سوشيال ميديا

هل سيقيم سعد لمجرد حفلته الأولى بعد انقطاع بالسعودية؟

"محد لاحظ كل اللي جايين اسمائهم بحرف الميم، ميريام – ميامي- مغتصب"
السعودية
Getty Images

ما إن أعلن تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية على حسابه على تويتر عن حفلة جديدة ضمن فعاليات موسم الرياض تستضيف فرقة ميامي الكويتية وميريام فارس وسعد لمجرد، حتى انفجر المغردون بالتعليقات، فأحد ضيوف الحفل هذه المرة غير مرحّب به. وسرعان ما أطلق مغردون سعوديون هاشتاغ #نرفض_سعد_لمجرد_في_الرياض ليتصدر الترند السعودي بتفاعل كبير من المغردين وتعبير واضح عن الغضب لاستضافة لمجرد، 34 عاماً. وردّت إحدى المغردات على تغريدة آل الشيخ بـ "محد لاحظ كل اللي جايين اسمائهم بحرف الميم، ميريام – ميامي- مغتصب."

إعلان

ولأغاني لمجرد شعبية كبرى بالسعودية من أغنية "المعلم" وحتى "إنساي" التي أطلقها مؤخراً وحققت 180 مليون مشاهدة على اليوتيوب. ولكن الوضع يختلف عندما يتعلق الأمر بالقضايا الأخلاقية، فالمغني المغربي لديه ثلاث تهم بالاعتداء الجنسي تورّط بها سعد سابقًا وسيخضع للمحاكمة في 2020، تلك القضايا لم تمر مرور الكرام على المغردين السعوديين الذين يتصدرون المرتبة الرابعة في لائحة أعداد مستخدمي التويتر حول العالم بـ13 مليون مستخدم.

بريء أم مدان؟ تفاوتت الآراء بين المغردين على القضية فمنهم من يرى السماح له باعتلاء المسرح هو بمثابة رسالة تسامح مع جرائم الاغتصاب، فيما قارن آخر طريقة التعامل مع الممثل الأمريكي كيفن سبيسي وتم التحرش مقارنة بـ لمجرد. "كيفن سبيسي تم نبذه بالكامل وتدمير مستقبله السينمائي بسبب اتهامات التحرش اللي ضده (رغم أنه ما أدين قانونياً) في المقابل سعد لمجرد صدر ضده أحكام قضائية ورغم ذلك ما زال مستمر وله شعبية." كما تم تداول فيديو قديم للشابة لورا بريول تتهم فيه سعد لمجرد بضربها واغتصابها وتروي تفاصيل الحادثة.

ومن المقرر أن تقام حفلة لمجرد بـ 18 ديسمبر الجاري على مسرح محمد عبده في البوليفارد في الرياض، وستكون العودة الرسمية له على خشبات المسارح بعد انقطاع دام ثلاث سنوات منذ أكتوبر 2016 كان بها تحت الإقامة الجبرية في فرنسا، ولكن هل ستؤثر آراء مغردي التويتر على إحياء حفلته؟ تحدثت مع عدة سعوديين كان لديهم آراء متضاربة حول حفلة لمجرد.

المسألة ليست حفل غنائي فقط بل تعاطف ودعم صريح لفنان سيء السمعة ومتهم بقضايا أخلاقية. الاغتصاب والتحرش خط أحمر وجرائم لا تغتفر

مرام 19 عاماً، طالبة، تقول أن لا تربط بين أفعال الشخص وأغانيه، لأنها في هذه الحالة فقد تقاطع كل الفنانين: "الغناء والفن لا يرتبط عندي بقضية معينة، لا أبحث عادة حول الفنان واربط معتقداته وسلوكه ودينه وغيرها بما يقدمه. الأمر غير عادل. ما يهمني هو أن أغانيه تعجبني وتحسّن من مزاجي. نحن لسنا مسؤولين عن محاكمة الآخرين، هناك جهات مختصة تُعنى بالأمر. فالجمهور يهمه الموسيقى، الغناء، والاستمتاع فقط. نعم سأحضر حفلة لمجرد وسأستمتع بغناء "المعلم" وجميع أغانيه."

أما سارة، 23 عاماً، موظفة، فتقول أنها ليست من محبي لمجرّد ولكن من ناحية المبدأ لا تدعم وجوده بالحفل: "من ناحية أخلاقية لا أود وجود لمجرد في الحفل، ولكن هذا لا يعني أن أمنع نفسي من الحضور وتفويت فرصة لقاء فرقتي المفضلة ميامي. سيكون من الصعب الإضراب عن الحفل بسبب شخص بينما هناك ضيفين آخرين يحبهما الجمهور." وتضيف سارة إلى أنها لا تعتقد أن الهاشتاغ سيؤثر على نسبة الحضور أو التراجع عن استضافته، "دائماً ما تصدر هاشتاغات معترضة على العديد من الأشياء في العالم الافتراضي، ولكن تختلف الرؤية على أرض الواقع. أعتقد أن الحفلة سيحضرها كثيرون."

الموضوع أكثر وضوحاً بالنسبة لعمر 27 عاماً، موظف، فعلى الرغم من حبه لفرقة ميامي، وميريام فارس ولكنه يقول أنه لن يحضر الحفل بسبب وجود لمجرد: "الخيار صعب، ولكن المسألة ليست حفل غنائي فقط بل تعاطف ودعم صريح لفنان سيء السمعة ومتهم بقضايا أخلاقية. الاغتصاب والتحرش خط أحمر وجرائم لا تغتفر، ونحن كشعب محافظ ومُسلم لا نرحب بأمثاله سواء كان فناناً أو غير ذلك."