مرأة

دراسة: الأشخاص الجذّابين يفشلون في علاقاتهم العاطفية على المدى البعيد

تحدثنا مع مديرة فريق بحثي اكتشف أن الأشخاص الجذابين جسديًا لديهم علاقات عاطفية أقصر من الأشخاص غير الجذابين جسديًا
16.1.19
وثّق الباحثون منذ فترة طويلة تأثير ما يسمونه "الأولوية للجمال"، ليس فقط أن الناس أصحاب المظهر الجيد يميلون إلى أن يحظوا بالمزيد من الاهتمام في المدرسة والعمل، ولكن يبدو أنهم يحققون المزيد من المال في مجالات عملهم المختلفة، وذلك مقارنة بمن هم أقل جاذبية من
Photo by VegterFoto via Stocksy

وثّق الباحثون منذ فترة طويلة تأثير ما يسمونه "الأولوية للجمال"، ليس فقط أن الناس أصحاب المظهر الجيد يميلون إلى أن يحظوا بالمزيد من الاهتمام في المدرسة والعمل، ولكن يبدو أنهم يحققون المزيد من المال في مجالات عملهم المختلفة، وذلك مقارنة بمن هم أقل جاذبية من زملاء العمل.

ولكن كما أشارت دراسة جديدة نُشرت الشهر الماضي في مجلة Personal Relationships العلاقات الشخصية، فإن "الجاذبية الجسدية لا تخلو من تبعاتها".

إعلان

أراد فريق من الباحثين بقيادة "كريستين ما- كيلماس"، وهي عالمة نفس اجتماعي تربطها علاقات بجامعة هارفارد، وجامعة لا فيرن في ولاية كاليفورنيا الأمريكية؛ أن يفهموا بشكل أفضل تأثير الجاذبية الجسدية على النتائج المتحققة في العلاقات العاطفية، تحديدًا: هل لدى الأشخاص الجذّابون علاقات عاطفية أقصر والمزيد من حالات الطلاق؟، حيث أجرى فريق "ما- كيلماس" البحثي أربع دراسات لمعرفة ما إذا كان هناك صلة، وإذا كان الأمر كذلك، فما هي العوامل المساهمة التي قد تكون على وشك الحدوث في هذا الشأن.

في أول دراستين، أثبت الفريق أنه في الواقع هناك صلة بين الجمال والانفصالات في العلاقات العاطفية، وفي إحدى التجارب، قامت عينة من اثنتين من النساء العازبات بالنظر في صور التخرج بالمرحلة الثانوية في أواخر السبعينيات والثمانينيات، وقامتا بتصنيف الرجال على أساس جاذبية ملامح الوجه، ثم بحث بعد ذلك الباحثون عن هؤلاء الأشخاص المعينين على موقع Ancestry.com لتحديد حالتهم الاجتماعية ووجدوا أن المُطَلّقين، في المتوسط، أكثر جاذبية من الرجال المتزوجين.

ووجدت التجربة الثانية نتائج مماثلة، حيث صنّفت نفس العينة كبار المشاهير من الذكور والإناث، وفقا لموقعي IMDb وForbes، حيث كانت الشخصية الأكثر جاذبية هي تلك التي استمرت في زواجها لفترة قصيرة من الوقت.

وقد وجدت الأبحاث السابقة أن الأشخاص المرتبطين بعلاقات عاطفية يميلون إلى افتقاد مرحلة "العيون الهائمة في العلاقة" بمرور الوقت؛ وبسبب هذا، سعى واضعو الدراسة إلى التحقق حول ما إذا كان الأشخاص الأكثر جاذبية مازالوا يحظون بالاهتمام كخيار في العلاقات البديلة، حيث طُلب من المشاركين في دراسة ثالثة، أقل بقليل من نصفهم ينخرطون في علاقات جدية، تقييم جاذبية الجنس الآخر كأمر مستهدف، واكتشف الباحثون أن أولئك الذين كانوا أكثر جاذبية جسدية وفي علاقة جدية أظهروا في الواقع اهتمامًا أكبر بهذه الأهداف. ولهذا كتب واضعو الدراسة أن ذلك يكشف مدى جدية العلاقات من حيث أنها تعزز الاهتمام الملحوظ بالشركاء العاطفيين البديلين.

إعلان

تناولت التجربة الأخيرة، الرضا عن العلاقة وتأثيرها على الاهتمام بالبدائل، حيث أن المشاركون الذين شعروا بأنهم أكثر جاذبية (بعد عرض سلسلة من الصور لأشخاص من نفس الجنس أقل جاذبية) قاموا بتصنيف صور الجنس الآخر مستهدفين الجاذبية بشكل أكبر، وخاصة إذا اعترفوا أنهم غير راضين عن علاقتهم الحالية، لم يكن الشيء نفسه صحيحًا بالنسبة للأشخاص الذين شعروا بأنهم غير جذّابين من خلال عرض سلسلة من الصور لأشخاص أكثر جاذبية. (تم الحصول على الصور من نتائج بحث Google عن "أنثى جذابة" و"أنثى غير جذابة" و"ذكر جذاب" و"ذكر غير جذاب").

ويشير فريق الدراسة إلى أن "النتائج جديرة بالملاحظة" لأنهم أثبتوا أن [الجاذبية الجسدية] تتنبأ باحتمالات تهدد العلاقة العاطفية - في هذه الحالة، بسبب ضعف العلاقة".

بشكل عام، تشير الدراسة إلى أن الأشخاص قد يكون لديهم المزيد من الانفصال في العلاقات لأنهم قد يكونون أقل استعدادًا للقيام بالعمل الضروري للحفاظ على علاقاتهم. وتقول "ما- كيلماس": "أعتقد أن الجاذبية تمنحك المزيد من الخيارات فيما يتعلق ببدائل العلاقة، وذلك قد يزيد من صعوبة حماية العلاقة من التهديدات الخارجية، ومن هذا المنطلق، فإن وجود العديد من الخيارات الأخرى لن يكون مفيدًا للعلاقات طويلة الأمد".

وتضيف "ما- كيلماس" إنها اهتمت بهذا البحث عندما نظرت إلى الكتابات الموجودة حول الجاذبية الجسدية، وتساءلت عما إذا كان هناك جانب آخر لفكرة أن الجمال كان مرغوبًا دائمًا. وتتابع: "عمليات الرصد العادية تشير إلى أن الجاذبية الجسدية، ليست ضمانة لعلاقات مُرضية وطويلة الأمد". وأوضحت أنه إذا كان أولئك الذين تعرضوا للانفصال في علاقاتهم العاطفية من جانب الأشخاص الجذّابين، قد يجدون العزاء في هذه النتائج، فإن للأسف.. تلك العلاقات لا تستمر على أية حال.

تشير "ما- كيلماس" إلى أن هناك درس هنا للأشخاص الوسيمين أيضًا، وتقول: "هناك مغزى حقيقي واضح للأشخاص الجذّابين جسديًا، وهو أن تكون على دراية بقدراتهم الخاصة وتوجهاتهم في العلاقات الحميمية".

وقالت: "إنهاء العلاقة ليس بالضرورة شيئًا سلبيًا (وفقا لوجهة النظر)، ولكن إذا كان الهدف هو أن يكون لديك علاقة دائمة، إذن ربما يجب أن يكون الشخص الجذاب مراعيَا لأوجه القصور لديهم وألا يعتمد بشكل رئيسي على جاذبيتهم الخاصة".

نشر المقال في الأصل على موقع Broadly