عاملات أجنبيات في لبنان: نظام الكفالة قاتِلُنا
تصوير: باتريك أبي سلوم
مجتمع

عاملات أجنبيات في لبنان: نظام الكفالة قاتِلُنا

لم يكن لدي غرفة للنوم في المنزل الذي كنت أعمل فيه، كنت أنام على الأرض في شرفة شبه مغلقة
1.7.18

دقيقة و16 ثانية هي مدة الفيديو الذي انتشر على شبكات التواصل الأسبوع الماضي في لبنان، قبل أيام من مسيرة مطالبة العاملات الأجنبيات بضرورة إلغاء نظام الكفالة في لبنان. دقيقة و16 ثانية نشرتهما صفحة "ويني الدولة" (أين الدولة) يمسك خلالها شاب بعاملتين أجنبيتين بشعرهما، يصفع واحدة خلال جلوسها على الأرض ويمسك الأخرى بقوة، ومن حوله سكان محليون يراقبون بصمت. ما حصل في الفيديو ليس بجديد، ولكنه نادراً ما يتم توثيقه، بحسب "حركة مناهضة العنصرية في لبنان." التحرك الذي نشط في لبنان منذ عام 2010 وبدأ كحركة اعتراضية من بعض الناشطين يعتبر اليوم من المكونات الانسانية الاساسية التي تعمل في لبنان على تسليط الضوء على الخروقات العنصرية بحق العاملات الأجنبيات.

إعلان

"الاعتداء على العاملات الأجنبيات كما ظهر في الفيديو غالباً ما يحصل في شوارع بيروت،" كما قال لنا مسؤولون من تحرك مكافحة العنصرية في لبنان،"ما شهدناه في الفيديو نتج عن محاولة الرجل دهس العاملتين خلال سيرهما على الطريق، وعندما أصيبت إحداهن واعترضت الأُخرى على فعل الرجل المشين، ترك سيارته رغم وجود عائلته وأطفاله بداخلها وانهال على العاملتان بالضرب أمام أعين أطفاله الذين كانوا يطلبون منه التوقف."

لم تنتهي قصة الاعتداء على العاملتين بمعاقبة الجاني كما قد يبدو منطقياً وقانونياً، بل تم توقيفهما بسبب عدم امتلاكهما أوراق كفيل لبناني، أما المعتدي فلم يتم توقيفه إلا بعد مرور أيام على الحادثة. اليوم تقبع العاملتان في السجن وحالهما مثل حال المعتدي عليهما، والسؤال الأساسي الذي يطرح نفسه: لماذا لا تملكان أوراق قانونية؟ الجواب واضح: نظام الكفالة غير المحق في لبنان.

من تظاهرة #الكفالة_عبودية التي نظمتها عاملات المنازل المهاجرات في لبنان بالتعاون مع منظمات غير حكومية، وانتقلت المسيرة سيرا على الاقدام من محلة الدورة إلى محلة سن الفيل في شرق بيروت. تصوير: باتريك أبي سلوم

نظام الكفالة هو عبارة عن مجموعة أعراف وممارسات إدارية يعتمدها الأمن العام لتنظيم دخول العمال الأجانب الى لبنان، إذ لا يسمح لهن بالدخول إلا في حال وجود كفيل لبناني والذي غالباً ما يكون صاحب العمل، الذي يدون اسمه في تأشيرة الدخول التي تحصل عليها العاملة. تحت هذا النظام، لا يسمح للعاملة المنزلية بالمغادرة من دون موافقة كفيلها، الذي غالباً ما يبادر الى الاحتفاظ بجواز سفرها طيلة فترة إقامتها، ما يدفع الكثيرات منهن إلى تجنب المشاكل والاعتراضات وتحمل ظروف العيش الظالمة خوفاً من خسارة الكفيل وبالتالي إذن العمل (هو يشبه نظام الكفالة المطبق في بعض دول الخليج كذلك). بالاضافة الى ذلك، تستثنى العاملات الأجنبيات من مضمون قانون العمل اللبناني حيث لا يتم تنظيم ساعات عملهن أو حتى المسؤوليات التي قد تكون مطاطة وخارج قدرة العاملة النفسية والجسدية.

