01GOOGLE

Photo by Pavel Nekoranec on Unsplash 

2020

قمنا بالإجابة على الأسئلة الجنسية الأكثر بحثاً على غوغل من العالم العربي

العادة السرية ليست سرية، باعتبار أن غالبية البشر "كشفت" السر وبالتالي لم تعد سرًا
22.12.20

في نهاية كل عام، نختار الإجابة على الأسئلة الأكثر بحثاً على غوغل من العالم العربي. هذا العام، قررنا التركيز على الأسئلة المتعلقة بالجنس، وهي كثيرة ومتنوعة، وإن كانت التساؤلات عن العذرية والعادة السرية وحجم القضيب ومشاهدة أفلام البورن تجد طريقها نحو الأسئلة الأكثر بحثاً. قامت بالإجابة عن جميع هذه الأسئلة بالتفصيل، صفاء طميش، متخصصة في الجنسانية ومستشارة زوجية وأسرية، بادرت الى تأسيس منتدى الجنسانية لتصبح أول مؤسسة فلسطينية متخصصة بهذا المجال.

إعلان

١- هل تعتبر العادة السـريـة من الكبائر، هل هناك أضرار للعادة السرية، وكيف تعلم إن كنت تمارسها بشكل مفرط أو غير صحي؟
دعونا نبدأ بتصحيح التسميات فالعادة السرية ليست سرية، باعتبار أن غالبية البشر "كشفت" السر وبالتالي لم تعد سرًا. التسمية الدقيقة والصحيحة هي الاستمتاع الجنسي الذاتي، من خلال مداعبة الأعضاء الجنسية بهدف الحصول على الاثارة والمتعة الجنسية وصولاً الى النشوة الجنسية (الاورغازم).  يمارسها الذكور بالعادة بواسطة الضغط أو الدعك للقضيب الذكري وللخصيتين، أما الإناث فمن خلال الضغط على منطقة البظر والعانة والشفتين الغليظتين. تعامل معها الطب التقليدي بالماضي على أنها اضطراب نفسي أو عقلي، أما اليوم فيعتبرها الطب سلوك جنسي طبيعي ولطيف وممتع وآمن ولا ضرر منه.

غالبية البشر مارست أو تمارس الاستمتاع الذاتي، ويشمل ذلك الأشخاص الذين لديهم شريك جنسي، حيث يعتبر الاستمتاع الذاتي بمثابة التجربة الجنسية الأولى. العديد من الناس يمارسون الاستمتاع الذاتي خلال جميع مراحل الحياة من الطفولة وحتى الشيخوخة، وتعتبر بمثابة العلاقة الجنسية الأبدية مع الذات، وتُسهم في تأجيج مشاعر اللذة وتفريغ الاحتقان الجنسي، لاسيما في انعدام وجود شريك أو شريكة بحياتنا. أما في حال وجود شريك/ة فلها دور في تحسين الأداء الجنسي بالعلاقة، إذ يتعلم كل شريك من خلال المشاهدة والمداعبة للآخر ما هي الطرق والأساليب التي تهيج وتمتع الشريك الآخر مما يُسهم في توطيد العلاقة الجنسية بينهما. في كثير من الأحيان، تعتبر وسيلة علاجية للعديد من المعيقات بالأداء الجنسي كصعوبة الوصول إلى الأورغازم  لدى النساء ومشاكل الانتصاب والقذف السريع لدى الرجال. وهناك من يمارسها لعلاج الأرق وللتمتع بنوم عميق.

إعلان

فيما يتعلق بوتيرة ممارسة الاستمتاع الجنسي الذاتي فتختلف من شخص الى آخر، وطالما أن ممارستها منسجمة مع حياتنا ورغباتنا، ولا تعيقها فلا يهم عدد المرات باليوم أو بالاسبوع. ولكن في حال بدأت ممارستها تؤثر على أدائنا وأدت إلى تغيبنا عن العمل أو الدراسة او الأنشطة الاجتماعية الاعتيادية، أو أنها أثرت على وتيرة علاقتنا الجنسية مع شريكنا/تنا فهذا مؤشر على الإدمان، وبالتالي لا بد من مواجهة المشكلة والتوجه إلى العلاج كما في حالات الإدمان الاخرى.

