صحة نفسية
فليكر.
صحة نفسية

عالم العلاج النفسي: أطباء نفسيون مختلون - قصص حقيقية

قام الطبيب بالتحرش بي جسدياً. طبيبتي كانت تريد زوجي. أنهت مستقبلي المهني

الطب النفسي في العالم العربي مجال حديث النشأة، يكتشفه من تضطره ظروف الحياة وتشوهات المجتمع إلى المرور عبره ليجد أن بعض ممارسي المهنة أكثر تشوهًا وهم المفترض بهم أن يكونوا المعالجين. مررت بخبرات غاية في السوء أثناء محاولتي البحث عن طبيب نفسي متزن كفاية، ويفهم ما معنى مصطلح المهنية، مازالت الرحلة مستمرة منذ سنين، واكتشفت أن لا فرق هنالك إن كان غرضك علاج الاكتئاب أم القضاء على القلق واضطرابات النوم، ستجد نفسك تتعامل مع أشخاص أكثر اضطراباً منك، وكون هذا الطبيب هو دليلك حين تكون في أضعف حالاتك هو أمر خطر للغاية وقد يؤدي في معظم الحالات الى نتائج عكسية. مررت شخصياً بعدد من التجارب مع أطباء نفسيين يمكن وصفهم بـ المختلين، وأعلم أن العديد من أصدقائي ومعارفي تعرضوا لمواقف بغاية الغرابة أيضاً.

إعلان

هذه بعض قصص وشهادات واقعية رواها شباب وشابات عن تجاربهم الشخصية الصادمة مع أطباء نفسيين لجئوا إليهم في حالات انهيار وأساءوا استخدام سلطتهم العلاجية عليهم بشكل أو آخر.

كانت تساومني على الجنس لتقبل الاستمرار في علاجي
"لجأت إلى العلاج النفسي بعد فترة إكتئابية مظلمة في حياتي اعتدت خلالها الاستهلاك المفرط للكحول والمخدرات. بعد البحث المجهد عن طبيب نفسي موثوق فيه أرشدني معارفي إلى طبيبة نفسية معروفة. في البداية، كانت جلسات العلاج على على ما يرام واتبعت تعليماتها وبدأت أشعر بتحسن ملحوظ، حتى لاحظت أنها تكثر من ترديد كلمات غزلية وتقول أني شاب وسيم وأن جاذبيتي الجنسية عالية، وحينما عبرت لها عن عدم شعوري بالراحة من تكرار هذه الأحاديث في معظم الجلسات، فاجأتني بعرضها أنها لن تكمل علاجي إلا إذا قمت بعلاقة جسدية معها. ظللت متردداً حيال متابعة زيارتها لفترة ومرتبكاً من إتخاذ أي قرار، فقد شعرت بالتحسن من طريقتها بالعلاج ومجرد التفكير بالبحث عن طبيب جديد كان أمراً مزعجاً. ولكن في النهاية توقفت عن الزيارة لأني لا أحب الابتزاز بهذا الشكل فقط شعرت بما تمر به النساء في مصر طوال والوقت حين أصبح الأمر واقعاً لي أيضًا." - صفوت،30

