أخبار

المصالحة الخليجية: ما سبب الخلاف وما الذي تغير الآن؟

في 2017 قامت السعودية والإمارات والبحرين ومصر بقطع العلاقات مع قطر واتهامها بزعزعة استقرار المنطقة
5.1.21
rowen-smith-bL5GFVYyJC4-unsplash
Photo by Rowen Smith on Unsplash


بعد نحو ثلاث سنوات من المقاطعة، أعلن وزير الخارجية السعودي عودة العلاقات الكاملة بين قطر و دول المقاطعة الأربع السعودية والإمارات والبحرين ومصر . وقال الأمير فيصل بن فرحان للصحفيين إن هذه الدول اتفقت على "تنحية خلافاتنا جانبًا تماماً" خلال قمة مجلس التعاون الخليجي، التي عقدت في مدينة العلا شمال غربي السعودية.

ما هو سبب الخلاف؟
أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو 2017 عن قطع العلاقات مع قطر على خلفية اتهامهم لها بزعزعة استقرار المنطقة، وفرضت قيودًا على الدولة الخليجية شملت إغلاق حدودها البرية والبحرية ومجالاتها الجوية.

إعلان

وكانت الدول الأربع قد طالبت الدوحة بتلبية 13 شرطًا لإعادة العلاقات معها، وشملت قائمة المطالب إغلاق قناة الجزيرة، وتحجيم العلاقات العسكرية مع تركيا وإغلاق قاعدة عسكرية تركية في قطر، وقطع العلاقات مع حركة الإخوان المسلمين، وتقليص الروابط مع إيران.

ولم تقطع دولتان في مجلس التعاون الخليجي، المؤلف من ستة أعضاء، العلاقات مع قطر وهما الكويت وعُمان. وعملت الكويت كوسيط لحل الأزمة.

ما الذي تغير الآن؟
حاولت الكويت التوسط لإنهاء الخلاف، ولكن هذه الجهود لم تحقق تقدمًا حتى أواخر العام الماضي، عندما كثفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على جميع الأطراف لإنهاء الأزمة، حيث أن قطر تستضيف أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط. وزار صهر ترامب وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر، السعودية وقطر في ديسمبر في محاولة للوصول إلى اتفاق، كما حضر القمة الخليجية التي شهدت الإعلان عن المصالحة.

كيف تم تحقيق هذه المصالحة؟
لم يتضح بعد ما هي التنازلات التي قدمتها قطر أو التي تعد بتقديمها فيما يتعلق بتغيير سياساتها، ولكن قال أحد المسؤولين الأمريكيين لصحيفة واشنطن بوست، إن السعودية وحلفاءها وافقوا على التخلي عن قائمة الشروط التي قدموها لقطر في بداية الأزمة. في المقابل، أشار المصدر للصحيفة الأمريكية إلى أن قطر وافقت على تجميد الدعاوى القضائية التي رفعتها الدوحة ضد دول الحصار.

ومن المتوقع أن يتغير الخط الإعلامي مع عودة العلاقات الخليجية. فقد تبنت وسائل الإعلام في السعودية وقطر والإمارات ومصر "خطابًا سياسيًا" في السابق، ولكن بدأت تظهر بعض الإشارات على الأثر الإيجابي للمصالحة على الخطاب الإعلامي، وتخفيف النبرة الهجومية. كما من المتوقع أن تنعكس هذه المصالحة على الصراعات الأقليمية في المنطقة من بينها ليبيا واليمن وسورية.

لماذا الآن؟
هناك الكثير من الأسباب لتحقيق المصالحة والتي تعود إيجابياً على جميع الأطراف. ولكن بشكل عام، أرادت الإدارة الأمريكية من خلال اللقاءات التي أجراها كوشنر مع المسؤولين الخليجيين حل أزمة الخليج قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض. وبعد فوز جو بايدن في الانتخابات في نوفمبر، أصبح حل النزاع الخليجي أولوية لدى دول الخليج في محاولة لأخذ موقف موحد مع توقع قيام بايدن بالعودة إلى الإتفاق النووي مع إيران. بالنسبة لقطر إعادة العلاقات وفتح المجال الجوي، سيساعدها على استكمال استعدادتها لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022.