2. هل هناك طريقة لمعرفة إذا كنت لا أزال عذراء؟
التعريف العام للعذرية هو  عدم الخوض بأي تجربة جنسية مطلقًا، ولا علاقة للعذرية بوجود أو بعدم وجود غشاء البكارة. غشاء البكارة هو عبارة عن طبقة نسيجية رقيقة تحيط فتحة المهبل، مثقوبة بالوسط لتسمح في تدفق الحيض خلال الدورة الشهرية للفتاة. هناك نسبة من الإناث تولد بدون غشاء بكارة بينما نسبة أخرى لديها غشاء مطاطي يتمدد خلال الجماع الجنسي، ويبقى على حاله حتى الولادة الأولى، إذ يتمزق مع توسع عنق الرحم وضمور المهبل. هناك العديد من الفتيات يفقدن غشاء البكارة خلال النشاط الجسدي العادي أو الرياضة أو القفز بدون أن تدرك ذلك، وتمزقه لا يؤدي إلى نزيف بسبب قلة الأوعية الدموية التي يحتويها.

ليست هناك وظيفة لهذا الغشاء وهو  موجود ايضًا لدى العديد من الثدييات في عالم الحيوان، إلا أن العديد من الثقافات والحضارات حولته إلى دليل على العذرية وربطته "بالطهارة" والعفة. نؤكد على أن وجود غشاء البكارة  أو عدمه ليس دليلاً على انخراط الفتاة بعلاقة جنسية أم لا، كما أن أمهر الأطباء وأكثرهم تجربة لا يمكنهم تشخيص "عذرية" الفتاة من خلال الفحص المهبلي، ولا يمكنهم تشخيص أسباب وجود غشاء ممزق، لأن التمزق قد يكون قد حصل تلقائيًا، أو أن الفتاة ولدت مع غشاء غير مكتمل. لا تحصروا علاقتكم بغشاء وهمي، قد لا يكون له وجود، بل حرروها لتشمل عقولكم وأرواحكم وأجسادكم بكل ما فيها، لأن الغشاء مجرد تفصيل لا معنى له.

إعلان

3. لماذا لا أشعر بالنشوة خلال الجنس، هل أعاني من مشكلة؟ ولماذا يسبب مَني الرجل شعوراً بالحرق؟
نسبة عالية من النساء لا تصل الى النشوة الجنسية بالجماع الجنسي وإنما باستثارة البظر بطرق أخرى غير الجماع، أنت لست وحدك. خلال الجماع المهبلي لا يكون الاحتكاك والضغط على البظر كافيًا لتصل المرأة الى النشوة الجنسية، وبالتالي لا بد من الحوار والتواصل الفعال والشفاف والصريح مع الشريك لاكتشاف الطرق الأفضل للمداعبة الجنسية واستثارة البظر حتى الوصول إلى النشوة. المداعبة الجنسية مهمة جدًا وضرورية لاستثارة المرأة وترطيب جدار المهبل ليصبح لزجًا وسهلاً للولوج الجنسي. أحيانًا لا تكون المرأة مهيئة جنسيًا، ويكون المهبل جافًا مما يجعل العلاقة الجنسية مؤلمة، ومؤذية لجدار المهبل الذي قد يتشقق بسبب الايلاج.  قد يكون هذا أحد التفسيرات للشعور بالحرقة من السائل المنوي خلال الجماع.  لاحقًا قد يصبح الخوف من الألم سببًا في توتر المرأة وإعاقة قدرتها على الاستثارة وتهيئة المهبل، وبالتالي عدم وصولها إلى النشوة.

