موعد غرامي

رسومات رومي مطر

علاقات

‎سألنا شباب عرب عن أسوأ موعد غرامي مَرَّ عليهم

استفرغ كل ما بجوفه على ملابسي. لم يتوقف عن الحديث عن حبيبته السابقة
27.11.18

لا شكّ أن المواعيد الغرامية الأولى تبعث دائما على التوتر، وقد يبدأ التحضير لها لأيام، من أجل الظهور بمظهر أنيق وتجنب التصرف بفظاظة أو الوقوع في موقف غير متوقع. لكنّ الأمور لا تسير دائماً "على هوانا" وبالطريقة التي خططنا لها، لذا فليس من الغريب أن يكون عدد كبير منا قد وقع ضحية لموعد فاشل انتهى بشكل كارثي، أو ترك لديه ذكرى سيئة بسبب تصرّف الطرف الآخر. تحدّثنا مع عدد من الشباب الذين أسرّوا لنا عن أسوأ مواعيدهم الغرامية.

إعلان

استفرغ كل ما بجوفه على ملابسي
"عشت الكثير من المواعيد الفاشلة في حياتي، لكن أسوأها كان خلال مراهقتي. في تلك الفترة كانت أسرتي جد متشددة في مسألة التأخر خارج البيت أو التنزه مع الأصدقاء، لكنني تمكنت من إقناعهم كي أتأخر قليلاً عن المعتاد ذلك اليوم، وهذا كله من أجل إرضاء الشاب الذي كنت معجبة به. وكما اتفقت معه، وجدته ينتظرني في سيارته أمام الثانوية لنذهب معاً حيث خططنا، ذهبنا الى مطعم، جلسنا قليلاً ثم طلب تزويده بمشروبات كحولية، كان يخلط بين النبيذ والجعة ومشروبات أخرى قوية. حاولت ثنيه عن شرب المزيد لكنه لم يهتمّ لكلامي، أظنني تدخلت بعد فوات الأوان. مع اقتراب موعد عودتي إلى البيت، طلبت منه أن يقلني حتى لا أتأخر أكثر (ويا ليتني ما فعلت)، فقد عشت كابوساً حقيقياً في الطريق، كانت السيارة تتمايل يمنة وشمالاً وكنت أتوقع أن نرتطم بالرصيف أو الجدار في أي لحظة. بعدما وصلنا "بحمد الله وسلامته" إلى حينّا، اقتربت منه لأودعه فإذا به يستفرغ كل ما بجوفه على ملابسي، لك أن تتخيلي شكلي ورائحتي وشعوري بعد كل هذا القرف. هرعت بسرعة خارج السيارة وركضت نحو منزلنا، لم يكن أمامي غير هذا الحل، وادعيت أمامهم أن متشرداً مخموراً في الجوار تقيأ عليّ." -دعاء، 23، طالبة اقتصاد

خرجت معك لأغيظ شاباً آخر
"لدي الكثير من المغامرات الغرامية السيئة للأسف. ولكني سأذكر لكم الأسوأ على الإطلاق، فالمواعيد الغرامية كالبطيخة لا تعرف ما بداخلها إلا بعد أن تتعرف على الفتاة عن قرب. تعرفت على فتاة في الجامعة من خلال بعض الصديقات، كانت فتاة جميلة جداً وكل الشباب معجبين بها. كنت مغرماً بها، كانت تبدو بعيدة المنال ولهذا لم أصدق نفسي عندما قبلت أن تخرج معي في موعد بعد الجامعة. تحضرت للموعد لساعات، وكنت خائفاً وسعيداً بنفس الوقت. خرجنا معاً، وخلال الدقائق الأولى بدأت تتحدث معي عن الشاب الذي تحبه، لم تتوقف عن الحديث عنه، وقالت لي أنها اختارت المكان الذي نحن فيه لأنها تعلم أنه يأتي إليه دائماً، وهذا ما حدث، جاء هذا الشاب الوسيم ولم ينظر إليها. وبدأت هي بملامستي والضحك عالياً لجذب انتباهه بدون أمل. ومن ثم بدأت بالبكاء الهستيري، عندها قررت أخذها للمنزل. لم تتوقف عن البكاء طوال الطريق. والجملة التي كسرت قلبي كانت عندما قالت لي قبل أن تخرج من التاكسي أنها خرجت معي فقط كي تغيظه وأنها لا تريد رؤيتي مجدداً. على الأقل، أقدر صراحتها." -ليث، 24، موظف بنك

