مقابلة

زاك إيفرون يتحدث عن تجسيده للسفاح تيد بندي في فيلمه الجديد

"الأصعب كان إيجاد الزاوية المناسبة للدخول لعقل هذا القاتل"

إعداد ويليام مولالي; ترجمة ايلي توما
2019 05 02, 2:19pm

Front Row Filmed Entertainment

لقد أمضينا عقودًا نحاول أن نستوعب ضخامة تأثير الجرائم التي ارتكبها تيد بندي. حاولنا تناول كل وجهات النظر، من كل زاوية، أعداد النساء اللاتي قتلهن بدموية، والطرق الإجرامية التي قتلهن بها، وكيف تمكن من الفرار بكل هذه الجرائم قبل أن يتم اعتقاله. لقد شاهدنا جرائمه، وشخصيته، وأفعاله تُجسّد في أعمال فنية وسينمائية، من أبرزها فيلم Silence of the Lambs الحائزة على جائزة الأوسكار. لكننا نسينا شيئًا واحدًا، وهو أنه لعقد كامل، قام تيد بندي، أحد أكثر القتلة المسلحين شهرة في أمريكا الذين قتل وشوه ما لا يقل عن 30 امرأة في الفترة من 1974 إلى 1978 بخداع الكثير والكثير من الناس.

1556805266610-Extremely-Wicked-2-17-18-7715-2-copy
Front Row Filmed Entertainment

هذه هي الفكرة الأساسية في فيلم Extremely Wicked, Shockingly Evil and Vile والذي يقوم ببطولته زاك إيفرون بدور تيد بندي، وإخراج جو بيرلينغر، والذي قام أيضًا بإخراج المسلسل الوثائقي الأصلي لنيتفلكس "شرائط تيد بندي" Ted Bundy Tapes والذي عُرض في بداية هذا العام. الفيلم الجديد يسلط الضوء على مكر باندي. هذا الفيلم لا يروي قصة رجل يتحول لمجرم سفاح، بل قصة سفاح يحاول إقناع العالم أنه لم يأخذ روحاً واحدة قط.

هذا الفيلم الذي تم عرضه لأول مرة في مهرجان صندانس السينمائي في يناير وسيبدأ عرضه في دور السينما اليوم في جميع أنحاء الشرق الأوسط، كان مثيراً للجدل منذ إعلانه لأول مرة، حيث عبر عدد من النقاد عن خشيتهم من أن الفيلم قد يُمجد قاتل متسلسل.

ولكن المخرج بيرلينغر، الذي يجلس بجوار إيفرون عند لقائي بهما قبل عرض الفيلم في لوس أنجلوس، كاليفورنيا، يرفض هذه الفكرة تمامًا، ويوافقه إيفرون: "في حال شاهدت الفيلم، فسترى أن الأمر مختلف تماماً، هذا الفيلم يهدف لإظهار صورة ثلاثية الأبعاد لمختل عقلياً،" يقول بيرلينغر والذي بدى منزعجًا بعد هذا السؤال وحتى أنه أشار بشكل غير مباشر إلى أنني كما يبدو لم أشاهد الفيلم.

في هذا الفيلم، سنرى تيد بندي بالصورة التي رأتها صديقته ليز كلوبفر(التي تقوم بدورها ليلي كولينز)، والتي واعدته لوقت طويل -صورة لم تخلو من الريبة، والشك بأنه مليء بكل هذا الشر. "الغاية من الفيلم هو إعطاء الجمهور فرصة عيش التجربة نفسها التي عاشتها صاحبته ليز كلوبفر والتي عاشها أي شخص تم خداعه من قبل تيد بندي،" يضيف بيرلينغر. "أردت إعادة عيش التجربة نفسها بالمشاعر نفسها، وليس سرد قصة وحسب. هذا يعني أننا نريد المشاهد أن يغوص في أعماق العلاقة بين تيد وليز، أن تنسى أن هذا الفيلم عن تيد بندي، بل عن قصة شخصين في حالة غرام وحب، إلى أن يقع الشاب في تعقيدات قانونية."