من المهم والضروري جدًا أن تشاركي شريكك بهذه المشاعر والأسئلة وتحاولان سويًّا البحث عن حلول لها، وهذا طبعًا يتطلب منكما الإصرار والصبر والحوار الصريح. تستطيعان أيضًا التوجه لاستشارة مهنية للتأكد من عدم وجود عائق طبي خارج عن نطاق قدرتكما لعلاجه.

4.  كيف يحدث الحمل، وهل يمكن أن أحمل أثناء الدورة الشهرية، وهل يمكنني معرفة إذا كنت حامل قبل تأخر الدورة الشهرية؟
للأنثى مبيضان، يتناوبان على إطلاق بويضة ناضجة بمنتصف كل شهر. لو اعتبرنا ان الدورة الشهرية تحدث كل 28 يوم، فعلى الأغلب ستكون البويضة الناضجة جاهزة للتلقيح في اليوم  الـ 14 تقريبًا. في حال حدوث علاقة جنسية وبعد قذف الرجل سائله المنوي، تسبح الحيوانات المنوية من المهبل إلى الرحم ومنه إلى قناة فالوب وتلتقي ببويضة ناضجة يتم تلقيحها من حيوان منوي واحد تختاره البويضة بعملية كيميائية مركبة. تبدأ البويضة الملقحة بالانقسام إلى كتلة من الخلايا تتدحرج من قناة فالوب إلى الرحم وتنغرس في جداره ويبدأ الجنين بالتكون والتطور إلى أن يكتمل بعد تسعة أشهر وتحصل الولادة. الإشارة الأولى للحمل هي انقطاع العادة  الشهرية، وبالعادة تتجه النساء لإجراء فحص البول المنزلي للحمل، لأنه على الأغلب يكون عمر الجنين حوالي اسبوعين. أحيانًا لا يكون الفحص ايجابيًا بسبب عدم وجود كمية كافية من هرمون الحمل بعد وبالتالي تلجأ المرأة الى الطبيب لاجراء فحص مخبري أكثر دقة.

إعلان

عمليًا، لا يمكن تحديد الحمل بالفحص المنزلي قبل موعد الدورة الشهرية وفقط بفحص دم سيكون الاحتمال أفضل. تشير الابحاث إلى أن الحيوان المنوي له قدرة على العيش لأكثر من خمسة أيام على التوالي، ولذلك لو فرضنا بأن المرأة أقامت علاقة جنسية في اليوم الخامس من الدورة الشهرية، وبقيت الحيوانات المنوية حية لمدة 5 أيام، تكون المرأة قد اقتربت من منتصف الدورة الشهرية، علمًا بأن احتساب الدورة يبدأ من اليوم الأول للدورة الشهرية. في حال نضوج بويضة مبكرًا وانطلاقها من المبيض إلى قناة فالوب، قد تلتقي بالحيوانات المنوية المنتظرة هناك منذ أيام وقد يتم تلقيحها، وبالتالي يحدث الحمل. صحيح أن هذه حالة نادرة ولكن نظريًا، هناك احتمال بحدوث حمل لو تم الجماع الجنسي خلال فترة الدورة الشهرية.

5.  هل حجم القضيب مهم في الجنس؟ وهل هناك طريقة لتكبير القضيب؟
لعل هذا السؤال هو الأكثر تكرارًا وحضورًا في سياق العمل بالتوعية الجنسانية هو السؤال عن حجم القضيب ودوره في "فحولة" الرجل وأثره على الأداء الجنسي في مرحلة الولوج والجماع. قد ينبع هذا الاهتمام الكبير بحجم القضيب من المشاهد والصور والأفلام الجنسية ومن الدعايات المروجة لعمليات تكبير الأعضاء الجنسية مما يخلخل من ثقة الذكور وقناعتهم بحجم اعضائهم.