لم أعد أؤمن بمهنة الطبيب النفسي
"أتجنب الحديث عن هذه التجربة قدر الممكن، رغم مرور عدد من السنوات، إلا أنها لا تزال من أسوأ الخبرات التي مررت بها والتي تؤثر على ثقتي بنفسي حتى الآن وتجعلني أتخوف من زيارة أي طبيب نفسي أو غيره. كنت في الصف الثانوي الثالث حين بدأ الاكتئاب يهاجمني بسبب الضغط النفسي الذي كان يضعه الجميع علي في تلك المرحلة. تسبب الاكتئاب بتساقط شعري كله تقريباً مع إغماءات لم يثبت أن لها أي سبب جسدي. قام أهلي باختيار طبيب نفسي يعرفونه، واصطحبني أخي الكبير إلى عيادته في المرة الأولى ولكنه رفض أن يتواجد معي خلال الجلسات. في ثالث جلسة قام الطبيب بالتحرش بي جسدياً مستخدماً معرفته الطبية غطاءً لأن يقنعني أن شعر جسمي الزائد دليل على خلل هرموني وأن في سبيل إصلاحه يجب أن أقوم بممارسة الجنس وأن هذا كل ما أحتاجه لأعود سليمة. حاول لمسي وعندما اعترضت واصل التحرش بالكلام شارحاً لي طريقة ممارسة العادة السرية. لم أْعد لزيارته بعدها ولكني مررت خلال تلك الفترة بأسوأ أيام حياتي ورفضت الخروج من البيت. حتى الآن أتردد كثيراً في زيارة أي طبيب من أي تخصص، حتى عندما أمرض، أصر على اصطحاب أشخاص مقربين معي إلى داخل غرفة الفحص. أما مهنة الطبيب النفسي فلم أعد أؤمن بها بعد تلك الحادثة." -شروق، 33

إعلان

طبيبي النفسي لديه مشاكل نفسية
"لا أتذكر أنني مررت بتجربة أصعب من تلك التي حصلت قبل عدة أشهر مع طبيبي النفسي الذي كنت أزوره كل أسبوع لجلسة كانت تستمر لساعة ونصف لمعالجة مشكلتي مع الإدمان، جلسة بعد أخرى كنت أرى أن اهتمامه بي يزيد، ويسألني على كل تفاصيل حياتي، وأحيانا يلغي الجلسة التالية لكي نستمر بالحديث، في كثير من المرات كنت أراه في الأماكن التي كنت أذهب إليها، اعتقدت أنها صدفة، ولكن لاحقاً بدأت أشعر أنه يراقبني وأصبح مهووساً بي بشكل أو آخر، وأصبح يعبر عن غضبه خلال الجلسة بأنه لا يصدق أي مما أقول وأنني أقوم بالكذب عليه ولم أتوقف أبداً عن الشرب. وأنه يراقبني ويعرف أني أخدعه، لم يكن أي مما قاله صحيحاً، كان يتخيل أموراً غير موجودة وبدأ يخيفني، وبدأت أتخيل وجوده في كل مكان، في النهاية، توقفت عن رؤيته ولكن بسببه جنونه عدت مجدداً للشرب، وأعلم أنه توقف عن العمل، لأسباب نفسية." -عامر، 28

أشعرني بالذنب وبأني مخلوقة مقززة
"كنت في علاقة مع شخص مدمر، مريض بالكذب ولديه وساوس اضطهاد وجنون عظمة لدرجة أنه كان يرى أشياء ليس لها وجود. في محاولة مني لإنقاذ نفسي بعد شعوري أن هذه العلاقة أثرت علي نفسياً، ذهبت لزيارة طبيب نفسي شهد له الكثير بحسن السمعة. المشكلة بدأت عندما أصبح يستخدم الدين في العلاج خلال جميع الجلسات، ودائما ما يُرجع كل شيء للدين أو بالأحرى سبب ابتعادي عن الدين. حينما بدأت أن أخبره أن هناك جانباً جنسياً في علاقتي بهذا الشخص، قامت القيامة وتحولت الجلسات إلى وعظ ديني وأشعرني بالذنب وبأني مخلوقة مقززة، وكان يدفعني دفعاً إلى التورط في الزواج من شخص مختل. لم أكمل علاجي لديه ولكني عانيت نفسياً لفترة وكنت بالفعل في أضعف حالاتي ولا أغفر له حتى الآن هذه الخيانة للأمانة التي كان ممكناً أن تدفعني لإنهاء حياتي بأشكال مختلفة بسبب الشعور بالذنب الذي كان يغذيه في كل جلسة." - علياء، 27

طبيبتي كانت تريد زوجي
"كانت لدي خلافات كبيرة مع زوجي وقررنا الذهاب لرؤية طبيبة نفسية متخصصة في العلاقات الزوجية. من الجلسات الأولى كان من الواضح انحيازها لزوجي، وكانت تضع كل الحق علي في أي مشكلة أو موضوع نتحدث فيه، طبعاً إضافة إلى كلمات الغزل التي كانت تقولها في كل مناسبة عن جماله وعن نجاحه في الحياة، في الوقت الذي كانت تقلل مني مرة بعد مرة وتشعرني بأني لا أستحقه. وفي النهاية قررت أن علينا أن نفكر بالطلاق وأن لا مجال لاستمرار علاقتنا الزوجي لأن الاختلافات كبيرة. في كل مرة كنت أخرج من تلك الجلسة، كنت أشعر بعدم قيمتي، في حين كان زوجي يخرج كطاووس متفاخر بنفسه. تطلقنا، ودخلت في حالة اكتئاب طويلة وفقدت الثقة بنفسي وخسرت عملي. لاحقاً، علمت أن زوجي والطبيبة دخلا في علاقة ويُفكران بالزواج. الى الآن أحاول استعادة حياتي التي "خربتها" تلك الطبيبة، فقط لتكون مع زوجي السابق. أشعر بالأسى عليه أحيانًا، فنحن الاثنين وقعنا ضحية شخصية مريضة." - لما، 35

أنهت مستقبلي المهني
"قبل عدة أعوام وخلال دراستي للطيران بالخارج، تعرضت لنوبة اكتئاب شديد. في واحدة من زياراتي لبلدي الأم، أصر زوج والدتي على ضرورة لجوئي لطبيبة نفسية معينة، لدرجة أني شككت فيهما -زوج والدتي والطبيبة. لم أكن مقتنعاً بالذهاب لطبيب نفسي، ولكني في النهاية ذهبت للزيارة لأنهي معاناتي التي تزداد كل يوم، ولكن بدلاً من ذلك أنهيت مستقبلي المهني. خلال الجلسات الأولى شرحت للطبيبة أنني أدرس الطيران ولا أريد دواء قوياً، إلا أنها لم تبال، واكتشفت بعد فترة أنها أعطتني دواءً قوي المفعول وله آثار جانبية شديدة سببت لي نوبات هلع مما تسبب في النهاية في فصلي من الكلية وإنهاء مستقبلي في الطيران الذي كنت متميزاً فيه بالفعل. الآن أقلعت عن الأدوية وعن العلاج النفسي الذي لم أعد مؤمنا به."
- أحمد، 29

أحتاج الى طبيبة وليس صديقة
"أسوء تجربة لي مع طبيبة نفسية ذهبت إليها قبل عدة سنوات، مشكلتها أنها خلال الجلسات كانت الطبيبة لا تتوقف عن الحديث عن نفسها وحكاياتها الشخصية وتخبرني بتفاصيل حياتية لا يجب أن أعرفها. في البداية كنت قد بدأت ألمس تقدماً ملحوظاً على يدها ولهذا أصررت على استكمال العلاج وكنت واعية كفاية لأن أخبرها أني أحتاج لطبيبة لا صديقة. تدريجياً، بدأت العلاقة تتغير، وقررت الطبيبة إقتحام حياتي الشخصية والتعرف على المحيطين بي وتتواجد في محيط عملي عن عمد، مما تسبب هذا في إرباكي كثيرا. كما أنها أصرت على دعوتي إلى منزلها عدة مرات وعندما رفضت الذهاب لأن هذا سيؤدي لمزيد من المشاكل، توقفت عن الرد على مكالماتي ورسائلي لتحديد ميعاد الجلسات القادمة. كل شيء توقف فجأة. كنت آخذ دواء قوي وصفته لي، واضطرت إلى أن أستمر عليه لمدة 5 سنوات لأني لم أجد طبيباً آخر يرضى أن يصف لي كيفية إيقافه، فيما استمرت نوبات الاكتئاب. بعد ذلك، كرهت زيارة أي طبيب نفسي. لا أغفر لها هذا حتى اللحظة." - هدى، 30