مجتمع

دروس في الحياة من رجل مكث 11 عاما بالجامعة ولم يستطع تجاوزها

تشارلز بيك .. الطالب الذي قضى أطول فترة بالدراسة الجامعية
6.8.18
جميع الصور من تصوير ماجي كوجان

ظهر هذا الموضوع في الأصل علي VICE أستراليا

الجامعة، إنه المكان الذي إن وصلت إليه يتركك والداك وحدك لأنهم يفترضون بأنك أصبحت شخص بالغ، وأنت في المقابل تتعامل في الجامعة بنفس النهج الذي تعاملت به في المدرسة الثانوية، أنت تتغيب عن فصل دراسي هنا، وتخفق في مادة هناك، وبعد ذلك بخمس سنوات ترسب مع 50 ألف دولار من الديون.

كنا نتطلع إلى مقابلة الشخص الذي رسم هذه الصورة النمطية بشكل أصعب من أي شخص آخر، أردنا العثور على ما يمكن أن نطلق عليه الـ "طالب للأبد"، وهو مصطلح يصف الشخص الذي قضى وقتًا طويلاً في الحصول على شهادة البكالوريوس، حيث لا يعتقد أحد أنه سينتهي منها.

إعلان

في نهاية المطاف، وجدنا تشارلز بيك، وهو طالب يدرس الكيمياء يبلغ من العمر 29 عامًا من مدينة ملبورن، وهو طالب جامعي منذ 11 عامًا.

هنا، يخبرنا تشارلز كيف أصبح "طالبا للأبد".

تشارلز ينتظر دوره لشراء شطيرة النقانق

VICE: لقد كنت في الجامعة لأكثر من 11 عامًا حتى الآن.. ماذا كانت شهادتك الأولى؟
تشارلز بيك: لقد بدأت دراسة مزدوجة في التجارة والعلوم في عام 2007، ووجدت بسرعة أن العلوم كانت رائعة، لكن التجارة كانت شنيعة بعض الشيء، أنا حقا لم أكن ملتزم في أي وقت، ولكن ماذا كان بيدي أن أفعل؟

لقد حدث ذلك في الوقت الذي كان الجميع فيه يزداد ثراءًا عبر الإنترنت، لقد كنت في مجال تكنولوجيا المعلومات لذلك فكرت أنه بينما أكون في الجامعة أن أنشئ موقعًا إلكترونيا كبيرًا، وأصبح غنيا ثم أترك الجامعة، لكنني أدركت بسرعة أن ذلك لن يحدث.

ما الذي جعلك تنسحب من الاستمرار في الشهادة الجامعية الأولى؟
الأمر لا يتعلق بقرار اتخذته، وإنما فقط قمت بالتغيب وتأجيل أكثر من فصل دراسي، بعد ذلك أديت اختباراتي بشكل سئ، مكثت هناك لمدة ثلاث سنوات، وأعتقد في نهاية المطاف أن الجامعة أحاطتني بكثير من الكتب، أخذت بعض الوقت، ثم بدأت دراستي للكيمياء، والتي ما زلت أدرسها إلى الآن.

وكيف سارت الأمور؟
حسنًا، أعتقد أنني قضيت هنا في الجامعة فترة طويلة كافية جعلت الجميع لا يهتمون لأمري، لم أحرز أي تقدم مُرضي، حيث كنت أُتعرض للوم بشكل دائم بسبب القيام بأعمال غبية، فقط تكون هذه الأمور محرجة في هذه الحالة، لكن بخلاف ذلك، لم يضايقني أحد فعلًا.

تشارلز بين الكتب

هل شعرت بالحرج من المدة الطويلة التي قضيتها في الجامعة؟
أظن ذلك، عندما ألقي نظرة على الأشخاص الذين كنت معهم عندما دخلت الجامعة لأول مرة وكيف بدأوا حياتهم المهنية، فإن ذلك يجعلني أتساءل: "ماذا يقولون عني بعد أن يعلموا أني لا زلت أدرس؟"

ربما تقول لهم فقط أنك تشعر بالراحة
حسنًا، لا أبدي ندمي على ذلك، قد أكون عرضة للتشتتت، لكني أعتقد أن المشكلة الرئيسية تكمن في عدم معرفة ماهية المهنة التي كنت أرغب فيها في المقام الأول، أشعر بالحرج أحيانًا، لكنني أستمتع بما أقوم به.

إعلان

في بعض الأحيان، أحصل على لوم من عائلتي بسبب المدة التي قضيتها في الجامعة، ولكن هذا ليس سببًا للندم على ما قمت به.

هل وضعك الحالي له أي تأثير على الكيفية التي ترى بها نفسك؟
قد يشغل بالي الأمر أحيانا، ولكن ليس لديه الكثير من التأثير عليّ، أعلم أن السبب في رسوبي بالمواد هو أنني لم أجهز نفسي بالشكل الجيد، وليس لأنني لا أستطيع فعل ذلك، في بعض الأحيان أتساءل كيف يمكنني أن أكون غير مسؤولا إلى هذا الحد، لكن كل هذه الأمور تمر، أعلم أن أمي كانت قلقة للغاية عندما ابتعدت عن الجامعة أول مرة، لذا أعتقد أنها سعيدة للغاية بعد أن عدت للجامعة بدلاً من عدم القيام بأي شيء.

هل أثر ذلك على حياتك العاطفية؟
إذا كان هناك شيء جيد قد حدث لي في الجامعة، فهو مواعدة الفتيات، فلقاء الناس يصبح أسهل عندما تكون في الجامعة، ولكن أعتقد أن المشكلة الرئيسية هي أني أصبحت كبيرا في السن، من الصعب العثور على شخص يكون في نفس عمري.

هل أنت خائف من التخرج وترك الجامعة؟
نعم، وجودي دائمًا في الجامعة يشعرني بأننيأأ أعرف ما أقوم به، ولست متأكدًا تمامًا مما سيحدث عندما أنتهي من دراستي الجامعية.

سوف تنتهي من الجامعة بنهاية هذا العام؟ برأيك، ماذا ستفعل بعد ذلك؟
أنا أحب العمل لدى نفسي، وكنت أعمل في برمجة الكمبيوتر بشكل خاص جنبا إلى جنب مع الدراسة، من الجميل أن يكون لديك القليل من الحرية، أعمل حاليا على إنشاء موقع للرياضيات ليستخدمه أطفال المدارس، لذا آمل أن يتم ذلك على ما يرام.

برأيك، كيف سيكون رد فعل الناس إذا قررت البقاء؟ مثل، ماذا لو رسبت هذا العام؟
أظن أنهم فقط سيوجهون أعينهم لي ويسألون "سنة أخرى؟"، لا أعتقد أن أي شخص سيكون متفاجئًا بشكل خاص، أعتقد أن هذه واحدة من الآثار الجانبية لقضاء هذه الفترة الطويلة داخل الجامعة.