستكشاف وأفتح طريقاً أوسع أمام المتلقي لفهم التصميم كما يشاء، أنا لست مع شرح الأعمال الفنية، كل متلقي يفهم ويشعر ويتواصل مع العمل الفني بشكل مختلف، شرح الفن يغلق في وجه الناس باب التفكير وكما قال الكاتب الأمريكي يي بي وايت Explaining a joke is like dissecting a frog. You understand it better but the frog dies in the process (شرح نكتة مثل تشريح ضفدع. أنت تفهم التشريح بشكل أفضل لكن الضفدع يموت في هذه العملية). نفس الكلام ينطبق على الفنون بأنواعها، بالنسبة لي على الأقل.