"لقد عملت مع أرباب عمل لم يعاملوني أبداً كإنسان، استخدموا كل الاسماء لمناداتي إلا اسمي الحقيقي"

وضمن الدعوات المستمرة لإصلاح هذا النظام الغير عادل بالنسبة للعاملات المنزليات الأجنبيات ويشمل أيضاً العمال العرب والأجانب أيضاً الذين يعملون في لبنان في قطاعات مختلفة، تم تنظيم مسيرة (للسنة التاسعة على التوالي) ضد قانون الكفالة (بمناسبة اليوم العالمي لعاملات المنازل في 24 يونيو) من قبل العاملات والعاملين في لبنان وبمشاركة منظمات غير حكومية من بينها "ورشة المعارف" ومؤسسة أبعاد للمساواة بين الجنسين و"كفى" وأفراد داعمون لهن للتشديد على مبدأ الحماية القانونية وإيجاد الحلول للمشاكل الناتجة عن نظام الكفالة. وحملت التظاهرة شعار #الكفالة_عبودية، وسارت فيها العاملات مع متضامنين لبنانيين وأجانب. وأورد البيان المشترك الصادر من منظمي التظاهرة أربعة مطالب تتلخص بـ: إلغاء نظام الكفالة المقيّد للحريّات واستبداله بنظام عادل، يمنح عاملة المنزل حق ترك العمل، والإقامة القانونية على الأراضي اللبنانيّة إلى حين إيجاد عمل آخر، ووقف الاحتجاز الإداري لعاملات المنازل ضحايا العنف والاستغلال، الذي يمنع وصولهن إلى عدالة حقيقيّة، مراقبة عمل مكاتب الاستقدام والتشدد بمعاقبة المنتهكين والمسيئين لحقوق عاملات المنازل. وتصديق اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 189 والتي تتضمن الحق للعمال في المطالبة بحقوقهم الأساسية، بما في ذلك أيام راحة في كل أسبوع، وساعات عمل محددة، والحد الأدنى للأجور.

كنت أنام على الأرض في شرفة شبه مغلقة
هناك المئات من القصص لعاملات منزليات عشن ظروفاً أقل ما يقال عنها أنها غير إنسانية خلال عملهن في لبنان. "لم يكن لدي غرفة للنوم في المنزل الذي كنت أعمل فيه، فكنت أنام على الأرض في شرفة شبه مغلقة، الأصعب كان خلال في فصل الشتاء، فقد كنت أستيقظ في منتصف الليل بسبب المطر الذي كان يأتي من الشرفة ويتسرب إلى السرير،" تقول بيتي (اسم مستعار)، 26 عاماً من إثيوبيا في مقابلة مع VICE عربية. تتنقل بيتي بحذر بين مقاعد حديقة محلية في بيروت خلال حديثها عن تجربتها، ورغم الألوان المفعمة بالنشاط التي ترتديها، الا أن القلق يبدو واضحاً على وجهها، تتلفت حولها أحياناً وتقلق من مشاركة التفاصيل بصوت مرتفع. تثق بيتي أن هدف الموضوع تسليط الضوء على الظلم الذي تتعرض له العاملة الأجنبية في لبنان ولكنها لا تثق بإمكانية مساعدة أي منا لها في حال حدوث مكروه.

إعلان

تعيش بيتي في لبنان منذ سبع سنوات وأتت بهدف العمل وإيجاد وظيفة تمكنها من إرسال المال لعائلتها، عملت في عدة منازل، البعض كانت معاملتهم مقبولة وآخرون أهانوها وحرموها من أدنى حقوقها ومن المال الذي تستحقه. "لقد عملت مع أرباب عمل لم يعاملوني أبداً كإنسان، استخدموا كل الاسماء لمناداتي الا اسمي الحقيقي،" تقول بيتي: "المنزل الأخير الذي عملت به كان الأسوأ، فقد تركتني العائلة في منزل قروي بعيد مع القليل من الطعام فقط، أغمي علي عدة مرات، وعندما عادوا طلبت منهم أن يأخذوني إلى المستشفى لكنهم رفضوا. عندها خططت للهروب من المنزل."

