دليل VICE لما يحدث الآن

ترحيل مذيعة لبنانية من الكويت

سبق أن وقعت في الماضي على تعهد بعدم ارتداء الملابس الضيقة عبر مواقع التواصل
19.10.20
سازديل

فيما اعتبر انتهاكًا واضحًا لحقوق الإنسان، أصدرت وزارة الداخلية الكويتية، قرارا بترحيل المذيعة اللبنانية سازديل، بسبب "مخالفتها للآداب العامة." وأحالت مباحث الآداب المذيعة إلى إدارة الإبعاد، التي حجزت لها تذكرة تمهيدا لترحيلها لبلدها. وانتقدت سازديل قرار إبعادها واشتكت من "سوء معاملة الشرطة التي منعتها من مقابلة مندوب السفارة اللبنانية" حسب قولها. وقالت أنه سبق أن وقعت في الماضي على تعهد بعدم ارتداء الملابس الضيقة عبر مواقع التواصل.

ويمنح القانون الكويتي صلاحيات لوزير الداخلية بترحيل الوافدين في الكويت، وفقا لقرارات "الإبعاد الإداري." ويتم إبعاد أي أجنبي يهدد وجوده أمن الدولة أو اقتصادها أو يخالف الآداب العامة في البلاد.

عدد من الكويتيين دعموا قرار إبعاد المذيعة اللبنانية بداعي "حماية الفضيلة وقيم المجتمع" ولكن آخرين اعتبروا القرار انتهاكاً ومصادرة للحريات الفردية.

ومجدداً انطلق النقاش حول معنى مصطلح الآداب العامة، ومن الذي يحدد ما الذي يخدش الحياء العام، فقضية المذيعة تتشابه مع غيرها من القضايا ضد شخصيات عامة، حيث قامت السلطات الكويتية في الفترة الأخيرة بإبعاد العديد من مشاهير التواصل الاجتماعي المقيمين على أراضيها، بعد اتهامهم بنشر مقاطع "منافية للأخلاق والذوق العام." وفي مصر، تم اعتقال ومحاكمة عدد من المؤثرات على تيك توك في مصر بسبب فيديوهات وصور اعتبرت بأنها "يمس بالقيم المجتمعية والعائلية."

ويعرّف "الذوق العام" بأنه "مجموعة سلوكيات تعبر عن قيم المجتمع ومبادئه وهويته" وكما يبدو من التعريف، فإن الوصف فضفاض وقد يشمل كل شيء ابتداءً من الملابس وانتهاءً بالأغاني التي تحب أن تستمع إليها.

وفيما يعتبر البعض أن الحريات الفردية كحرية العقيدة أو الإبداع أو اللباس والتصرف في الجسد هي حق فردي وشخصي، ينظر آخرين لها كـ استفزاز لمشاعرهم، على اعتبار أن نمط الحياة ينبغي أن يكون واحدًا ومفروضًا بقوة السلطة والتقاليد.

ويقول أحمد عصيد، كاتب و شاعر مغربي، في مقال له عن الحريات الفردية، بأن اختيار نمط الحياة الفردية لا يجب أن يتحكم فيه الآخرون، فهو لا يدخل ضمن حقوقهم، كما أنه ليس شأن السلطة كذلك، فلا أحد من حقه أن يفرض على الأفراد عقيدة ما أو لباسًا معيًنا، لأن ذلك من مظاهر التسلط والإكراه وليس من مظاهر الحياة الديمقراطية."