إعلان

بعدين بنتحاسب
"لم أكن أعرفه من قبل، عرفتني عليه زميلتي في الجامعة وأكدت لي أنه يبحث عن "بنت ناس" لتكون شريكة حياته. جاء لقاؤنا الأول بدعوة منه واختار أحد المطاعم الأنيقة لذلك، بدا كريماً جداً وطلب العديد من الأطباق التي التهمها لوحده، أما أنا فقد سيطر عليّ الخجل والارتباك ولم أتناول شيئاً. تبادلنا الكثير من المواضيع والأحاديث، إلى أن جاء وقت دفع الحساب. فجأة ارتبك وبدأ يقلب جيوبه أكثر من مرة ثم شغّل أسطوانة التذمر والتأفف، سألته عمّا حلّ به فأجابني قائلا: "لقد نسيت محفظتي ربما أضعتها أو أنها بقيت في السيارة، أظن أن عليكِ دفع الفاتورة كلها و"بعدين بنتحاسب." بمجرّد ما إن نطق بهذه "العبارة الشهيرة" استحضرت ذاكرتي قصص صديقاتي وما يتداولونه داخل المجموعات النسائية المغلقة عن هذا الفخ، نفضت الخجل بعيداً عني وقلت "أوه للأسف معي نصف المبلغ فقط، أظن أن الحل هو أن نتقاسم الحساب معاً، سأدفع ثمن العصير الذي طلبته وأترك لك الباقي." توسعت عيناه وكأنه أدرك أنني فهمت اللعبة، ثم عقد حاجبيه وقال "يبدو أن مشروعنا انتهى قبل أن يبدأ، فأنا لا أحب المرأة اللي تتحاسب مع زوجها." لم أجبه، إبتسمت وخرجت دون أن أترك له ولا سنتاً واحداً." -سناء، 21، طالبة جامعية

1542025954551-VICE-STORY-1-final-2

لم يتوقف عن الحديث عن حبيبته السابقة
"قبل سنتين، حمّلت تطبيق "تيندر" بهدف التعرّف على أحدهم والخروج من نوبة الإكتئاب التي تلت انفصالي عن خطيبي. قادني هذا التطبيق إلى شاب ثلاثيني وسيم دعاني لتناول العشاء معه، وخلال جلستنا لم ألحظ أي شيء يثير الريبة، كان شابا ذكياً ومثقفاً يتحدّث في كل شيء، ويعرّج أحياناً على مساره المهني "المميّز" وتعداد محاسنه وصفاته. بعد ذلك اقترح عليّ إيصالي إلى البيت بسيارته، بما أن الوقت كان متأخراً. ولكنه لم يوصلني للبيت، بل سلك طريقا آخر وتوّقف عند أحد المباني ومضى يحكي عن حبيبته السابقة، استعرض أمامي صورها الحميمية وروى لي بعض أسرارها، كتمت دهشتي وغيظي ولم أقل شيئاً. استمرّ هكذا يتحدث ويتحدث رافضاً إيصالي للبيت. بين الصدمة والرغبة في البكاء والهروب فكرت بطريقة لأتخلّص من هذا المأزق، تظاهرت بنزول الدورة الشهرية قبل موعدها وبدأت أتأوه من الألم، وأترجاه لكي نتوجه نحو الصيدلية. لمّا وصلنا أعطيته اسم المسكنات ثم ذهب لاقتنائها، لكنه بمجرّد أن اختفى عن أنظاري، فتحت باب السيارة وأطلقت ساقيّ للريح. طبعاً، حظرت رقمه وحذفت التطبيق إلى الأبد." -أمل، 23، طالبة بيولوجيا

