فيروس كورونا

أثرياء العالم يزدادون ثراءً

استمر الأثرياء في الازدهار ماليًا فيما ارتفعت نسب البطالة في جميع أنحاء العالم بسبب فيروس كورونا
MH
إعداد Mac Hackett
حنان الكبت
Dubai, AE
22.7.20
1594900268142-musk-money
PHOTO: BLACKDAY

على الرغم من التداعيات الاقتصادية لوباء كورونا، لا يزال أثرياء العالم يزدادون ثراءً. وقد وجد مسح قام به البنك السويسري "UBS" لمكاتب لـ121 عائلة يبلغ متوسط ثروتهما 1.25 مليار جنيه إسترليني (1.6 مليار دولار) - بعض من أغنى الشركات في العالم - أنّ 77 في المئة من هذه العائلات استمرت محافظهم الاستثمارية "بالعمل بما يتماشى مع أهداف المحفظة أو أعلى منها خلال إحدى اللحظات الأكثر تقلبًا في التاريخ،" حسب تقرير صحيفة الجارديان.

إعلان

وتعرف مكاتب العائلات بأنّها شركات إدارة الثروات الخاصة التي تعمل مع الأفراد والأسر ذات الثروات العالية، وذلك من أجل تنمية الثروة والحفاظ عليها عبر الأجيال. وقال رئيس وحدة الثروة الصافية في "UBS" جوزيف ستادلر: "استمر الأثرياء في الازدهار ماليًا خلال فترة شهدت زيادة سريعة في البطالة في جميع أنحاء العالم." وفي أوائل شهر يونيو، كشف تقرير صادر عن معهد دراسات السياسة أنّ ستة مليارديرات، بما في ذلك إيلون مسك وجيف بيزوس والرئيس التنفيذي لشركة زوم إريك يوان، شهدوا زيادة في صافي ثرواتهم بأكثر من 2 مليار دولار منذ مارس، عندما تم فرض عمليات الإغلاق في جميع أنحاء العالم.

منذ بداية الوباء، استمر التفاوت في الدخل بالارتفاع، في حين أن الأثرياء يكسبون المزيد من المال، وجد تقرير صادر عن معهد الدراسات المالية أنّ "الأسر الأكثر فقرًا، هي الأكثر تضررًا مع انخفاض متوسط دخل الأسرة بنحو 15 في المئة (حوالي 160 جنيه إسترليني في الشهر)". وفي الولايات المتحدة، وجد تقرير أنّ الوباء قد زاد من اتساع فجوة الثروة العرقية الضخمة بالفعل في أمريكا.

وقالت المديرة التنفيذية في"The Equality Trust" الدكتورة واندا ويبرسكا، في تصريح خاص لـ VICE: "كشف وباء كوفيد-19 الحجم الحقيقي لكيفية خدمة النظام الاقتصادي للأغنياء، وكيف يعاني الناس الأشد فقرًا. ولكننا نحتاج أيضًا إلى النظر في آثار هذا التفاوت الشديد على المجتمع بأسره. ففي البلدان التي ترتفع فيها مستويات عدم المساواة في الدخل، نرى أيضًا مستويات أعلى من أمراض الصحة العقلية والبدانة والعنف ومستويات أقل من التحصيل العلمي والثقة."

يمكن ملاحظة هذا التفاوت في آثار الفيروس نفسه. ففي المملكة المتحدة (وهو ينطبق على الكثير من البلدان الأخرى) أظهر تحليل مكتب الإحصاءات الوطنية أنّ أولئك الذين يعيشون في المناطق الأكثر حرمانًا هم أكثر عرضة للوفاة بسبب كوفيد-19، من أولئك الذين يعيشون في المناطق الأكثر ثراءً. وقد دعت مجموعة مكونة من 83 شخصًا ثريًا في العالم، الحكومات العالمية إلى زيادة الضرائب عليهم وعلى غيرهم من الأثرياء للمساعدة في انتعاش الاقتصاد بعد أزمة فيروس كورونا.