هل ذلك سيخفف القلق من فكرة تمجيد القتلة كما يقول البعض؟ ربما إلى حد ما، ولكن ليس تماماً. من الصعب المجادلة بأننا سندخل الى ذهن شخص مضطرب بدون أن يكون لدينا وجهة نظر عن كل تلك الأمور الرهيبة التي قام بها. كان بندي ساحرًا، وفي بعض الأحيان ينجرف الفيلم بعيدًا عن صديقته ليز كلوففر، وكأنه غير قادر على مقاومة مغناطيس بندي -على الرغم من إدانته ضمنيًا في الفيلم.

1556805362469-untitled-shoot-2681
Front Row Filmed Entertainment

ولكن لا يتفق إيفرون وبيرلينغر بهذا الوصف. في الواقع ، يؤكد إيفرون بكل تأكيد بأنه لم يكن سينجز الفيلم إذا شعر فيه أي نوع من التمجيد. "مفتاحي لإتقان الشخصية كان بالدخول ودراسة سمات بندي كشخص وقدرته على الخداع والاحتيال على الناس، ليظهر للعالم أن رجلاً بذاك الوجه الفتان، والابتسامة الطيبة، والكلام العذب يمكن أن يستغل هذا كله للقيام بأعمال بغاية الشر والإجرام." وهذه التفاصيل كما يشير إيفرون مهمة للجمهور من الشباب الذين ربما لم يروا شخصًا بنفس الصفات الشيطانية التي كانت لدى بندي.

ويضيف: "من أصعب الأمور في هذا العمل، هو إيجاد الزاوية المناسبة لأدخل عقل هذا القاتل. هذا عنى لدي شخصياً، أردت أن أظهر شيئًا أو جانباً كان يجب أن نعرفه عن هذا القاتل، تفاصيل من المهم جدًا أن يعرفها هذا الجيل والجيل الذي يليه."

1556805444857-Extremely-Wicked-2-25-18-9544-1
Front Row Filmed Entertainment

زاك إيفرون هو أحد أهم نجوم هوليوود، إلا أن فيلم Extremely Wicked مختلف، فقد كان إنتاجًا بميزانية ضئيلة، تم تصويره بسرعة في مواقع حقيقية بدلاً من الاستديوهات الفاخرة. "في الأسابيع الثلاثة الأخيرة قمنا بالتصوير في سجن ضخم ومهجور. كان السجن من دون تدفئة وباردًا للغاية. كنت في إحدى الزنزانات، وغرفة الحجز، ثم في زنزانة مشتركة مع بعض الناس لبضعة أيام،" يخبرني إيفرون تفاصيل تصوير الفيلم ويضيف: "المشاهد كانت عظيمة. العمل مع جو كان ممتعًا. وأظن أن مدير التصوير براندون تروست، استمتع قليلاً وهو يستكشف بعض السجون."

وهنا يضيف بيرلينغر: "قد يظن الناس أن هذا الفيلم ضخم، لمجرد مشاركة زاك إفرون فيه، لكن حقيقة الأمر أننا صورناه في فترة 28 يومًا في أصقع فترات الشتاء في ضواحي ولاية كنتاكي."

1556806457649-Extremely-Wicked-2-15-18-7057-copy

لا شك أن تأدية زاك إيفرون لشخصية تيد باندي فيها مخاطرة، فقد اشتهر زاك بتأديته لأدوار مرحة في أفلام ديزني، كشخصية تروي بارنز حيث كان لاعب كرة سلة ذو صوت عذب. إلا أن المخاطرة هي ما جعلت إيفرون يقبل الدور بالأساس، كما يقول: "أردت أن أدفع بنفسي لحدود أبعد، وأجرب أشياء جديدة."