أستطيع الخروج من المنزل متى شئت!

فليكر

مجتمع

أستطيع الخروج من المنزل متى شئت!

شباب سعوديين يتحدثون عن رفع الحظر على قيادة المرأة للسيارة
2018 يونيو 24, 5:37am

الموعد هو اليوم للمرأة في السعودية وسوف يكون لها الخيار إما أن تجلس خلف السائق أو أن تكون هي السائقة، اليوم 24 يونيو أو المعروف لدى السعوديين بـ"عشرة عشرة" وهو يمثل التاريخ الهجري لقيادة المرأة داخل أراضي المملكة. على الرغم من أهمية هذا اليوم، لا يزال هناك تباين في الآراء حول قيادة المرأة للسيارة، بين من يرى أنها ضرورة حتمية لاستقلالية المرأة، وبين من يرى أن المجتمع ليس جاهزاً بعد. تحدثت مع عدد من الشباب السعوديين الذين شاركوني رأيهم حول رفع الحظر على قيادة المرأة للسيارة.

حتى لا نكون مختلفين عن العالم
"أرى أن قيادة المرأة للسيارة أمر جداً طبيعي وضروري كي نكون مثلنا مثل أي دولة أخرى في العالم. في السابق، كنا نعتمد على الرجل في كل شؤون حياتنا، ولكن بعد تطبيق قرار قيادة المرأة للسيارة، ستصبح المرأة مسؤولة عن نفسها وستتمكن من إدارة حياتها اليومية، والاعتماد على نفسها. هذا القرار مهم جداً بالنسبة لي." _–_نجاة، 17 عاماً

1529321377582-rahaf

نجاة- تصوير ربى الجهني

المرأة التي تعيش في القرى تقود السيارة منذ مدة
"قيادة المرأة للسيارة هو حق للمرأة هذا شيء مؤكد. قد لا يعرف الكثيرين ذلك ولكن عندنا مثلاً في "الديرة" (القرى) المرأة تقود السيارة منذ مدة طويلة، هذا ليس قراراً غريباً. ربما لم يكن مسموحاً للمرأة أن تقود في المدن ولكن هذا الأمر لم يمنع النساء في القرى أن يقدن سياراتهم منذ مدة، جدتي وخالتي هم خير مثال فهن يقدن السيارة منذ زمن، خالتي معلمة مدرسة فهي تقود سيارتها يومياً للذهاب للعمل. الفرق هو أن هذا القرار سيسمح للمرأة بأن تقود في كل مكان." – مشعل، 26 عاماً

1529321953200-meshall

مشعل - تصوير: ربى الجهني

نحتاج قوانين رادعة ضد التحرش
"أنا لست مؤيدة لقيادة المرأة للسيارة. ولن أقود السيارة لأن الوضع لا يزال جديداً على المجتمع. أول ما سمعت الخبر كان شعوري جدا "عادي." بالنسبة لي، المشكلة هي بالشباب الذين من الممكن أن يسببوا للسائقات أذية ومضايقات قد تصل لحد التحرش، وسيكون من الصعب التصرف معهم خلال قيادة السيارة. ما نحتاجه هو قوانين رادعة ضد التحرش -وهذا ما تم الإعلان عنه مؤخراً. من المهم فرض قوانين صارمة ضد أي مضايقات قد تحدث للمرأة السائقة، ونأمل أن يأتي الوقت الذي يتقبل المجتمع بكل مكوناته قيادة المرأة لسيارتها." – شهد، 24 عاماً

1529322158101-shaheed

شهد- تصوير ربى الجهني

لا أتوقع ازدحامات
"أنا مؤيد لقيادة المرأة، وأعتقد أنه حان الوقت لذلك. البعض متخوف من أن يتسبب القرار بزيادة عدد السيارات على الطرقات، ولكن لا أتوقع ذلك، لا أرى أن قيادة المرأة للسيارة قد يسبب ازدحامات في الطرق. بشكل عام، لا أعتقد أن المرأة سوف تقود السيارة لوحدها، بل على العكس ستقوم بالاغلب بجمع صديقاتها كلهم داخل سيارتها. قد يحصل بعض الازدحام في الفترة الأولى وهذا أمر عادي، بالنهاية الحياة ستمشي. وخلال سنتين، أعتقد أن غالبية الفتيات في السعودية سيكون عندهم رخصة قيادة." – يزيد، 22 عاماً

1529321739979-yazed

يزيد- تصوير: ربى الجهني

يمكنني أن أخذ لفة على البحر
"طبعا أنا مؤيدة لقيادة المرأة للسيارة لأن حياتنا كانت جداً بطيئة مع السائقين، الذهاب للعمل دون تأخير مثلاً هو أمر غير ممكن في السابق بسبب اضطراري لانتظار هذا السائق أو ذاك. هذا القرار سيعني أننا سنتوقف عن العيش في هذه الدوامة. في حال قيادتي للسيارة، بإمكاني أن ألتزم بكامل أعمالي دون أي تأخير أو تأجيل. والأمر الآخر هو أن قيادة السيارة فيها جانب من الترفيه على النفس، وعادي جداً أن أقود سيارتي على البحر مثلاً، بينما حالياً، "صعبة" أخذ لفة على البحر بأوبر وكريم. غالباً لا أخرج من المنزل إلا لضرورة إما لعمل أو لغرض محدد يتطلب مني فعله. ولكن بعد قرار السماح للمرأة بالقيادة، أستطيع الخروج من المنزل متى شئت." سارة، 23 عاماً