تصوير: باتريك أبي سلوم

تكمل بيتي: "بعد هروبي من تلك العائلة، عملت مجاناً لمدة ستة أشهر في وكالة التوظيف، حيث كان صاحب الوكالة يقدمني كهدية لعائلة ابنته أو أصدقائه لكي أقوم بالتنظيف." بيتي التي كانت تتقاضى 150 دولار شهرياً، كانت تضطر لاقتطاع 70 دولار شهرياً من راتبها لشراء الأكل والماء الذي لم تكن معظم العائلات توفره لها. "نظام الكفالة حرمني من أدنى حقوقي، بسبب كفالتهم لي كنت مضطرة للبقاء مع العائلة السابقة التي كنت أعمل لديها وكانوا يحرموني من الطعام، هذا ما سبب لي مشاكل في المعدة، أنا اليوم لا أستطيع أن آكل ما أريد، وعلى الرغم من معالجتي في مشفى، لم أشفى كلياً. الكفالة هي عبودية مقنّعة."

بالنسبة لـ بيتي، وجود كفيل على الرغم من مساوئه، أفضل من عدم وجوده، "فبدون كفيل لا يمكنك المشي في الشارع لأنك لا تعرف ماذا سيحصل، قد يتم اعتقالك وترحيلك في أي لحظة. هي حرية في سجن كبير، إما أن تكون محظوظاً بعائلة محترمة أو تجد نفسك مظلوما عند عائلة قاسية ومجبر على الرحيل، من دون كفيل لا يمكننا السفر أو زيارة مشفى، نحن محكومون بحرية مؤقتة."

"المبلغ المالي الإجمالي الذي تقاضته حليمة بعد عملها في لبنان لمدة 10 سنوات كان 100 دولار أميركي"

وقد وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش دوريا تقارير معقولة حول انتهاكات حقوق عاملات المنازل، بما في ذلك عدم دفع الأجر، الاحتجاز القسري، عدم إعطاء وقت راحة واعتداءات جسدية ولفظية. في 2008، وجدت هيومن رايتس ووتش أن عاملات المنازل الأجنبيات يلقين حتفهن بمعدل أكثر من واحدة أسبوعيا، والأسباب الرئيسية للوفاة الانتحار والسقوط من المباني.

حليمة (38) عاملة أجنبية أُخرى من شمال كوتاباتو، سلطت صفحة "هذا هو لبنان" الضوء على قصتها، بعد أن تم استعبادها لمدة عشر سنوات لم تتمكن خلالها من الحصول على أدنى حقوقها. "المبلغ المالي الإجمالي الذي تقاضته حليمة بعد عملها في لبنان لمدة 10 سنوات كان 100 دولار أميركي،" تقول فرح سلقا، المديرة التنفيذية لحركة مناهضة العنصرية في لبنان في مقابلة معنا: "نجحت حليمة بمغادرة لبنان والعودة إلى أحضان عائلتها، التي حُرمت من التواصل معها طوال فترة مكوثها في لبنان، حاملة معها جعبة من الذكريات الأليمة عن الظلم الذي تعرضت له في لبنان." تضيف سلقا وتتساءل عن نوع العدالة التي يمكن تحصيلها في ظل وضع مماثل تحديداً بعد عدم مساءلة العائلة التي نجحت باستقدام عاملة أجنبية أُخرى بعد مغادرة حليمة البلاد.

تصوير: باتريك أبي سلوم

كيرالا (اسم مستعار) 30، عاملة منزلية هربت من سيريلانكا من ظلم وتعنيف زوجها، تعمل في لبنان منذ 10 سنوات، دفعت مبلغ مالي كبير منذ 4 سنوات لشخص كي يكفلها وهي تعمل بين عدة منازل وليس لدى عائلة واحدة، وتسكن في غرفة صغيرة في ضواحي بيروت. كيرالا التي ليس لها الكثير من الأصدقاء في لبنان، وجدت نفسها مريضة منذ أشهر ودون أي إمكانية للعلاج، تجاهلت المرض إلى أن باغتها فلم تعد قادرة على الحراك، وفي النهاية تواصلت مع الصحفية نادين مظلوم، والتي معروفة دفاعها عن حقوق العاملات المنزليات، والتي كانت تعرفها بحكم سكنهما في المنطقة نفسها وقالت لها أنها مريضة جداً.

"عندما ذهبت لتفقدها بعد أن تواصلت معي فتاة من طرف كيرالا وجدتها بحال يرثى لها،" تقول نادين، 32 عاماً، لـ VICE عربية: "أخذتها الى المستشفى بعد قيامي بعدة اتصالات، لضمان أن القوى الأمنية لن تعتقلها، بعد أن فقدت التواصل مع الشاب اللبناني الذي كان كفيلها." استطاعت نادين مظلوم إنقاذ حياة كيرالا وتكفلت بنفسها بدفع كافة المصاريف والحصول على مساعدة بعض المنظمات لدعمها وإنقاذ حياتها. "أسئلة المستشفى لم تقتصر على كيرالا فقط، بل طالتني أيضاً حيث أنها شككوا بأسباب إهتمامي بها، شعرت بأن أصابع الاتهام شبه موجهة علي لأنني ببساطة تجرأت على إحضار كيرالا الى غرفة الطوارىء بنفسي." نادين لم تتخلى عنها وبمساعدة عدد من المنظمات والجمعيات واستخدام صلاتها الصحافية نجحت بتأمين أوراق كيرالا لتستطيع العودة الى سيريلانكا والحصول على العلاج المناسب هناك.

إعلان

الإعلام مع التعتيم
السعي لتعديل نظام كفالة العاملات الأجنبيات وحمايتهن من التعنيف والظلم بات موضوع متكرر في لبنان خلال السنوات الماضية. ولكن كي يتم تعديل هذا النظام يجب الحديث عنه بشكل منفتح في المجتمع وفي الاعلام. ولكن في لبنان، الأمور لا تسير هكذا، فهناك ما يبدو وكأنه رغبة شبه متفق عليها على التعتيم على موضوع الكفالة أو الإساءة للعاملات المنزليات في الاعلام. المثال الأخير كان يتعلق بطريقة تناول الإعلام لقضية لينسا ليليزا، العاملة الإثيوبية التي أقدمت على محاولة الانتحار هرباً من مخدوميها، حيث تزعم ليليزا في فيديو صورته في 11 مارس 2018، نشرته صفحة "هذا لبنان" على وسائط التواصل الاجتماعي تعرضها الدائم للإساءات، وقالت الخادمة في فيديو نشرته صحيفة ديلي ميل ايضاً: "ضربوني بالكابل الكهربائي وجرّوني حول الغرفة من شعري وضربوا رأسي بالجدران."

بدلاً من أن يتم وضع إصبع الاتهام على العائلة التي دفعت العاملة للانتحار (تنفي العائلة هذه الإساءات)، تم توجيهه الى الصحفية التي كتبت التقرير حول الحادثة. ففي 11 من هذا الشهر استدعى مكتب "مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية" الصحافية في جريدة لوريون لوجور (L'Orient-Le Jour) آن ماري الحاج للتحقيق، بسبب التقرير الصحافي الذي كتبته حول "قضية الأثيوبية لينسا ليليزا التي رمت نفسها من الطابق الثاني هرباً من مخدوميها." آن ماري الحاج رفضت الامتثال للاستدعاء، فيما طلب المكتب إزالة التقرير عن الموقع الإلكتروني للجريدة.

