GettyImages
ظهر هذا المقال بالأصل على VICE US
مع استمرار فيروس كورونا المستحدث (COVID-19) في تعطيل كل صناعة على وجه الأرض تقريبًا، قام عدد متزايد من الشركات بإلغاء المؤتمرات ورحلات السفر لمهمات العمل والاجتماعات الشخصية لمنع الفيروس من الانتشار إلى الموظفين والزملاء والعملاء. وقد اقترح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، العمل عن بُعد كوسيلة لإبطاء سرعة انتشار الفيروس، وحث الاتحاد الأمريكي للموظفين الحكوميين؛ جميع الحكومات الفيدرالية وحكومات المدن على السماح للموظفين بالعمل من المنزل إن أمكن. ولكن في حين أن بعض الشركات الكبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وجهت الأشخاص لبدء العمل من المنزل، إلا أن الكثير من الشركات الأخرى لا تزال تطلب من موظفيها العمل من المكتب، على الرغم من أن طبيعة عملهم تجعل هذا الأمر غير ضروريا.
هذا يجعل الكثير من الموظفين يتساءلون عن كيفية جعل أماكن عملهم تغير مسارهم وتجعل الناس يتجنبون التنقل والعمل على مقربة من بعضهم البعض. سألنا العديد من الخبراء كيف يمكن للموظفين والعاملين بالتعاقد إقناع شركاتهم للسماح لهم بالعمل من المنزل، عندما يكون ذلك ممكنًا.
اجمع زملاء العمل معًا لجعل الطلب جماعي وخاص بالفريق
يقول جيرام ديفيس، المدير التنفيذي لـ "Pride at Work" وهي منظمة غير ربحية تمثل أعضاءها نقابة المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية والداعمين لهم، إن الخطوة الأولى قد تكون التوجه إلى زملائك. ويضيف ديفيز: "العمل الجماعي دائمًا ما يكون أكثر فعالية من القيام به بشكل فردي.. يجب تنظيم زملاء العمل… وإشراك الجميع في العمل، والذهاب معًا كفريق واحد بشكل جماعي."
ويقترح رافائيل إسبينال، المدير التنفيذي لنقابة العمال المستقلين (Freelancers Union)، على الموظفين "بناء إجماع ومناقشة مخاوفهم مع كل من مشرفهم المباشر وكبار المديرين التنفيذيين، هذه مشكلة تتعلق بالصحة العامة تؤثر على الجميع، وتحتاج جميع مستويات الإدارة في بعض الأحيان إلى الاستماع من الموظفين لمساعدتهم على اتخاذ الإجراءات المناسبة."
استفد من قوة نقابتك إذا استطعت
قد يتردد الموظفون المستقلون في السؤال عن مثل هذه الترتيبات، خشية أن يتم تصنيفهم على أنهم "مثيري شغب" أو المخاطرة بفقد وظائفهم. ويشير إسبينال إن التواجد معًا كمجموعة وفريق قد يحد من أي عواقب. كما شجع الموظفين المستقلين القادرين على التنظيم للتواصل مع نقابة الموظفين المستقلين إذا كانوا بحاجة إلى المساعدة في تسهيل هذه الاتصالات. وأضاف ديفيس أن العاملين في النقابات لديهم بالفعل بنية تحتية لهذا النوع من الدعم، لذا يجب عليهم التحدث إلى ممثلي النقابات حول كيفية نقل هواجسهم إلى الإدارة.
مراسلات كتابية
من تلك النقطة، سيرغب الموظفون في التواصل مع مشرفهم للسؤال عما إذا كان يمكنهم العمل من المنزل إما شخصيًا أو من خلال رسالة عبر البريد الإلكتروني أو مكاتبة. ويضيف إسبينال: "إذا لم تكتسب هواجس العمال زخماً بعد المحادثات الأولية، يجب أن يتحد العمال خلف مراسلات مكتوبة موجهة إلى أصحاب الشركة." يجب أن تحدد هذه الرسالة حقائق حول فائدة العمل من المنزل لموظفيهم وأعمالهم.
أشر إلى أن ذلك في مصلحة صاحب العمل
تشير جينيفر دورنينج، رئيسة قسم الموظفين المهنيين في اتحاد العمال الأمريكى AFL-CIO: "هناك شيء واحد يجب أخذه في الاعتبار هو أن الموظف المريض لن يكون منتجًا على الإطلاق.. إذا كان صاحب العمل يصر على قدوم الموظفين إلى المكتب، وهو ما قد يؤدي إلى إصابة عدد من الموظفين بالمرض، فإن الإنتاجية المطلوبة سوف يتم خسارتها من قبل هؤلاء الموظفين."
