سياسة

أوروبا تسببت بموت 2000 طالب لجوء

استخدمت بعض هذه الدول أساليب وحشية لمنع ما يقرب من 40 ألف طالب لجوء من عبور الحدود
20151030_Syrians_and_Iraq_refugees_arrive_at_Skala_Sykamias_Lesvos_Greece_1

في واحدة من أكبر عمليات الطرد الجماعي منذ عقود، استخدمت دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي "طرق غير قانونية" لطرد ما لا يقل عن 40 ألف طالب لجوء من حدود أوروبا خلال جائحة كورونا، وتسببت بموت أكثر من 2،000 شخص.

وبحسب تقرير لـصحيفة "الغارديان" فقد قامت "الدول الأوروبية قامت وبدعم من وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس بدفع آلاف اللاجئين بشكل منهجي خارج الحدود، ومنهم الأطفال الفارين من الحروب، باستخدام تكتيكات غير قانونية تتراوح من الاعتداء إلى الوحشية أثناء الاحتجاز أو النقل."

إعلان

وتستند الصحيفة إلى تقارير صادرة عن وكالات الأمم المتحدة، جنبًا إلى جنب مع "قاعدة بيانات للحوادث" جمعتها منظمات غير حكومية. ووفقًا لبعض هذه المنظمات، فإنه مع ظهور وباء كورونا ازدادت "وحشية الممارسات" ضد اللاجئين.

وذكرت الصحيفة بتقرير سابق نشرته حول "عمليات تنصت على مكالمات هاتفية ونصوص محادثات" بين مسؤولين بخفر السواحل الإيطالي ومسؤولين بخفر السواحل الليبية، مفادها أن مهاجرين بالبحر الأبيض المتوسط ​"​تركوا ليموتوا."

وفقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة لعام 1948 "لكلِّ فرد حقُّ التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتُّع به خلاصًا من الاضطهاد."

ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة، وصل في عام 2020 ما يقرب من 100 ألف مهاجر إلى أوروبا عن طريق البحر والبر مقارنة بحوالي 130 ألف عام 2019، و190 ألف عام 2017.

ومنذ يناير 2020، وعلى الرغم من انخفاض أعداد اللاجئين بسبب الجائحة، قامت إيطاليا ومالطا واليونان وكرواتيا وإسبانيا باستئجار "سفن خاصة لاعتراض قوارب اللاجئين في البحر ودفعهم للعودة إلى مراكز الاحتجاز." وأضاف التقرير أن عدة لاجئين "تعرضوا للضرب والسرقة وجردوا من ملابسهم على الحدود أو تركوا في البحر."

وقال الخبير الإيطالي بمجال حقوق الإنسان والهجرة وأستاذ قانون اللجوء في جامعة باليرمو فولفيو فاسالو باليولوجو إن "زيادة وفيات المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا مرتبط بزيادة التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي مع دول خارج الاتحاد الأوروبي مثل ليبيا، مما أدى إلى فشل العديد من عمليات الإنقاذ."

إعلان

ووفقا لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قامت السلطات البحرية الليبية بدعم إيطالي منذ بداية الوباء باعتراض وإعادة حوالي 15 ألف و500 طالب لجوء إلى طرابلس وإلى مراكز الاحتجاز الليبية حيث يواجهون التعذيب، فيما غرق المئات ولم تتدخل ليبيا ولا إيطاليا لإنقاذهم.

ويتعرض اللاجئون والمهاجرون في مراكز الاحتجاز الليبية لظروف مروّعة من تعذيب واختفاء قسري وعنف جنسي وجندري على أيدي مسؤولي جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى نقص في الغذاء والرعاية الصحية.

ردعا الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي العام الماضي إلى إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين غير النظاميين. ووفقاً لتقرير غوتيريش فإنّ "الرجال والفتيان يتعرّضون بشكل روتيني للتهديد بالعنف عندما يتّصلون بعائلاتهم للضغط عليهم لإرسال أموال فدية. وتعرّض مهاجرون ولاجئون لإطلاق نار عندما حاولوا الفرار. يُعتقد أنّ المهاجرين واللاجئين الذين أضعف من أن يتمكنّوا من البقاء على قيد الحياة، غالبًا ما يتم نقلهم إلى مستشفيات قريبة وتركهم هناك أو يتركون في الشوارع أو الأحراج ليموتوا."

وفي أبريل، اتُهمت إيطاليا وليبيا بتجاهل نداء استغاثة من قارب مهاجرين في المياه الليبية. بعد ساعات قليلة، اكتشف قارب إنقاذ تابع لمنظمة غير حكومية عشرات الجثث تطفو في الأمواج. في ذلك اليوم، توفي 130 مهاجرًا في البحر.

وبحسب لتقرير سنوي صدر عن شبكة مراقبة العنف على الحدود (BVMN) وهو تحالف من 13 منظمة غير حكومية توثق عمليات الإعادة غير القانونية في غرب البلقان، فقد استخدم أساليب عنيفة مع المهاجرين من قبل الشرطة في اليونان من الضرب المفرط لفترات طويلة (غالبًا على أجساد عارية) والغمر في الماء والاعتداء الجسدي على النساء والأطفال واستخدام قضبان معدنية لإلحاق إصابات."

في الأسبوع الماضي، عثرت إسبانيا على جثث 24 مهاجراً، يعتقد أنهم ماتوا بسبب الجفاف أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري. في عام 2020، وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، توفي 788 مهاجراً أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا.