علاقات

شباب يتحدثون عن لقاء أهلهم الأول مع البوي/غيرل فريند

تحولت أمي يومها إلى النسخة النسائية لجورج قرداحي في برنامجه "من سيربح المليون"
29.8.18

روبرت دي نيرو في فيلم Meet the Fockers -المصدر: Universal


مع التغيرات الحاصلة في بنية عدد من المجتمعات العربية المحافظة، وانفتاح بعضها على مستوى الحريات والعلاقات الشخصية بين الأفراد، باتت بعض الأسر تتقبل ثقافة "البوي فريند" والـ"غيرل فريند" كما يرى الشباب أنها خطوة ضرورية قبل اتخاذ قرار الزواج. اخترنا لكم مواقف وردود أفعال أسر بعض الشباب العرب بعد لقائهم الأول بـ"البوي/غيرل فريند" منها ما هو مضحك، وما انتهى بطريقة مأساوية، فيما كان البعض الآخر غارقاً في الدراما.

إعلان

مدخّن وكذّاب ووقح أيضاً
"تعرّفت في 2012 على شاب أسمه أحمد طلب الارتباط بي رسمياً بعد مرور شهرين من لقائنا الأول. فاتحت والدي بالموضوع، وهو بالمناسبة شخص حاد الطباع، غير متفهم ومُدخّن، سألني عن الشاب وأجبته بأنه لا يقرب السجائر، فأبي رغم إدمانه على التدخين، يكره المدخنين ويرفض أن يزوج بناته لهم. في يوم اللقاء، جاء أحمد إلى المنزل برفقة والديه، لكنه بدا متوتراً جداً على غير عادته، بمجرد ما جلس أبي أمامهم أشعل سيجارته وصمت طويلاً، وليتقرّب أحمد من أبي ويلطّف الأجواء لم يجد حلاً سوى أن يطلب منه سيجارة وسط دهشة الجميع، تغيّرت ملامح والدي ونظر إليه بحدة، وقبل أن يتكلم حاول أحمد تدارك الوضع وقال: "أعتذر سيدي فأنا لا أدخن، كنت أمزح فقط.. حتى يمكنك أن تستنشق رائحة فمي وتتأكد من صدق كلامي!" هنا أجابه أبي بصرامة: "مدخّن وكذّاب ووقح أيضاً" وما كان من والدي إلا أن نهض من مكانه وقال "انتهى موعد اليوم.. ماعندناش بنات للزواج." بعد مرور عدة أيام وبتدخل من عقلاء العائلة، استطعنا إقناع أبي باستقبال الشاب مجدداً والتعرّف عليه أكثر. في المرة الثانية، مرّت الأمور على خير، وأنا الآن أعيش مع "زوجي العبيط في تبات ونبات." -مريم، 26، ربة بيت

تحولت أمي الى النسخة النسائية لجورج قرداحي
"بما أنني "وحيد أمي وأبويا" تحرص والدتي على معرفة كل صغيرة وكبيرة في حياتي، وأحكي لها بدوري عن علاقاتي العاطفية لكن لم يحدث يوما أن عرّفتها على إحداهن، حتى وقعت في الحب. هنا طلبت أمي لقاء حبيبتي في المنزل للتعرّف عليها عن قرب. حدّدنا اللقاء في عصر أحرّ أيام شهر يوليو، وصلت حبيبتي وجلسنا في غرفة الضيوف، ولكم أن تتخيلوا كمية المواضيع التي تحدثت أمي فيها، تحولت أمي يومها إلى النسخة النسائية لجورج قرداحي في برنامجه "من سيربح المليون." كانت أسئلتها كثيرة ومتنوعة، سألتها عن مقاس خصرها، وحوادث غرق العبارات في البحر الأحمر، عن أفلام الستينات وطريقة لف ورق العنب، ورغم أن الحديث امتدّ لساعات طويلة، إلا أنه كان مؤشراً إيجابياً على أن "الست الوالدة" راضية تماما عن حبيبتي، ما دفعنا لتسريع إجراءات الخطوبة والفرح." -أحمد، 31، مسؤول برمجة إذاعية

لا تأكلين لحمة؟ هل أنت مريضة؟
"قبل سنوات قليلة قرّرت أن أصبح vegan، وهذا يعني ذلك أنني سأتبع نظاماً غذائياً يستبعد المنتجات الحيوانية بمختلف أنواعها، فضلا عن مشتقاتها كالبيض والحليب وما إلى ذلك. وإذا كان عدد كبير من أبناء جيلي لا يستوعبون إلى الآن وجود أشخاص بينهم لا يأكلون اللحوم، فما بالك بجيل آبائنا وأمهاتنا وهذا ما حصل معي بالضبط عندما التقيت بوالد صديقي الذي تعرّفت عليه خلال دراستنا معا في إحدى جامعات تولوز (مدينة فرنسية). دبّر صديقي موعدا ليعرّفني على أسرته الصغيرة التي جاءت من المغرب لزيارته، وكأي أم مغربية، حرصت هذه الأخيرة على تحضير أشهى الأطباق التقليدية التي تعتمد في كثير منها على اللحوم. لكنني بمجرّد ما رأيت كمية اللحوم على المائدة توترت ولم أعرف كيف أتصرف، فأن تكون vegan لايعني أن تتبع نمطاً غذائياً معينا فحسب، بل يجبرك ذلك على الدفاع عن حقوق الحيوانات والوقوف ضدّ استغلالهم من أجل إطعام البشر. كانت الأم تلحّ عليّ بشكل متواصل "عليك أن تتذوقي "اللحم بالبرقوق" (طبق تقليدي مغربي)، أعلم يا ابنتي أنك تشتاقين لأكلنا.. لا شكّ أن البرغر والسندويتشات أنهكوا معدتك" وعندما أجبتها بأنني لا آكل اللحوم على الإطلاق، تغيرت نبرة صوتها وسألتني "شكون هل أنت مريضة؟" ولم تكن سعيدة بعدم أكلي أي من الأطباق التي حضرتها غير صحن السلطة. بعد يومين من الوليمة، قال لي صديقي إن والدته لم تكن سعيدة بي ووجدتني متكبرة وأنني إخترعت عذر عدم أكل اللحوم حتى لا نتشارك نفس الصحن." -حنان، 24، طالبة علوم سياسية

كانت تتعمد مناداتي باسم حبيب ابنتها السابق
"قبل أقل من سنة، تعرّفت على فتاة من أصول أجنبية، أصرّت والدتها حينها على التعرّف على "الشاب العربي" الذي تواعده ابنتها، وهكذا اتفقنا على تناول وجبة العشاء معها في أحد المطاعم. أقلتني يومها صديقتي بسيارتها وذهبنا لإحضار والدتها من المنزل، عند وصولنا ترجلتُ من السيارة احتراماً وسألت والدتها إن كانت تريد الجلوس في الأمام، لكنها فاجأتني بالقول "لا عليك سأجلس في الخلف.. فقد تعوّدت أن يكون المقعد الأمامي لكلبنا ريكس." منذ الوهلة الأولى شعرت أن الأمور لن تكون على ما يرام بيننا، فوالدتها كانت مستفزة ولا تفوّت أي فرصة لتزعجني بكلامها، فضلاً عن أنها كانت تتعمد مناداتي باسم حبيب ابنتها السابق. في اليوم التالي، أخبرتني صديقتي أن والدتها ستمتنع عن الأكل إن لم ننهي علاقتنا لأنني لن أتمكن من حمايتها، فأنا أعاني من إعاقة حركية جد خفيفة على مستوى الرجل اليمنى يكاد لا ينتبه إليها من ألتقي بهم. لم نهتمّ، أنا وصديقتي، لهذه الترهات واستمرينا في المواعدة، إلى أن افترقنا لأسباب أخرى، ربما أحدثك عنها في إحدى قصصك المقبلة." -ياسين، 23، طالب ماجستير تجارة فتى الأحلام كان كذبة
والدتي تصف الرجل المثالي بـ"الطويل الوسيم وقوي البنية" أما أنا فقد كنت على علاقة بشاب لا يشبه "فتى الاحلام" في شيء، لم يكن وسيماً، ولا ثرياً، وغير اجتماعي أو "خفيف الدم" بل إن قامته كانت أقصر مني بشكل ملحوظ، علما أن طولي يبلغ 1,60 فقط. أتذكر جيدا اليوم الذي حضر فيه إلى منزلنا من أجل التعرّف على والدتي وإخوتي، قبل تنظيم خطوبة رسمية، اهتمت أمي بمظهرها كثيراً وانتعلت كعباً يصل طولها ثمانية سنتمترات، حاولت صرف الفكرة عنها، مؤكدة أنه لقاء عادي لا يستحق كل تلك البهرجة، لكن دون جدوى. وصل حبيبي السابق، ثم التحقت بنا أمي إلى الصالون، لم تمر سوى ثواني قليلة حتى امتقع لون وجهها بمجرد أن رأت حجمه لما نهض من مكانه من أجل مصافحتها، لم تستطع أمي إخفاء صدمتها، فذهبت إلى المطبخ ولم تعد. فور رحيله، عادت أمي وهي تصرخ "ما هذا؟ عمرك 27 سنة والجميع ينتظرون معرفة سعيد الحظ الذي ستتزوجين به بعدما رفضت كل العرسان.. وفي الأخير جايبة "متر الا ربع" وغيرها من الكلمات الجارحة، كل ما كنت أفكر فيه هو حبيبي، قررت أن أرسل له رسالة أعبر فيها عن مشاعري وتمسكي به، وأننا سنتمّم زواجنا حتى لو تطلب الأمر منا ذلك أن نهرب إلى الخارج، لكن أتعلمين بماذا أجابني؟ قال إن شقتنا الضيقة ومستوانا الاجتماعي جعله يتردّد في أمر الارتباط." -فاطمة الزهراء (اسم مستعار) 28، موظفة بنك ليلة سودا
"التقى أبي بحبيبي خلال سنوات المراهقة لكن ليس كما تتوقعون، فقصتي تشبه الكثير من القصص التي تتكرّر كل يوم على امتداد الوطن العربي. التقى بنا أبي صدفة على ناصية زقاق غير بعيد عن بيتنا، ما إن رآه يحضنني حتى تحوّل إلى بركان ثائر هرع إلينا وأبرحنا ضربا نحن الاثنين، وظلّ هو يعنّف الفتى الذي لم تكن بنيته الجسمانية تساعده على المقاومة. لا أعلم ماذا حدث بينهما بعد ذلك، إلا أنني كنت أعلم أنها ستكون "ليلة سودا" عاد أبي إلى البيت وأنهى ما بدأه في الشارع وقرّر في النهاية أن يبعدني عن فصول الدراسة. صحيح أنني لم أكن متفوقة في الدراسة، لكن أبي أنهى أحلامي مبكراً." -سناء، 21، ربة بيت