علاقات

الطبيب النفسي.. وسيط ما قبل الطلاق

تحدثنا إلى 6 أزواج لجأوا إلى الطب النفسي في محاولة أخيرة لإنقاذ زواجهم
5.6.18
الطلاق

للحب فرصة أخيرة، قد يجدها البعض في ذكرى تعيد العلاقة الزوجية سيرتها الأولى، وقد يراها آخرون في صديق يريد إصلاحًا، فيصلح الله ما بينهم، وقد تتمثل الفرصة في باب بعيد، ربما لأول مرة يلجأون إلى صاحبه ليُعيد ترتيب ما كُسر في النفوس، على مدى سنوات.

داخل عيادة الطبيب النفسي، المكان ذو الإضاءة الخافتة، والشيزلونج المريح، لم يعد الطبيب قادرًا فقط على علاج المرضى النفسيين، بل صارت عيادته الملجأ الأخير لأزواج كثيرين قبل زيارة المأذون، والشيزلونج المواجه لمكتبه صار أقرب لكرسي الاعتراف، يُلقى فيه الزوجان ما استطاعا كتمانه طيلة حياة زوجية طويلة كانت أم قصيرة، تعيسة منذ بدايتها، أو شابتها قسوة الزمن وأفعاله، على عتبات الطبيب النفسي قصص زواج اكتمل وأخرى لم تفلح روشتة علاجه في تعطيل ورقة المأذون.

إعلان

"ذهبت لطبيبة نفسية بناء على نصيحة من صديقتى، بعد أن أصبحت دائمة الشكوى من علاقتى بزوجى وازدادت رغبتي في الطلاق. كانت هذه المرة الأولى التي ألجأ فيها لمعالج نفسي، بعد أن فشلت كل محاولاتي لعلاج أزماتي مع زوجي. صحيح أنه لا يضربنى و لا يهيننى، لكن نشأ بيننا جدار لا أعرف كيف أو متى بدأ بنيانه في الارتفاع، حتى وصل لأقصاه وماعدت أرغب في الاستمرار. التجربة مع الطبيبة النفسية كانت مثمرة رغم أنها كانت طويلة، استغرق الأمر شهورًا طويلة حتى بدأت أشعر بنتائج التحسن خاصة أن زوجي لم يقتنع أبدا بضرورة الذهاب معى للطبيبة، فكان العلاج لنا سويًا من خلالي. التشخيص المبدئي كان اكتئاب ورغبة في الانعزال والشعور بعدم جدوى الحياة، لم أكن أتوقع أنى مريضة نفسيًا وأحتاج إلى علاج للاكتئاب والقلق كي أتجاوز عدم قدرتي على النوم وأستعيد تقبلي لحياتى، كنت طوال الوقت أظن أن الأمر سيكون على سبيل الفضفضة لا أكثر، لكنني اكتشفت أن حياتى تخطت تلك المرحلة" إسراء عبدالخالق، 31 سنة.

"ذهبت للطبيب النفسي مرتين في حياتي، مرة بعد خروجى من أزمة عاطفية، ومرة أخرى قبل دخولى فيها. والآن أعتقد أننى في حاجة إليها من جديد. منذ خمس سنوات تم الزواج، قبلهم كان ثمة علاقة، أثرت نهايتها على حياتي و جعلتني فاقدة للسيطرة على نفسي، حالات من الحزن العميق، ثم الفرح الشديد، مرض عضال يفتك بالمعدة، ويحار الأطباء في التشخيص، عدم انتظام في النوم وكوابيس مستمرة، معاناة انتهت بزيارة للطبيب النفسي. هناك وجدت روحي، وعرفت أن النفس بيت الداء، ومن وقتها لم أنقطع عن زيارة طبيبي النفسي، قبل الزواج كان هناك زيارة أخرى للعيادة التي تقع في شارع المنيل بالقاهرة، أخبرت خطيبي و جاء معى، أظهر تفهما لمخاوفى من الزواج، وهناك شعرت باحتوائه، لكن بعد سنوات من العشرة، تغيرت الأحوال وصرت من جديد أذهب بمفردي بحثًا عن حل، يُعيد حياتنا إلى ما كانت عليه قبل الاختلافات التي طرأت علينا بعد الزواج" غادة على، 28 سنة.

