نشرت هذه المقالة في الأصل على VICE المكسيك في كل عام، بلا استثناء، يحتفل السيتيلكام السكان المحليون لمدينة يوكاتان بتقليد يعرف باسم "كوتس كال باتو" (كوتس كال البط). في الأساس، هو يوم يرتدي فيه سكان البلدة أفضل ثيابهم، ويجتمعون حول سقالات ضخمة في مركز المدينة، ثم يمضون في قتل مجموعة من الحيوانات البريئة، من أجل الضحك.
في الحقيقة لا يختلف "كوتس كال باتو" كثيراً عن تقليد البنياتا المكسيكي، لكن هنا عوضاً عن تعبئة البيناتا بحيوانات من الورق الملوّن المعجّن والمحشو بالحلوى، يقوم الناس بتعبئتها بحيوانات حيّة، أو كائنات ضارة، كما تسمّى، بعدما يسرقها أطفال البلدة. غالباً ما تكون هذه الكائنات من العظاءات، لكن الحشوة التي يسعى وراءها الجميع في اللعبة هي حيوان مهدد بالانقراض من الجرابيّات يسمى الأبوسوم.
ثم، تماماً كما في تقليد البينياتا، يتبادل الناس أدوار ضرب اللعبة بالعصي, ومن المؤسف أن الحيوانات التي تنجو من الضربات الأولية بالمجاريف، لا تعيش طويلاً، حتى لو تمكنت من الهرب بمعجزة من فخ الموت الاحتفالي، سيمسكها الحشد ويسحقها.
بعد أن يستنزفوا المتوفر من حيوانات الأبوسوم، يجلب السيتيلكام البط الذي يعتبر ضيف الشرف لهذا اليوم بشكل أساسي، لهذا سمي الاحتفال تيمنا به.
يربط الطائر ويعلّق على هيكل خشبي مؤقت، ويتسلّق المتسابقون فوق بعضهم البعض في محاولة للإمساك به، ليفوز من يسمك به.
تموت البطة في الحال عندما يُكسر عنقها، لكن من الممكن أن يمضي بعض الوقت قبل أن يتمكن الفائز من نزع رأس الطائر، ما يُحمس الناس على المشاركة لأجله. ويتلطّخ الجمهور بالدم بشكل كامل بينما يهلّلون لهذا المشهد الرهيب. هم ليسوا منزعجين، حقاً، ومن الصادم أنهم يحبون الأمر.
يمكننا أن نأخذ بعين الاعتبار ضخامة الحدث في البلدة، لكنه من الغريب قليلاً أن لا أحد من الحاضرين كان قادراً على شرح أصول هذه الطقوس لي. ولا حتى كبار القرية.
"لا نعلم من أين جاء هذا التقليد. تعلّمته من والديّ وتعلّمه والديّ من أجدادي، وهكذا. كان من المعتاد إقامته على شجرة كابوك كبيرة مجاورة، لكن عندما ضرب الإعصار إيزيدور منطقة اليوكاتان عام 2002، سقطت الشجرة"، هذا ما أخبرني به السيد إيديلفونسو تيك، رجل مسنّ ولد وعاش بين السيتيلكام.
منذ ذلك الوقت، يقام الاحتفال في متنزّه بالقرب من مباني البلديّة.
فريدي بووت سوسا وهو باحث معروف في ثقافة المايا، بدا محتاراً مثلي من هذا الحدث. أخبرني: "لم تكن لديّ أدنى فكرة عن وجود هكذا احتفال، باعتقادي لابدّ أنه تقليد محليّ وخاص جداً".
قد لا يعلم أي أحد أين ابتدأ كل هذا، لكن الشيء الوحيد الأكيد هو أن كوتس كال باتو يتكرّر كلّ عام.