أخبار

فتيات تيك توك: تبرئة حنين ومودة من تهم "التعدي على قيم الأسرة المصرية"‎

تنطوي ملاحقة سلوك النساء السلمي على الإنترنت على جهد جديد للتحكم في وجود النساء في المجال العام
13.1.21
202008mena_egypt_tiktok

HRW -خالد دسوقي/أسوشيتد برس عبر غيتي إيمجز 

ألغت محكمة مصرية عقوبة السجن بحق امرأتين أدينتا العام الماضي بتهم بالـ"اعتداء على القيم الأسرية" بسبب مقاطع الفيديو التي وصفتها النيابة المصرية بأنها "خادشة للحياء."

وكانت مودة الأدهم، 22 عامًا، وحنين حسام، 19 عاماً، من بين خمسة أشخاص حُكم عليهم بالسجن لمدة عامين وغرامات تقارب 20 ألف دولار بسبب مقاطع الفيديو المنشورة على الإنترنت. وقد برأت المحكمة مدونة الفيديو حنين حسام من تهم "التحريض على الدعارة" كما قضت بإلغاء حبس المدونة مودة الأدهم وتغريمها 300 ألف جنيه بعد إدانتها بتهمة نشر فيديوهات وصفتها "بالفاضحة."

إعلان

وخلال العام الماضي، ألقت قوات الأمن القبض على أكثر من 15 فتاة بنفس هذه التهم، من بينهن فتاة (17 عاما) نشرت فيديو بشأن تعرضها للضرب والاغتصاب، ويتم إلقاء القبض على الفتيات بتهم فضفاضة مثل الإخلال بالآداب العامة" و"الاعتداء على القِيَم الأُسرية."

وقد اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن السلطات المصرية، بشن "حملة مسيئة" ضد النساء المؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي، وملاحقتهن بتهم "تنتهك حقوقهن في حرية التعبير والخصوصية."

وقالت روثنا بيغم، باحثة أولى في شؤون حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش: "اعتقال النساء والفتيات بتُهم فضفاضة للغاية لمجرّد نشرهنّ فيديوهات وصور لأنفسهنّ على مواقع التواصل الاجتماعي عمل تمييزي، وينتهك مباشرة حقّهنّ في حرية التعبير. تنطوي ملاحقة سلوك النساء السلمي على الإنترنت على جهد جديد للتحكم في وجود النساء في المجال العام."

وبحسب المنظمة فإن هناك عدد من القوانين المصرية التي تستهدف النساء بطرق تمييزية ضمن قانون العقوبات من خلال تجريم أفعال "تُخلّ بالحياء العام" أو "تحرض على الفجور" بدون تعريف واضح لما يعنيه ذلك، أو ما هي الأفعال التي يتم المعاقبة عليها. وفي 2018، أقرّ البرلمان قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لتقييد المحتوى على الإنترنت الذي يُعتبر "منافيا للآداب العامة" أو "القِيَم الأسرية."

وقد طالب البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتحديد ماهية هذه القيم الأسرية المفترضة حتى لا يتم استغلالها، وأيضاً رد الاعتبار لهؤلاء الفتيات اللواتي لم يفعلن أي شيء يستحق العقاب وتخريب سمعتهن وحياتهن.

وفي حال أراد المشرعون المصريون سنّ قوانين لتعريف قيم ومبادئ الأسرة، فـ "عليهم البدء بتجريم العنف الأسري والاغتصاب الزوجي المُمارس على عشرات الآلاف من النساء."