دليل VICE لما يحدث الآن

أخيراً -سحب كريمات تبييض البشرة من أسواق الشرق الأوسط

تم بيع 6 آلاف طن​ من مستحضرات تبييض البشرة العام الماضي على مستوى العالم
25.6.20
clean & clear

مع استمرار الاحتجاجات في الولايات المتحدة والعالم ضد العنصرية ووحشية الشرطة، تسابقت الشركات في شتى أنحاء العالم للتعبير عن تضامنها مع حركة Black Lives Matter كان آخرها، شركة "جونسون آند جونسون" التي أعلنت مؤخراً عن قرارها بوقف بيع منتجات لتبيض البشرة كانت تباع حصرياً لأسواق آسيا والشرق الأوسط، وغير متوفرة بالولايات المتحدة.

وفي بيان لها، قالت الشركة: "أظهرت المناقشات التي دارت على مدى الأسابيع القليلة الماضية أن بعض أسماء المنتجات والادعاءات بشأن منتجات "نيتروجينا" و"كلين آند كلير" للتخلص من البقع السوداء تعطي انطباعاً بأن البشرة الفاتحة أو البيضاء أفضل من لون البشرة الطبيعي. ولم تكن هذه نيتنا بتاتاً – البشرة الجميلة هي البشرة الصحية."

وقالت الشركة أنها ستقوم بتحديث موقعها الإلكتروني ليعكس هذه التغييرات، مؤكدة أنها ستتوقف عن إنتاج وشحن منتجات هذين الخطين. وقد جاء قرار الشركة في أعقاب ردود الأفعال الغاضبة بشأن الترويج للبشرة الفاتحة. وكانت شركة "بروكتر آند غامبل" وشركة "يونيليڤر" قد تعرضت أيضاً لانتقادات بسبب الترويج للبشرة البيضاء، حيث وقع 11 ألف شخص على عريضة لمطالبة "يونيليفر" بوقف إنتاج مجموعة "فير آند لاڤلي" التي تزعم الشركة أنه يعمل على "تفتيح لون البشرة خلال أربعة أسابيع."

ووفقاً لدراسة تم نشرها من قبل مؤسسة "يورومونيتور إنترناشيونال" تم بيع 6 آلاف طن من مستحضرات تبييض البشرة العام الماضي على مستوى العالم. وذكرت صحيفة الغارديان في تقرير لها عام 2018 أن صناعة مستحضرات التجميل تبلغ قيمتها 4.8 مليار دولار ومن المتوقع زيادتها حتى 8.9 مليار دولار في عام 2027، لكن تلك الصناعة لا تخلو من المخاطر ويعتبر بيعها في عدد من الدول غير قانوني. وبحسب تقرير الصحيفة، العديد من الكريمات التي تباع خارج الاتحاد الأوروبي تحتوي على مواد كيميائية محظورة بموجب لوائح السلامة، يشمل ذلك الزئبق والهيدروكينون - اللذين يرتبطان بالاستخدام لفترات طويلة بالتسمم وتلف الجلد وخلل في وظائف الكبد والكلى - كما يرتبط سوء استخدام كريمات الكورتيكوستيرويد بترقق الجلد وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد. ولكن رغم المخاطر المرتبطة بكريمات تبيض البشرة، فإنها ما زالت شائعة الانتشار في الشرق الأوسط، وهو مرتبط بشكل عميق بالاستعمار الأوروبي الذي ربط اللون الأبيض "بالجمال والتفوق."

وكانت محكمة الاستئناف في ولاية ميزوري الأميركية قد أيدت اليوم حكمًا سابقًا يلزم شركة "جونسون آند جونسون" الأميركية بدفع تعويضات مالية كبيرة لـ22 امرأة أصبن بالسرطان جراء استخدامهن منتجات الشركة. وكانت هيئة محلفين في الولاية قد قضت قبل نحو عامين بدفع الشركة تعويضات قدرها 4.7 مليار دولار إلى هؤلاء السيدات بسبب إصابتهن بسرطان المبيض بعد استخدامهن منتجات أساسها مادة التلك ومن بينها بودرة الأطفال. وقالت المحكمة إن الشركة لم تضع تحذيرا من أن منتجاتها يمكن أن تسبب السرطان، ما اعتبرته تصرفا خاطئا "بدافع الشر أو بسبب إهمال جسيم" من جانب الشركة.