illustration of doors in rainbow colors and a figure emerging from the final door
Illustration by Daniel Zender
هوية

ماذا تفعل عندما يُصرح صديقك، أو صديقتك بميولهم الجنسية

لا تتظاهر بأن هذه المحادثة لم تحدث
Rachel Miller
إعداد Rachel Miller
24.11.20

كنت أفكر مؤخرًا في كيفية تقديم الدعم بالشكل الجيد لأصدقائي الذين اعترفوا لي أنهم كوير أو ينتمون لمجتمع الميم (المثليين، مزدوجي الميل الجنسي، والعابرين جنسيًا وغيرهم). أولاً، من المهم أن نؤكد أنه لا يوجد "إعلان صريح" لمرة واحدة فيما يتعلق بالحياة الجنسية - إنه أمر يجب على أولئك الذين يختارون الإعلان عنه بشكل صريح أن يقوموا به مرارًا وتكرارًا.

يشرح توم فيلنر ذلك بشكل رائع في مقاله له على BuzzFeed: "إنها ليست عملية من خطوة واحدة. لست مضطرًا للجلوس على طاولة المطبخ مع كل شخص جديد تقابله، مثلما فعلت مع والديّ - وتشرح لهم أنك كوير، وهذا الأمر لن يغير شيء بيننا. ولكن طالما أنا موجود في عالم مغاير جنسًيا، حيث الافتراض السائد هو أنني يجب أن يكون لدي صديقة لأنني رجل، فلن أتوقف عن التصريح بذلك علنًا أبدًا -في كل مرة أقابل زميلًا جديدًا بالعمل، أو أذهب لزيارة طبيب جديد، وكلما تحدثت مع صديق جديد في أحد الحفلات."

إعلان

التصريح علنًا بالهوية الجنسية يحدث بالعديد من الطرق الصغيرة والطبيعية في كثير من الأحيان، ولهذا لا يوجد رد فعل واحد يصلح لجميع المواقف. فالدراما من نوع "أريدك فقط أن تعرف كم أحبك" لن يكون مناسبًا دائماً، كما أن التعبير عن السعادة عندما يُجلسك صديق الطفولة ليخبرك بأنه مثلي/ة الجنس، ليس رد الفعل الأفضل كذلك. في النهاية، يجب أن تحاول أن تعكس وتستجيب للانفعال العاطفي والخاص لهذا الشخص، وأن تجعل علاقتك القائمة معه ترشدك لكيفية تقديم الدعم.

عندما يتعلق الأمر بالمواقف الأكثر حساسية، التصريح علنًا بأن صديقك هو مثلي/ة الجنس، فإن هدفك يكون هو التأكيد على أنك لا زلت تحترم هذا الصديق.

إليك بعض النصائح التي يجب وضعها في الاعتبار:

-أدرك أهمية هذه اللحظة، وقدر حجم الثقة التي أولاها لك هذا الشخص، من خلال قول شيء مثل: "شكرًا جزيلاً على ثقتك بي، أو أشعر بالاعتزاز لأنك اخترت أن تشارك هذا معي.

-يمكن التعبير عن سعادتكم بهذا الإعتراف بطريقة عادية وغير مبالغ فيها مثلاً "أعتقد أن هذا رائع حقًا" أو أي كلام لطيف، لا داعي للدراما.

-إذا كنت قريبًا منه، فلا بأس في طرح أسئلة بسيطة ليس بغرض التقصي بل للتعبير عن الإهتمام - على سبيل المثال: يمكن أن تقول أنك لا تعرف في الواقع ما الذي يعنيه أن يكون الشخص مثلي/ة أو كوير أو عابر/ة جنسياً، ولكن تجنب الأسئلة المزعجة حول أجسادهم أو ممارساتهم الجنسية.

-يمكنك أن تقترح على هذا الشخص الخروج للاحتفال، للتأكيد على أهمية هذا الحدث، يمكنكم الخروج  للسهر، أو الذهاب للتسوق، أو الحصول على وشم أو قصة شعر، أو إقامة حفلة. هذا يؤكد لهم أنك تدرك أهمية هذه اللحظة، وهي وسيلة للتعبير عن شعورك بالاعتزاز بما شاركوه للتو معك.

إعلان

-من المهم حقًا السماح للأشخاص بمشاركة قصصهم بشروطهم الخاصة. لا تقم بالكشف عن الهوية الجنسية لصديق آخر (في حال لم يصرح بذلك للعامة). من ناحية أخرى، قد يفضل بعض الأشخاص أن تشارك هذه المعلومة مع دائرتكم المشتركة حتى لا يضطروا إلى الدخول في محادثات عن هذا الأمر مع كل شخص يقابلوه. أفضل طريقة لمعرفة ما يريدون هو سؤالهم عن ذلك. لهذا، إذا لم يخبرك الشخص إلى أي مدى يمكن أن تصرح بهذه المعلومات علًنا، يمكنك أن تسأل: "فقط للتأكد، هل يمكنني أن أسألك ما إذا كان هناك أشخاص آخرون في حياتك يعرفون ذلك؟"

-إذا لم تكن متأكدًا مما يجب فعله بعد ذلك، فانتقل إلى "كيف يمكنني دعمك بشكل أفضل؟" لا بأس حقًا إذا كنت لا تعرف بالضبط ما الذي يجب فعله أو قوله لصديق/ة ما، اسألهم عما يحتاجونه منك في هذه اللحظة.