يشير  التقرير الجديد عن الجنس والصادر عن معهد كينزي الى أن متوسط ​​طول القضيب المنتصب يبلغ 12.7-17.8 سم، بينما في حالة الارتخاء يبلغ 8.8 سم  بالمعدل. تعود أسباب الاختلاف في حجم القضيب وشكله ولونه إلى عوامل جينية ووراثية وايضًا عوامل بيئية كالنظام الغذائي والتلوث البيئي. قياس القضيب في حالة الارتخاء يكون أكثر دقة ويتم من خلال شده إلى الأمام، باستخدام مسطرة يبدأ طرفها من عظمة العانة وحتى طرف القضيب. نؤكد على أن طول القضيب ليس أي تأثير  على المتعة الجنسية، لأن مهبل المرأة مرن ويتكيف مع كل حجم، ولا يؤثر على عملية الإخصاب وحدوث الحمل.

إعلان

من الممكن اعتبار القضيب قصيراً في إحدى الحالتين التاليتين: عدم تمكن الشاب من "ايلاجه" داخل المهبل، وأن يكون القضيب قصير لدرجة  تبلل الخصيتين عند التبول. بشكل عام، لا توجد وسيلة أو طريقة لتكبير حجم القضيب، قد تساعد مضخات القضيب في تحقيق انتصاب أقوى، لكنها لن تؤدي إلى زيادة حجم القضيب. نظرًا لأن القضيب يتكون بشكل كبير من أنسجة انتصاب إسفنجية وليس من عضلات، فلا يمكن تقويتها أو "بنائها." قد تتسبب الجراحة في نمو النسيج الندبي ولكن ذلك يمكن أن يتسبب في حدوث انتصاب مؤلم.

6. ما هي الـ g-spot؟ 
هي نقطة تقع في أعلى جدار المهبل وأسفل عنق الرحم، حجمها لا يتجاوز حجم قطعة عملة معدنية صغيرة مكورة بعض الشيء، وغنية بالأعصاب الجنسية (العميقة) وملمسها مجعد وشبيه بملمس التجاعيد الموجودة بسقف الفك العلوي بالفم. هذه المنطقة حساسة للغاية للإثارة نتيجة احتكاك العضو الذكري بها أثناء حركات الإيلاج المتتابعة، فإثارتها المتكررة كفيلة بتحقيق الذروة الجنسية لدى المرأة. اكتشفها العالم الدكتور الألماني أرنست جرافنبرج Ernst Gräfenberg في الخمسينات، وأُطلق عليها لاحقًا اسم "نقطة جي" تيمنا باسمه الأخير.

أشارت الدراسات السكسولوجية أن هذه النقطة تساعد على وصول أكثر من 50% من النساء للنشوة القصوى، إلا أن هذا الإكتشاف أثار جدلاً واسعاً بين الأطباء والعلماء حول صحة وجود هذه النقطة وحول فعاليتها الجنسي. فقد أكد بعضهم على أن جنسانية المرأة مرتبطة بعوامل نفسية، جسدية واجتماعية، تؤثر جميعها على المتعة الجنسية للمرأة، ولا يجوز تحجيم نشاط المرأة الجنسي في هذه المنطقة، وكأنها الحل الفيزيولوجي السريع لوصول المرأة الى النشوة الجنسية. لم تُثبت الدراسات وجود هذه النقطة لدى جميع النساء، ولا استطاعت اثبات أثرها على المتعة الجنسية لدى النساء اللواتي يملكونها، وبالتالي ندعو النساء إلى التعلم عن أجسادهن والتمتع بها حتى لو لم ينجحن باكتشاف نقطة جي.

إعلان

7. هل هناك عدد معين من المرات التي يجب ممارسة الجنس بين الشركاء لتكون العلاقة صحية؟ وهل يمكنك أن تكون هناك علاقة سليمة بدون ممارسة الجنس؟
تتفاوت وتيرة ممارسة الجنس بين الشركاء (بغض النظر عن نوعهم الاجتماعي) بتفاوت الحاجة الجنسية والرغبة والظروف الصحية والاقتصادية وغيرها، وبالتالي ليس هناك وتيرة أو عدد مرات ثابت لنحدد مدى صحة العلاقة الجنسية بين الطرفين. فكل علاقة تمر بمسار متنوع وديناميكي، بحيث تكون العلاقة بفترة ما متأججه وصاخبة عاطفيًا وجنسيًا، بينما بفترات أخرى تكون هادئة وأقل شغفًا وعشقًا.

