هوية

وقفة احتجاجية لعاملات الجنس في المغرب

طالبت المحتجات "برفع الظلم والتهميش وتحقيق المطالب المشروعة في ممارسة الجنس لكسب لقمة العيش"
31.7.19
9092954112_71f14c54c3_k

قامت مجموعة من عاملات الجنس بتنظيم وقفة احتجاجية بمرتيل أمام المحكمة الابتدائية بتطوان في المغرب، للمطالبة برفع تضييق السلطات الأمنية عنهن. وطالبت المحتجات بحسب منظماتهن "برفع الظلم والتهميش وتحقيق المطالب المشروعة في ممارسة الجنس لكسب لقمة العيش." وأضاف مصدر لـ سيت أنفو أنه جرى اعتقال المحتجات "لمطالبتهن بممارسة الرذيلة علناً." قبل أن يتم إطلاق سراحهن في وقت لاحق، بحسب مواقع محلية. وتعتبر مارتيل بسبب قربها من أوروبا ممراً لعاملات الجنس. واستنكر حسن أقبايو، رئيس جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان في تصريح لـ سيت أنفو، هذه الوقفة الإحتجاجية ولكنه طالب بالوقت نفسه الدولة "بتوفير فرص عمل للشابات العاطلات عن العمل." وقد أشار تقرير لمنظمة "أوكسفام" البريطانية، إلى وجود 1.6 مليون شخص يعيشون تحت عتبة الفقر المدقع في المغرب، وأن فئتي الشباب والنساء "الأكثر عرضة للهشاشة، نتيجة عدم قدرتهم على الحصول على عمل مستقر بأجر لائق وتغطية طبية واجتماعية."

إعلان

وقد أشار تقرير صادر عن وزارة الصحة المغربية عام 2015 عن وجود نحو 19 ألف عاملة جنس في المغرب. وكشف التقرير أن نحو 20% من المُستجوَبات، أكدن أن أول اتصال جنسي لهن تم عندما كنّ دون الـ14. كما أشارت غالبية العاملات في هذا المجال الى أنهن لا يستعملن العوازل الطبية إلا في بعض الأحيان، بسبب عدم توفرها أو لرفض الزبائن استعمالها. وبناء على التقرير، فإن تعرفة ممارسة الدعارة تراوح بين 100 و500 درهم (10-50 دولار).

ولدى المغرب شرطة نسائية مختصة "بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" تقوم بالبحث واعتقال عاملات الجنس، وهو ما انتقدته المستشارة البرلمانية خديجة الزومي عن حزب الاستقلال في المغرب في السابق قائلة أنها "ليست مع الدعارة، غير أنه لا يمكن تصيد النساء وحدهن فقط،" وأنه يجب معاقبة السمسار والزبون أيضاً. كما اعترفت الزومي بأن "الدعارة تساهم في دعم اقتصاد البلاد ويجب أن تكون لدينا الجرأة للإقرار بذلك." وتعتبر تونس الدولة الوحيدة في العالم العربي التي تسمح للنساء بممارسة الدعارة بشكل قانوني بعد إجرائهن الفحوص الطبية التي تؤكد خلوهن من الأمراض المنقولة جنسياً.

وتنادي أصوات في العالم العربي بتقنين الدعارة لحماية النساء بإعتبار أن تجريمها يؤدي إلى ازدهارها في الخفاء وتعريض النساء إلى العنف والاستغلال الجنسي والأمراض المنقولة جنسياً. وكانت منظمة العفو الدولية قد دعمت عدم تجريم الدعارة بإعتباره الطريق الصحيح للدفاع عن حقوق العاملين في تجارة الجنس. ولكن هناك كثيرون، ومنهم مدافعون عن حقوق المرأة، يرون أن تقنين الدعارة لا يحمي المرأة بل على العكس يعمق الفكرة القائلة بأن النساء هن مجرد "سلع جنسية" ولا يحمي عاملات الجنس بأي شكل بل أن "عدم تجريم الاتجار بالجنس يعد وسيلة لتعزيز الاستعباد الجنسي."