في أي محادثة قادمة - سواء كانت عاطفية أو غير رسمية إلى حد ما - ما لا تقوله لا يقل أهمية عما تقوله.

إليك بعض الأشياء التي يجب تجنبها:

-"أنا لست متفاجئًا" أو "كنت أعرف ذلك." الأمر لا يتعلق الأمر بك. ليس من اللطيف أن تدرك أن أشخاصًا آخرين يعرفون شيئًا عنك لا تعرفه عن نفسك، أو أن تكتشف أن الشيء الذي كنت تعمل بجد لإخفائه كان واضحًا لكل من حولك. إذا سأل الشخص ما إذا كنت تعرف، يمكنك أن تقول شيئًا صادقًا مثل "اعتقدت ذلك، لكنني لم أكن متأكدًا."

-لا تقل "إنه ليس بالأمر المهم." غالبًا ما يكون هذا النوع من الاستجابة حسن النية، ولكن يمكن أن يقلل من قيمة التجربة الحياتية التي يعيشها هذا الشخص، أو يُهمل حقيقة أنه قد شارك شيئًا يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة له.

إعلان

-" "أحبك على أي حال." مرة أخرى، عبارة تقال بحسن النية، لكنها تشير عن غير قصد إلى أنك تقدم لهم خدمة، وتهتم بهم "على الرغم" من ميولهم الجنسية.

-"لا أصدق أنك لم تخبرني." ثق بأن لديهم أسبابهم الخاصة لإخبارك في الوقت الذي اختاروه. ومرة أخرى، هذا لا يخصك.

تأكد من الاستمرار في لقائهم بعد هذه المحادثة أيضًا.

بعض الأشياء التي يجب وضعها في الاعتبار:

-انتبه لهم واتبع ما يفعلوه. إذا أطلقوا على أنفسهم مثليين أو كويريين، استخدم مصطلح مثلي أو كويري. ولا تهمس به وكأنه شيء مخجل، قل ذلك بشكل طبيعي. إذا أشاروا إلى الشخص الذي يواعدونه على أنه شريك/ه بدلاً من صديق، قل أنه شريكً.

-ادعم جهودهم لتكوين صداقات أكثر مع أشخاص مثليي الجنس. نعم، هذا قد يعني في بعض الأحيان أنه لن تتم دعوتك للانضمام معهم إلى نشاط جماعي، ولكن حاول ألا تأخذ الأمر على محمل شخصي - لأنه فعلا ليس أمراً شخصًيا.

-إذا كنت قد قلت أو فعلت أشياء مناهضة للمثليين أمام صديقك في الماضي، فكر بجدية بالاعتذار. ولكن لا تجعل خطأك أمرًا هائلاً بالنسبة لهم، يعني لا يجب أن ينتهي بهم الأمر إلى مواساتك. لا تقم بالضغط عليهم لقبول اعتذارك، لكن الأمر يستحق أن تتحمل مسئولية أخطاءك كصديق في هذه اللحظة. يمكنك أن تقول شيئًا مثل، "أردت أيضًا أن أقول أنني آسف للتعليقات التي قلتها حول ..زواج المثليين أو المثلية الجنسية. أعلم أن ذلك كان خطأ، وأنا آسف."

-استمر في أن دعم هذا الصديق/ة وأكد على هذا الأمر. لا تتظاهر بأن هذه المحادثة لم تحدث أبدًا.

-اهتم بهم. الهوموفوبيا والقمع الاجتماعي والعائلي يعني أن الأشخاص المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية والعابرين معرضون أكثر لخطر الإصابة بأمراض الصحة النفسية والانتحار وعنف الشريك وعنف الشرطة. لا يعني مجرد أنك قد تقبلت صديقك/تك بعد تصريحه لك بذلك، أن عائلته أو صاحب عمله أو العالم بأسره فعل مثلما فعلت، لذا راقب العلامات التي تشير إلى أنهم ليسوا بخير.

-تجنب الإشارة إليه على أنه "أفضل صديق/ة مِثلي/ة." يمكنك فقط أن تقول "أفضل صديق/ة." على فكرة، وجود صديق مثلي الجنس لا يمنحك ترخيصًا لإلقاء النكات حول المثليين مثلاً.

-لا تحاول أن تُعرفهم بالشخص الآخر مثلي الجنس الذي تعرفه، والذي ليس لديهم أي شيء مشترك معه على الإطلاق.

-تذكر أننا كأفراد أكثر من هويتنا الجنسية أو الجندرية، أن تكون مثلي الجنس أو عابر أو لا جنسي هو أحد جوانب شخصية وهوية الشخص، لكنها لا تمثل شخصيته بالكامل.

راشيل ويلكرسون ميللر، هي مؤلفة كتاب " The Art of Showing Up: How to Be There for Yourself and Your People ". يمكنكم متابعتها على تويتر.