سياسة

منظمات إنسانية: إهمال وتقصير حكومي في كشف الحقيقة وتحقيق العدالة لضحايا انفجار مرفأ بيروت

تقاعس الدولة عن التحرك لمنع المخاطر المتوقعة على الحياة ينتهك الحق في الحياة
1596626258361-gettyimages-1227918743
Getty images

في الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات اللبنانية بالإهمال "جنائيًا" وانتهاك الحق بالحياة والتقصير في متابعة قضية شحنة نيترات الأمونيوم التي أدت إلى وقوع انفجار مرفأ بيروت قبل عام.

وأوردت هيومن رايتس ووتش في تقرير مفصل من 126 صفحة الأخطاء والإغفالات التي ارتكبها موظفون ومسؤولون سياسيون وامنيون في طريقة إدارتهم لشحنة نيترات الأمونيوم منذ وصولها إلى المرفأ على متن سفينة روسوس في 2013 وحتى وقوع الانفجار.

إعلان

وأشار التقرير إلى أن "العديد من المسؤولين اللبنانيين كانوا، على أقل تقدير، مهملين جنائيًا بموجب القانون اللبناني في تعاملهم مع الشحنة، ما أوجد خطرًا غير معقول على الحياة." وأضاف التقرير بأن الوثائق الرسمية تظهر أن بعض المسؤولين الحكوميين توقعوا وقبلوا ضمنيًا مخاطر الوفاة التي يشكلها وجود نيترات الأمونيوم في المرفأ.

واعتبرت المنظمة أنه "بموجب القانون المحلي، يمكن أن يرقى هذا الفعل إلى جريمة القتل قصدًا أو القتل بغير قصد." وأوصت بفرض عقوبات على المسؤولين وإجراء الأمم المتحدة تحقيقًا مستقلاً في الكارثة. وبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن تقاعس الدولة عن التحرك لمنع المخاطر المتوقعة على الشعب ينتهك الحق في الحياة.

منظمة العفو الدولية اعتبرت كذلك إن السلطات اللبنانية أمضت السنة الماضية وهي تعرقل بحث الضحايا عن الحقيقة والعدالة في أعقاب الانفجار، وأن "السلطات اللبنانية عرقلت بلا كلل ولا ملل طوال العام لحماية المسؤولين من الخضوع للتحقيق،" وذلك من خلال رفض وتأخير طلبات قاضي التحقيق الجديد لرفع الحصانة عن أعضاء بمجلس النواب واستجواب كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية.

وقالت لين معلوف، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة: "أن الحكومة اللبنانية تقاعست على نحو مأساوي عن حماية أرواح شعبها." وأشارت إلى إن "الاحتجاجات التي قام بها الناجون وأسر الضحايا على مدى أسابيع تشكل تذكيراً صارخاً بما هو على المحك. لقد تفاقم ألمهم وغضبهم لأن السلطات أنكرت عليهم حقهم – مرة تلو الأخرى – في معرفة الحقيقة ونيل العدالة."

وأسفر الانفجار عن مقتل أكثر من 200 شخض وإصابة الآلاف وتدمير مساحات شاسعة من المدينة، كما شرّد الانفجار 300 ألف شخص، وخسر بسببه 70 ألف وظائفهم. وبعد مرور عام على الانفجار، لم تتم محاسبة أي من المسؤولين.