"قد لا يكون وجودي في لبنان دائمًا، إلا أن الضرر الذي لحق بصحتي البدنية والنفسية بسبب معاملة أرباب العمل السابقين سيكون دائمًا وسيلاحقني بغض النظر عن مكان وجودي"

وقال رئيس تحرير صحيفة "لوريان لوجور" ميشال توما في مقابلة مع مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز" في بيروت "سكايز" عن هذه الحادثة: "تم استدعاء الحاج بسبب تقريرها حول قضية العاملة الاثيوبية التي رمت نفسها من الطابق الثاني، كي يعرفوا تفاصيل ومصادر التقرير، لكنها رفضت الامتثال لقرار الاستدعاء كونها صحفية وهذا من اختصاص محكمة المطبوعات وليس مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية." كما عمدت المؤسسة اللبنانية للإرسال إلى إزالة المحتوى المتعلق بقضية ليليزا عن موقعها الإلكتروني. وبتاريخ 18 يونيو 2018، تلقت إدارة موقع "المفكرة القانونية -Legal Agenda- وهي جمعية غير حكومية مقرها في بيروت كتاباً من قوى الأمن الداخلي (مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية) يرجوها العمل على إلغاء مقالاً منشور على موقعها بعنوان: نظاما الكفالة والعدالة في مرآة لينسل: هل يكفل نظام الكفالة الإفلات من العقاب؟

تصوير: باتريك أبي سلوم

وحول هذا التعتيم، قال بسام خواجة، الباحث اللبناني في منظمة هيومن رايتس ووتش: "استجابة لدعوى التشهير، أصدر المدعي العام تعليمات لعدة مواقع ومؤسسات بضرورة إزالة تغطياتهم عن مزاعم لينسا بالتعرض للإساءة، وقد قام موقعان إخباريان على الأقل بإزالة قصصهما.نحن قلقون من حصول ذلك دون أمر من المحكمة أو حتى إثبات حصول فعل التشهير، ما يسمح في الأساس لمدعي عام واحد بفرض الرقابة على التغطيات الإخبارية بمفرده."

وعن الضغوطات التي تمت ممارستها على الصحفيين والمواقع الاخبارية لإلزامهم بإزالة المواضيع المتعلقة بقضية لينسا بالاضافة الى الاستدعاءات التي طالت البعض، يؤكد أيمن مهنا، مدير مؤسسة سمير قصير، في مقابلة معه "أنه من حق الصحافي رفض المثول أمام مكتب مكافحة الجرائم الالكترونية لأن الجهة الوحيدة المولجة بالتحقيق والمحاسبة في حال أخطأ الصحافي هي محكمة المطبوعات في لبنان." ويضيف مهنا: "نلمس عدم إدراك حقيقي لتطور التكنولوجيا صحافياً في لبنان وعدم الموائمة بين قرارات القضاء وتطور العصر وتحديداً التكنولوجيا التي أتاحت الفرصة لنشر وإعادة نشر الاخبار." ويشدد مهنا على ضرورة إعادة النظر بالقوانين والممارسات لتتلاءم مع تطور الوسائل التكنولوجية وتحديداً المعتمدة لمتابعة العمل الصحافي أونلاين لضمان أسلوب محاسبة محق في حال وُجد وعبر محكمة المطبوعات حصراً.

الطريق إذاً معبّد بالتحديات ليس للعاملات الأجنبيات في لبنان فقط، بل أيضاً للناشطين والمنظمات الداعمة والصحافيين والوسائل الاعلامية المهتمة بمتابعة تحدي قانون الكفالة، ولكن بيتي تأمل ألا يكون طويلاً: "أنا الآن سجينة هنا لا يمكنني السفر الى وطني، لا أملك أوراقا لأنني لا أملك كفيلاً، فقد خسرت كفالتي عند مغادرتي العائلة الأخيرة التي كنت أعمل عندها، واليوم أعمل بين عدة منازل وأسكن في غرفة صغيرة، ومعرضة يومياً للاعتقال وربما الترحيل لانني لا أثق بأنني سأجد كفيلا آمناً. قد لا يكون وجودي في لبنان دائمًا، إلا أن الضرر الذي لحق بصحتي البدنية والنفسية بسبب معاملة أرباب العمل السابقين سيكون دائمًا وسيلاحقني بغض النظر عن مكان وجودي اليوم، أو في المستقبل."

Tagged:لبنان