1529321854567-sarah

سارة- تصوير: ربى الجهني

الوضع أصبح مادياً أكثر من كونه اجتماعياً
"عموما قيادة المرأة للسيارة أنا مؤيد لها ولكني لست مع جوانب معينة من تطبيقها. مثلاً في بداية الأمر، قرار قيادة المرأة كان الهدف منه تسهيل التنقل للمرأة وأيضا ليحميها من المبالغ التي تدفع لسائقين وما إلى ذلك. ولكن الذي أراه الآن أن الوضع أصبح مادياً أكثر من كونه اجتماعياً. فمثلاً تكلفة استخراج رخصة القيادة للمرأة في السعودية قد تعادل أضعاف تكلفة رخصة القيادة للرجل. مدارس تعليم القيادة للسيدات تطالب النساء أن تدفع ما يعادل 3،000 ريال بينما الرجل لا يدفع أكثر من 500 ريال من أجل رخصة قيادة. وبالتالي أرى أن هذا الأمر فيه جانب من الاستغلال المادي. يجب أن يتم ضبط هذه الأمور، لأن الوضع كما أراه الآن يلزم المرأة بتكاليف هي المفترض تكون في غنى عنها." – أحمد، 27 عاماً

1529322466910-ahmeed

أحمد- تصوير: ربى الجهني

لن أضطر الى التنازل
"أنا مؤيدة تماماً لقيادة المرأة للسيارة، ونحن بالفعل نحتاج لهذا القرار. في كل يوم أذهب فيه للعمل، هنالك احتمال كبير أن لا أجد من يقلني. وربما قد يحدث أن أضطر أن أتنازل عن أمور كثيرة وأخضع للسائقين وشروطهم، فقط لكي أصل إلى عملي. البعض يريد زيادة في الراتب، والآخر يخبرني فجأة أنه لن يقود السيارة اليوم لأي سبب غريب أو غير منطقي. في الوقت الذي سأتمكن من قيادة سيارتي الخاصة، لن يكون لأحد الكلمة العليا على حياتي. لن اضطز للتنازل لأحد." –بيان، 31 عاماً

1529322637874-bayan

بيان- تصوير: ربى الجهني

خطوة جاءت في وقتها
"أعتقد أن قرار قيادة المرأة للسيارة هي خطوة وجات في وقتها. أول ما سمعت الخبر بصراحة شعرت بالسعادة، أولاً لأن ذلك يعني استقلالية للمرأة، وثانياً، لأنني أدفع الكثير من المبالغ المالية لمواصلات زوجتي. الآن وبكل بساطة تستطيع المرأة أن تمتلك سيارة بقسط بسيط شهرياً، وأن تقود سيارتها الى عملها وأن يكون لها الحرية بأن تخرج وتعود كما تريد. ربما يرى البعض أن قيادة المرأة للسيارة في السعودية قد يكون "غريباً" بعض الشيء، أما بالنسبة لي سيكون هذا اليوم جميل جداً." – فيصل، 27 عاماً

1529322819844-faisayl

فيصل- تصوير: ربى الجهني

ما يحدث في الشارع عكس ما يعلم في المدارس
"بخصوص قيادة المرأة للسيارة، أنا حالياً لا أملك رأي واحد وفاصل في هذا الموضوع مع أو ضد، ولا أستطيع إخبارك أي من الرأيين أميل لهم أكثر. أعتقد أن أول مشكلة وأول نقطة سوف تواجهها المرأة هي كيف لها أن تتماشى مع قيادة الشباب. نحن الرجال نقود السيارة منذ وقت طويل، وبيننا رموز وإشارات قد لا تفهمها السائقات في بداية الأمر. ومن وجهة نظري، النساء تحتاج إلى وقت طويل ليتسنى لهم معرفة هذه الرموز والإشارات. وهذه الأمور التي أتحدث عنها لا يمكن أن تتعلمها في مدارس القيادة. فبرأيي ما يحدث في الشارع عكس ما يتم تعليمه في المدارس." عمير، 30 عاماً

1529323015717-ameere

عمير- تصوير: ربى الجهني

أعتقد أن أمور أخرى مفترض أن تحدث قبل السماح للمرأة بالقيادة
"قرار قيادة المرأة للسيارة في حد ذاته "جيد." و لكن مشكلتي مع الموضوع هو أن المجتمع ليس مستعداً بعد لقيادة المرأة لسيارتها في شوارع المملكة. من وجهة نظري من المفترض أن تحدث أمور أخرى قبل السماح للمرأة بالقيادة، من ضمنها فهم أوسع لدور المرأة في المجتمع، والذي لا يتركز فقط على قيادتها للسيارة. ولكن أيضا في أحيان أخرى أجد أني أميل للرأي الذي يقول أن سماح المرأة بأن تقود السيارة في السعودية ستكون هي الخطوة الأولى لتحقيق هذه المعادلة؟" نضال، 22 عاماً

1529391124387-Nidal

نضال- ربى الجهني