قد يمارس بعض الشركاء الجنس يومًيا أو مرتين بالأسبوع أو مرة بالشهر، وكلها ضمن الطبيعي طالما يشعر الطرفين بالاكتفاء والرضى والسعادة. من المهم موافقة ورغبة الطرفين بموعد وشكل العلاقة الجنسية، وقد تكون  بفترة معينة علاقة حميمية دافئة وممتعة بدون ممارسة الجماع الجنسي. مجرد التقارب الجسدي والعاطفي، واحتكاك الأجساد ببعضها البعض، والكلام الحنون قد يكون كافيًا ومُرضيا للطرفين بفترات معينة من علاقتهما. لا شك بأن الوصول الى النشوة الجنسية يحرر الدماغ والجسد ويؤدي إلى افراز هرمونات السعادة والاسترخاء والى التعلق بالطرف الاخر وتعزيز الارتباط به/ها، ولهذا تُعتبر العلاقة الجنسية مؤشرًا مهمًا لتقييم العلاقة الحميمية بين طرفين، وفي الكثير من الأحيان قد يؤدي البرود في الرغبة الجنسية بالآخر وعدم الانخراط بعلاقة جسدية وجنسية إلى انتهاء العلاقة والانفصال.

8.  هل مشاهدة أفلام البورن مضر؟ ومتى يصبح الأمر خطيراً؟
تشير غالبية الدراسات العلمية إلى أن مشاهدة الأشخاص البالغين للأفلام أو المواد الإباحية (البورن)، لا يؤثر سلًبا على صحتهم العقلية أو الجسدية، بل أن بعض الأبحاث أشارت إلى تأثير إيجابي، بالمعدل، على الغالبية العظمى من البالغين الذين يختارون مشاهدتها. لا شك بأن التنشئة المحافظة تؤثر سلبًا على المواقف والتوجهات حول مشاهدة البورن، إلا أن جزء أساسي من هذه المشاعر السلبية قد يتلاشى عندما يتعمق الشخص بالمعرفة الجنسية والتعلم من خلال المشاهدات. تُستخدم المواد الإباحية بشكل كبير كوسيلة مساعدة للاستمتاع الجنسي الذاتي، لا سيما من قبل النساء، إذ تفيد دراسات أن النساء يملن أكثر من الرجال إلى استخدامها لغرض زيادة الدافع الجنسي للانخراط في سلوكيات جنسية مع شركائهن. 

إعلان

من جهة أخرى، هناك بعض الدراسات التي تشير إلى تأثير المشاهدة المكثفة للبورن على  المفاهيم المتعلقة بالأداء الجنسي وعلى النظرة إلى معايير "الذكورة والرجولة" وكأنها مقتصرة على حجم العضلات والعضو الجنسي "القادر" على الانتصاب والولوج لساعات طويلة.  ويضيف هذا الفريق من الباحثين على أن أفلام البورن عمومًا تجارية، تُسهم في تشييء أجساد النساء وتعرضها بشكل مذل، يستمتع بالعنف الموجه ضده ومتاح لرغبات الآخر. 

أعتقد بأنه من الضروري إجراء دراسات على مجتمعاتنا العربية والتي تحتل واحدة من اعلى المرتبات في قائمة الشعوب المتصفحة للبورن، لفحص أثر هذا التعرض على تشكيل المفاهيم الجنسانية وأثرها على السلوكيات القائمة حاليًا، لا سيما وأن الجنسية المعروضة بهذه المواد والأفلام تتناقض مع ثقافة العيب والحرام والممنوع السائدة، وقد تكون هناك اشكالية بقدرة الناس على الفصل المنطقي ما بين الخيال المرئي وبين التجربة الإنسانية الفعلية.