"زوجتى إنسانة طيبة، وأم مثالية، لكنها لا تعرف معنى الحياة الزوجية. بعد 12 سنة من الزواج، وجدت نفسي جالسًا على كرسي الانتظار في عيادة الطبيب النفسي، بعد أن لازمني الأرق ونوبات الفزع شهور طويلة،. حالة من الصمت المطبق تخيم على المنزل، الذي يسكنه 4 أفراد، زوجتي وأنا وطفلينا، تهتم زوجتي الشابة بنظافة المنزل، وتلبي احتياجات الأطفال، لكنها لا تعرف أن للزوج مطالب أخرى غير تلك التي تنتهى في الفراش أو على طاولة الطعام. اتكلمت معاها كتير واتخانقنا أكتر ووصلت للطلاق مرتين، وأصبحت رجل متعدد العلاقات والسبب زوجة فشلت في احتوائي والتواصل معي، وصار كل ما يهمها هو مصروف البيت وحكايات والدتها وعائلتها، في النهاية لم أجد سوى الطبيب النفسي، لعله يُصلح الأمر، قبل أن أذهب للمأذون للمرة الثالثة والأخيرة" محمد مسعد، 38 سنة.

"ونسيت أنى إمرأة.. منذ سنوات وأنا أكره إطالة النظر في المرآة، لم أعد أهتم بمظهري. يخبرني زوجي في كل مرة أقف فيها أمام المرآة، أنى لست جميلة كما أعتقد، وأني قد كبرت ولحقت بعجائز نهاية الخمسينيات وأنا لم أزل على أعتاب الخامسة والثلاثين، فجأة قررت أن أتغير، أنقصت وزنى واستعدت جمالي الذابل، وحينها لم أعد قادرة على البقاء معه، حاولت كثيرًا نسيان ما سببه لي من آلام، قبل أن أذهب التجأت للطبيب النفسي، لعله يُعيد إلي صواب نفسي، ونخوض الآن مرحلة من العلاج الزوجي، نبوح في جلساتها بكل ما نحمله لبعضنا البعض عبر سنوات زواجنا. زوجي دوما كان يخبرني أنه يحبني، لكنه لم يعرف يومًا كيف يحبي" نهال، 34 سنة.

"هناك شئ ما خطأ و علاجه ليس لدي، عليكِ بالذهاب لطبيب نفسي وليس طبيب نساء!.. هكذا بادرني الطبيب الذى يعالجني منذ زواجي قبل عشرة أعوام، أنجبت على يديه أطفالي الثلاثة، ثم أتيته أشكو من ألم ينتابني أثناء العلاقة الحميمية مع زوجي. لم يجد الطبيب سببًا ظاهريا للشكوى، أعطاني علاجًا ملطفًا وسألني الانتظار خمسة عشر يومًا قبل مراجعته، لم يتغير الأمر في الزيارة الثانية، وهنا كتب لي عنوان عيادة صديقه للطب النفسي. مشكلتى لم تكن بسبب مرضي، لكنها بسبب كراهيتي لجسدي. بعد عدة جلسات مع الطبيب النفسي، عرفت أن زوجي تسبب لي في عقدة من ممارسة العلاقة الزوجية على طريقته، وأن هذه العقدة تتسبب في رفض جسدي له دون وعي، أثناء نقاش حاد خضته مع زوجي إبان شعوره بذلك الرفض، أخبرته أن عليه أن يذهب معي للطبيب، ليعرف ماذا أصابني على يديه، وإن رفض فعليه الاختيار بين أن يطلقني ويرحل، أو فليتحمل الرفض لبقية عمره، فجاء معى للطبيب، ونحاول الآن إعادة بناء علاقة، كنت أظنها قد انتهت" شيرين، 32 سنة.

"كنت أعتقد أنها تخونني، ثم اكتشفت إننى لم أكن لها كل ما تريد. كنت أراقبها معظم الوقت، أفتش في هاتفها، أفحص صندوق بريدها، واحتفظ بقائمة بأسماء كل معارفها وأصدقائها، أسألها عن من يعلق على صورها، وهذا الذي يكتب تعليقا ضاحكًا، على ما تنشر عبر مواقع التواصل. واصلت الضغط عليها تحت أطنان من المسؤوليات التى لا تنتهى، اعتدت ابتدارها بالسؤال: (أنا عملتلك إيه وحش؟) عند إبدائها أي تأفف، حتى أتتني الإجابة ذات مرة "انت عملتلي ايه كويس؟!". اكتشف مؤخرًا أن تسلطي أحدث شرخًا يصعب ترميمه في علاقتنا.بعد فترة قاربت على السبع سنوات شعرت أننى أعيش مع زوجتى دون رغبتها، وأنها مستمرة فقط لأجل الأولاد. انطفأت لمعة عينيها، وأصبحت صامتة في معظم الأوقات، فطلبت منها أن نذهب لطبيب نفسي. كنت أعلم أنني السبب فيما وصلنا إليه" س.م، 35 عام.