"فيلترات" السنابشات انطلت عليّ
"عثرت على حسابها على فيسبوك بالصدفة، كانت فتاة جميلة جداً تنشر صورها باستمرار ولها العديد من المتابعين، راسلتها كثيراً ولم أيأس إلى أن أجابتني، ثم حددنا موعداً في نهاية الأسبوع، حتى أتمكن من التنقل إلى مدينتها. كنت متحمساً جداً للقاء فتاة أحلامي ذلك اليوم، لكنني لم أكن أتوقع، ولو بنسبة 1٪ أن أجد أن الإنسانة التي عشقت في الصور لا تشبه أبدا تلك التي انتظرتني في المقهى. لم أتعرّف عليها في البداية، إلى أن بدأت أتفقد وجهها عن قرب، واكتشفت أن "فيلترات" سنابشات قد انطلت عليّ. بدت إنسانة مختلفة جداً عن الصور، ولم تكن شخصيتها بذات المرح الذي تظهر فيه في منشوراتها. حاولت جاهداً أن "أنبسط أنا وياها" وأن أركز على تفاصيل أخرى، وأحافظ على حرارة شوقي وإعجابي بها كما في العالم الافتراضي، لكنني لم أستطع، فقد وجدت نفسي أجلس مع شخص آخر غير الذي أعجبت فيه." -أنس، 29، محاسب مالي

إكتشفت أنه يشجع على العنف ضد النساء
"منذ فترة المراهقة، عاهدت نفسي ألا أنغمس في أي علاقة من شأنها أن تؤثر على دراستي، وهكذا بقيت إلى أن وصلت إلى مرحلة الماجستير، حيث قررت أن أنفتح على الجنس الآخر والزواج. وهكذا كان، فقد حدث أن تعرّفت على أحدهم بعد أن لحقني في الشارع، ثم بدأنا نتواعد. خلال لقائنا الثالث، قضينا وقتاً ممتعاً وتحدثنا في كل شيء، كان يبدو شاباً مثالياً لكن كما تعلمون "الحلو ما بيكملش." خلال عودتنا شغّل الراديو في سيارته، وإذا بنا نستمع لإحدى أغاني النجمة العالمية ريهانا، والتي سرعان ما علّق عليها باستهزاء "لولا كريس براون الذي أوسعها ضرباً لما تحدّث العالم عن ريهانا ولما حققت كلّ هذا الانتشار وحصدت تعاطفاً كبيراً من الجمهور." جملة واحدة منه كانت كافية لتدمير تلك الصورة المشرقة التي بنيتها عنه، تبيّن لي "على طول" أنه شخص يشجع على العنف ضد النساء ويحتقرهن ويكره نجاحهن. خرجت من السيارة وبدأت بالركض بعيداً عنه، لحسن الحظ أنه لم يحاول اللحاق بي." -لمياء، 28، مسؤولة موارد بشرية

نفت أي علاقة تربطها بي أمام والدها
"حسناً، أسوأ موعد غرامي كان مؤخراً. بدأت بمواعدة هذه الفتاة التي تعرفت عليها خلال العمل. كنت بدأت أقع في غرامها وأتفقنا على أن نأخذ القصة للمستوى الثاني ونعلن الخطوبة. ذهبت لرؤية أهلها وجلبت بعض الورود وليتني لم أفعل. فقد كان والدها شديداً جداً وبدأ باستجوابي عن علاقتي بإبنته وكيف تعرفت عليها وهل لمستها وهكذا. وعندما رفضت إجابته، طلب منها الحضور وبدأ باستجوابها عن علاقتي بها. نفت هي أي معرفة سابقة أكثر من مرحبا وصباح الخير خلال العمل. أتفهم تصرفها ولكني كنت مصدوماً بكل الموقف. والأسوأ أن والدها لم يتوقف عن الصراخ في وجهي وشتمي قبل طردي من المنزل." -حمد، 28، مدير مشاريع

يمكنكم متابعة رومي مطر على انستغرام.