9.   كيف يمكن معالجة القذف المبكر، وكيف أتعامل مع تأخر القذف؟ 
ظاهرة القذف المبكر واحدة من أكثر الشكاوى الجنسية الشائعة بين الرجال، ويمكن تعريفها بعدم قدرة الرجل على الحفاظ على حالة الانتصاب لأكثر من دقيقة خلال الجماع.  بعض الدراسات تشير إلى أن واحد من بين 3 ذكور عانى أو يعاني من مشكلة القذف المبكر. أسباب ذلك مختلفة، منها يتعلق بالتجربة الجنسية المبكرة للشاب، أو التعرض للايذاء الجنسي، أو مشكلة بالتواصل مع الشريكة أو بسبب النظرة الدونية للذات وفي بعض الأحيان لأسباب مرضية وطبية. 

ينجح العديد من الرجال في التغلب على المشكلة من خلال زيادة الوعي للموضوع وممارسة عدد من التمارين لتأجيل عملية القذف واطالة فترة الانتصاب من بينها استخدام الواقي الذكري (الكوندوم) لاطالة فترة الانتصاب وتأخير عملية القذف. في حال لم تنجح في التمارين، من المفضل التوجه إلى الطبيب/ة أو إحدى عيادات العلاج الجنسي.

على النقيض، يعاني بعض الرجال من مشكلة القذف المتأخر، إذ يحتاجون إلى أكثر من نصف ساعة من الاستثارة للوصول إلى النشوة وقذف السائل المنوي، ومنهم من لا يمكنه القذف بتاًتا. ليست هناك فترة زمنية محددة لتكون معيارًا لتشخيص هذه الحالة لدى الرجال، ولكن يتم التعامل معها كمشكلة طبية عندما تؤدي إلى توتر نفسي وجسدي. الأسباب عديدة وقد تعود لمشاكل نفسية كالاكتئاب أو التصور السلبي للذات أو عدم التوافق والتواصل مع الشريك/ة أو عدم الثقة من القدرة الجنسية، أو أحيانًا بسبب الفجوة ما بين التخيلات الجنسية والواقع. أو قد تعود لمشاكل جسدية كالتشوه الخلقي بالأعضاء الجنسية أو  إصابة الأعصاب المسؤولة عن القذف أو التهابات وأمراض عصبية أخرى، بالاضافة الى الاستخدام المفرط للمخدرات أو الكحول. على جميع الأحوال، من الضروري التوجه للمشورة الطبية لتحديد السبب الحقيقي للقذف المتأخر ليتم وضع خطة علاجية ملائمة.

10.  ما هو الختان؟
حسب منظمة الصحة العالمية فإن الختان هو "قطع أو تشويه الأعضاء التناسلية" للإناث. تتم العملية بالعادة خلال مرحلة الطفولة المتأخرة للانثى وبداية المراهقة وهناك درجات لهذا التشويه تتراوح ما بين قطع جزئي للبظر، إلى قطعه بالكامل، إلى إزالة الشفتين الدقيقتين والغليظتين إلى الدرجة القصوى وهي خياطة أو  كَيّ منطقة المهبل لاغلاقها جزئيًا مما يشوه اعضاء الفتاه التناسلية ويسبب لها الأذى النفسي والجسدي مدى الحياة، لا سيما في العلاقة الزوجية والجنسية لاحقًا.

النساء اللواتي تعرضن لقطع البظر أو لتخييط وإغلاق الأعضاء التناسلية، قد يعانين من صعوبة استمتاع بالجنس. مع ذلك، هناك نساء تعرضن لذلك ويذكرن أنهن يمارسن حياة جنسية طبيعية، لا سيما لو كان لدى المرأة شريك متفهم وصبور، فبإمكانها الوصول إلى الذروة الجنسية – ويتطلب ذلك الصبر وتجربة ما تحبه وما يمتعها. يمكن في بعض الحالات، إعادة ترميم مهبل المرأة الذي تم تخييطه، وتصويب تشويه الأعضاء التناسلية عبر الجراحة. (الإجابة من موقع الحب ثقافة).