ثورة بيئية

كل شهر، يتم استخدام 200 مليار كمامة وقفازات تنتهي معظمها في البحار وتزيد من تلوث البيئة

إذا استمر الاعتماد على كمامات ذات الاستخدام الواحد بالمعدل الحالي، فقد يزيد عدد الأقنعة في البحر المتوسط عن عدد قناديل البحر
23.9.20
brian-yurasits-55yus_zefXc-unsplash

حان وقت التغيير. في يوم العمل العالمي للمناخ، تنشر VICE Media Group مقالات متخصصة عن أزمة المناخ الحالية.

كمامات في الشوارع، قفازات وعبوات معقم يدين في البحر تختلط مع الأكواب البلاستيكية، وعلب الألمنيوم. في حين أنه كان من المفترض أن تزيد أزمة فيروس كورونا من حجم الوعي والاهتمام بالبيئة، يبدو أننا لم نتعلم شيئاً. ليس هذا فقط، بل أن الأدوات التي نستخدمها لحماية أنفسنا، تسببت في زيادة التلوث، حتى أن نشطاء بيئيين في فرنسا، حذروا من أنه "إذا استمر الاعتماد على كمامات ذات الاستخدام الواحد بالمعدل الحالي، فقد يزيد عدد الأقنعة في البحر المتوسط عن عدد قناديل البحر."

إعلان

وقد حذّر ناشطون بيئيون من منظمة Opération mer propre ("عملية البحر النظيف") غير الربحية من أنّ الكمامات، والقفازات تجد سبيلها إلى البحر الأبيض المتوسط بأعدادٍ متزايدة، مما يشير إلى اتجاهٍ مقلقٍ في استخدام البلاستيك، وسواه من المواد التي تهدف إلى مواجهة الوباء لكنها تُستخدم لمرةٍ واحدة قبل أن تُرمى، وتشكّل خطراً على البيئة.

pF0CBlUhHr8nDV1ha7GjY7DUanmuEBh5HTa2onv6SAY.jpg

Opération mer propre

https___cdn.cnn.com_cnnnext_dam_assets_200623155513-04-coronavirus-waste-pollution.jpg

وبحسب التقارير، يستهلك العالم يستهلك ما يقدر بـ 129 مليار كمامة و 65 مليار قفازاً بلاستيكياً شهريًا، منذ التصاعد السريع للفيروس الذي أصاب الملايين. وتصنع معظم معدات الوقاية الشخصية المستخدمة لمرة واحدة من مجموعة متنوعة من المواد البلاستيكية، بما في ذلك البولي بروبلين والبولي إيثيلين والفينيل. وقد تستغرق الأقنعة البلاستيكية التي ينتهي المطاف بمعظمها في البحار، ما يصل إلى 450 عامًا لتتحلل بالكامل وتترك النظام البيئي البحري.

وحذرت عدة جهات من أن عملية التخلص من الكمامات بطريقة عشوائية ورميها في الطرق وعلى الشواطئ أصبحت تشكل قلقًا صحيًا وبيئيًا لتأثيرها على الحياة البرية والبحرية، كما أنها قد تتسرب إلى قاع البحر، وتهدد الحياة البحرية. وقد تسببت الكمامات المستعملة ضررًا لهذه المشكلة المستفحلة أصلا في مختلف بلدان العالم، حيث يذهب ما يصل إلى 13 مليون طن من البلاستيك إلى المحيطات كل عام، وفقًا لتقدير هيئة الأمم المتحدة للبيئة. كما يشهد البحر الأبيض المتوسط تدفق 570،000 طن من البلاستيك سنويًا - وهي كمية وصفها الصندوق العالمي للطبيعة "بأنها تعادل إغراق 33،800 زجاجة بلاستيكية كل دقيقة في البحر." وتشكل المواد البلاستيكية 80% من المخلفات الموجودة في البحار وفق الاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة.

وتكمن خطورة هذه الكمامات والقفازات بأنها تحوي مواد لا يمكن إعادة تدويرها، كما أنها لا تتحلل. ومن المعروف أن الكمامات الجراحية مصنوعة من نسيج يدخل البلاستيك في تركيبه. ووفق الإدارة الوطنية للبيئة والبحار في الولايات المتحدة فإن البلاستيك يشكل تهديدا للنظام البيئي، إذ أنه ينتشر في الماء ويتحول إلى قطع صغيرة. واكتشف علماء البحار أن العديد من الأسماك قد تأكل هذه القطع البلاستيكية الصغيرة، عن طريق الخطأ، مما يتسبب بموتها أو انتقالها إلى البشر الذين يستهلكون الأطعمة البحرية.

ارتداء الكمامات أصبح إلزامًيا بمعظم دول العالم، ولكن يحث دعاة الحفاظ على البيئة على شراء كمامات قابلة لإعادة الاستخدام. فكر بالقيام بذلك أنت أيضاً.

ClimateUprise_Button.png