جمال

من الآخر ..الغرّة ليست للبالغين

"هل عليّ إطالة غرّتي؟ الإجابةٌ واضحةٌ لا تتغير: كلّا.
8.7.19
قصة شعر

Getty Images

مرحبًا بك في Fashionating وهو عمود تجدين فيه حقائقَ مثيرة عن الموضة؛ حقائقَ قد لا تكوني مستعدة لسماعها.

أرى كل يوم نساءً بالغاتٍ قد أطلن غرّة شعرهن؛ وكأنها شيء طبيعي لا يدل على أي اضطرابات نفسية وفوضى روحية. كان لدي في مراهقتي غرّة أيضاً، وكنتُ أقصّ مقدمة شعري وأطيله من الخلف؛ كما كنت أقصه على شكل ذيل فأر. كانت تلك حالي في مراهقتي، فما عذركِ أنتِ؟

أعترف لكم، كشخص بالغ، قمت بقص غرة بهدف إخفاء جبهتي التي برزتْ للأمام بشدة بسبب هرمون التستوستيرون. لقد كانت غرّة الشعر في ذلك الوقت استراتيجية للبقاء على قيد الحياة؛ إذ جعلتني جبهتي تعيسة؛ بل أكثر تعاسة مما فعلَتِ الغرةُ. بدأتُ أطيل الغرّة حين حصلتُ على موعد لإجراء عملٍ جراحيّة لإعادة تصحيح جبهتي، وقدِ استغرقت هذه العملية سنوات أيضاً، مجدداً، هذا هو عذري، ما هو عذركِ، تايلور سويفت؟

تكمن مشكلة غرّة الشعر في أنها أقصر من بقية شعر رأسك، وهي تؤطر وجهك كما لو كان مثبتاً على جدار، فالغرّة هي النتيجة التي سيصل إليها طفل بلغ الثامنة إذا ما طُلب منه تنحية شعره عن وجهه. هذا لا يعني أنّ الغرّة ليست جميلة. فكّري بالممثلة زوي ديشانيل -وهو اسم طالما اقترن بالغرة- أو الممثلة الفرنسية بريجيت باردو بغرّتها الطويلة التي جعلتها تبدو في غاية الجاذبية، كما لا يمكن بالطبع انتقادُ غرّة نعومي كامبل اللافتة. هذه الحالات مجردُ استثناءات وليستِ القاعدة، فنادراً ما تلائم الغرةُ الجميع، وليست بجاذبية الشعر الطويل عندما نقسمه نصفين.

ومع ذلك، فإن هذا السؤال الأبدي ما يزال يطارد المهووسين بالشعر: هل عليّ أن أطيل غرتي؟ رغم أن الإجابة هي لا، إلا أنّ الناس لطالما أطالوا رفوفاً من شعرٍ كثيفٍ فوق عيونهم؛ ثم ندموا على فعل ذلك، وأعرف أشخاصاً قدِ ارتكبوا هذا الخطأ مراتٍ ومرات، وأنا على يقين من أنه أمر يشكل مشكلة نفسية أعمق.

لدي الحل! يمكنكِ وضع غرّة مستعارة، فهذا الحل الخارق معروف جيداً عند المشاهير، وأنا أيضاً أعرفه، فقد تلقيتُ مؤخراً خصلاً من غرّة مستعارة من "ذا هير شوب" وهو مكان أنيق في لوس أنجلوس ومدينة نيويورك يبيع كل أنواع الشعر المستعار، وقد وضعتُ غرّة مستعارة في العمل وفي حفلة، وعلى متن الطائرة. حققت تلك الغرّة المستعارة كل ما صبوتُ إليه في كل مرة. ولأكون صريحة معكم، في تلك المرة التي وضعتُ تلك الغرّة المستعارة على رأسي، عرفتُ أني قد وجدتُ الحل لمشكلة طالما أرقت البشرية: الغرّة هي إكسسوار، وليست أسلوب حياة.

نُشر هذا المقال بالأصل على Broadly