يجب أن تشير الرسالة إلى أن فيروس كورونا المستجد قابل للانتقال حتى عندما لا يظهر على الأشخاص أي أعراض، ويجب التذكير بأن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكي قد اقترح العمل عن بعد كوسيلة لوقف انتشار الفيروس، وذِكر أي شركات أخرى أو قادات جماهيرية طالبوا الموظفين للعمل من المنزل.
قد تكون هناك بعض العقبات الكبيرة
حتى إذا طلبت من شركتك الموافقة على السماح لك بالعمل من المنزل، فإن هذا القرار يمكن أن يكون بداية لسلسلة من ردود الفعل على مشاكل أخرى. قد تكون الحاجة بشكل أكبر إلى تكنولوجيا أكثر تطورًا أو تكون الناحية الأمنية معرضة للخطر مع بعض الشركات حيث لا يمتلك الموظفون بالضرورة كل الدراية للعمل عن بعد.
في هذه الحالة يشير ديفيس: "في الشركات التي يمتلك فيها بعض الموظفين نوع العمل الذي يتطلب منهم أن يكونوا حاضرين دائمًا بينما يُسمح للآخرين بالعمل عن بُعد، يمكن أن يتسبب ذلك في حدوث نوع من المعاملة غير المتساوية وانخفاض الروح المعنوية للموظف."
ويشرح راندي وينجارتن، رئيس الاتحاد الأمريكي للمعلمين AFT "أن الكثير من التقنيات مثل Zoom و Slack تسمح للموظفين بأن يكونوا منتجين ويعملوا في المنزل، إلا أن ليس جميع الشركات تعتمد على هذه التقنيات، أو يمكنها تزويد موظفيها بمعدات الكمبيوتر اللازمة للعمل من المنزل، أو معرفة كيفية دمج تكنولوجيا العمل عن بعد بفعالية في سير عملهم."
علاوة على ذلك، قد لا يكون لدى الشركات التي تستخدم الشبكات والأنظمة الخاصة؛ النطاق الترددي لتكنولوجيا المعلومات أو الإجراءات الأمنية لدعم أعداد كبيرة من موظفي العمل عن بعد الذين يتعاملون مع البيانات الحساسة المحتملة، بشكل مفاجئ.
وتشير وينغارتن إلى إن العمل على الإنترنت ليس دواءً لكل داء، وأضافت أن القيام بذلك يتطلب أن يتم تدريب الموظفين بشكل كاف لفعل ذلك: "ليس الأمر كما لو أن جميع الموظفين قد تلقوا التدريب والتطوير المهني للقيام بذلك."
ضع في اعتبارك تقديم اقتراحات لكيفية هيكلة سيناريو العمل من المنزل
كتبت راشيل بيلتا من FlexJobs، وهو موقع متخصص في العمل المستقل المرن عن بُعد: أنه يجب أن يكون لدى الموظفين فهم واضح للمعدات التقنية المطلوبة للعمل عن بُعد، والقنوات التي سيستلم الموظفون من خلالها تحديثات الشركة الرسمية ومهام العمل، وما إذا كان الموظفون سيحتاج أحيانًا إلى الحضور إلى المكتب. يجب أن يتوقع الموظفون أيضًا التواصل مع مديريهم عبر الإنترنت بشكل متكرر أكثر مما كانوا عليه في الماضي.
وتضيف دورنينج: "بشكل عام، هناك متطلبات للتأكد من أن الموظفين منتجين سواء كان ذلك من خلال التواصلات المتكررة مع المشرفين أو التقارير اليومية عن العمل المنجز." قد تحتاج الشركات إلى اختبار أي برنامج جديد قبل أن تبدأ في السماح للموظفين بالعمل من المنزل. تحقيقًا لهذه الغاية، حاول البعض استخدام برامج تجريبية مؤقتة لاختبار الإنتاجية وتدفقات العمل الجديدة وسط التحول إلى العمل عن بعد.
لا أحد يعرف بالضبط كيف سيؤثر هذا الفيروس على أماكن العمل والحياة بشكل عام. إنها مسألة وقت فقط قبل إغلاق المزيد من المدارس، مما يتطلب من المزيد من الآباء البقاء في المنزل وعدم الذهاب إلى مكاتب العمل دون توفر رعاية كافية للأطفال. وطبعاً، هناك الكثير من الوظائف التي لا يمكن القيام بها من المنزل بأي شكل من الأشكال.
"العديد من الوظائف ببساطة لا يمكن القيام بها عن بعد. لا يمكن صنع السيارات من المنزل مثلاً، كما يقول ديفيس: "لا يمكن للمضيفات تقديم المشروبات والبقاء في أمان إذا كانوا يعملون من صالة المطار. لهذا السبب، في أزمة كهذه، غالبًا ما يكون التدخل الحكومي ضروريًا لضمان عدم معاناة العاملين عندما يضطرون إلى قضاء بعض الوقت بعيدًا عن العمل، خاصة عندما تكون هذه الإجازة لا إرادية بسبب الإغلاق أو نقص العمل."
