الصورة من التقاط بيا دي غياكومو
نشرت هذه المقالة في الأصل على VICE المملكة المتحدة
بعد وصولها إلى إيطاليا من بلغاريا وهي في عمر الثامنة والعشرين لكي تعمل كجليسة أطفال، سرعان ما أصبحت تيودورا ستيفانوفا معروفة بقواها التنبؤية. لفتت انتباه سيلفيو بيرلوسكوني الذي كان وقتها رجل أعمال ثري، عندما تنبّأت أنه سيصبح رئيساً للوزراء، ورداً على ذلك، وعدها في حال تحققت توقعاتها أنّه يضمن لها الظهور على شاشات التلفاز وثروةً تدوم مدى الحياة. انتقلت تيودورا لحياة الثروة والشهرة، محذرةً الأميرة ديانا من حادثها المميت، محيّرة لاري كينغ بحديثها عن حدث من ماضيه لا يعلم به أحد سواه، وبتوقعاتها على الهواء مباشرة لنتائج مباريات كرة القدم الحيّة على محطات تلفزة بيرلسكوني (لقد كان رجلاً عند كلمته). كانت تيودورا لطيفة ووافقت على إجراء مقابلة معها، ولا بدّ أنّها وجدت ذلك مملّاً، فمن المفترض أنها تنبأت مسبقاً بمواضيع الأسئلة.

VICE: أخبرينا كيف بدأت مسيرة عملك كمتنبئة
تيودورا ستيفانوفا: لم أتخيل يوماً ما أن أخبر الناس عن طالعهم. لقد عشت طفولة سعيدة، خالية من أي أثر لقوى خارقة للطبيعة. ولكن خلال عطلة كنا فيها في البحر العام 1984، علقت في حادث سيارة وبقيت في غيبوبة لمدة 14 يوماً. عندما أفقتُ منها، خالجتني مشاعر غريبة. اعتقدت أنني سأصاب بالجنون. عندما سمعتُ الصوت في رأسي للمرة الأولى، رفضتُ تقبُّـل أن يكون حقيقياً. آنذاك في وقت سيطرت الشيوعية على البلاد، كان من الصعب بمكان أن تتحدث عن تجارب غريبة كهذه. كنت أواجه الكثير من الصعوبات!
VICE: من كان أول شخصٍ قرأتِ طالعه؟
تيودورا: كنت لا أزال في المشفى وقد بدأت أرى أموراً من حياة الناس حولي، وعندما أخبرتهم عن ذلك ذُهلوا. بعدها مباشرة، أصبح الأطباء يمرّون عليّ طلباً لمعرفة أشياء عن أنفسهم. أولئك كانوا أول الشهود على قدرتي.
VICE: إذاً، حددي لنا ما هو الكائن وراء هذا الصوت الخارق الذي يتحدث داخل رأسك؟
تيودورا: إسمه أونيلسن وأصله من كوكب فان فيم. ما أخبرني به هو أن كل ما يحيط بنا عبارة عن طاقة، طاقة تحتوي معلومات عن كل المخلوقات، تماماً مثل حاسوب ضخم. كل ما تحتاجه هو المفتاح وهو عبارة عن الاسم وتاريخ الميلاد. يتيحُ لك المفتاح أن تبحث في الماضي والحاضر، والمستقبل كذلك.
VICE: هل أخبركِ أونيلسن عن أصل هذا العالم، أو البشرية؟
تيودورا: كلانا نحن وهم من مخلوقات الله، وقامت المخلوقات الفضائية بصنع الروبوت الذي يساعدنا في العديد من جوانب حياتنا وهو جزء من تواجدهم هنا.
VICE: هل تعتقدين أن أصدقائك الفضائيين قد يرغبون في زيارتنا في وقت قريب؟
تيودورا: إنهم هنا بالفعل، إنهم الطاقة التي تخلق الاتصال بيننا. لكنّـا لسنا مستعدين بعد. لن يخيفونا، كل ما يريدونه هو مساعدتنا لعيش حياة أرضية وطبيعية أكثر. الأطفال البلوريين ذوي اللون النيلي الذين أصبحوا يأتون لهذا العالم حديثاً، جاهزون للاتصال بهم.
VICE: ماذا يقول العلماء عن موهبتك؟
تيودورا: يواصلون دعوتي لبرامج تلفزيونية تُـعنى بالأمور الغامضة. يعتبرونني نوعاً ما خبيرة بسبب الكائن غير الأرضي الذي اتصل به. يكون المشاركون الآخرون في هذه البرامج في العادة من العلماء الذين يؤمنون بوجود المخلوقات الفضائية. الآخرون يعتقدون أنّي مجنونة.
VICE: هل سينتهي العالم قريباً ( أجريت المقابلة في العام 2012) ؟
تيودورا: لن تكون 2012 نهاية العالم. لكن النظام سيختلف وستعطينا هذه السنة إجابات على عدد من الأسئلة الهامة والتي حيّرت الجنس البشري. على سبيل المثال، سيواصل اليورو تراجعه وبحلول 2016 ستكون هناك عملة أوروبية جديدة. ألمانيا التي يعتمد عليها ستخوض غمار طريق جديد وسوف تؤسس عملة جديدة لها. ستنتعش إيطاليا ورغم أنها ليست من القوى العظمى في العالم إلا أنها ستزدهر من جديد. ستتحد دول البلقان عندما تُـزال كل الحدود. في المقابل ستصبح تركيا قائدة للعالم الإسلامي. كانت الصين تحاول استكشاف الفرص قبل أن تبدأ التوسّع وستصبح في نهاية المطاف إحدى قوى العالم الرائدة إلى جانب الهند وروسيا.
VICE: ماذا عن الولايات المتحدة الأمريكية؟
تيودورا: ما زالت أمريكا القوة العظمى، لكن الصين تحاول انتزاع هذا الموقع. سيكون هناك الكثير من الجدال والخلافات على هوية قائد العالم، سيكون هناك اهتياج على ديون الدول، لكن المستقبل سيكون من نصيب العرق الآسيوي. سيعطي هذا لأوروبا أفضلية، لأنه من المفيد أن يكون لك شريك مستقر مالياً واقتصادياً مثل الصين. ستتصادم أمريكا مع إيران في نزاع تفجّره إسرائيل. ستبدأ حرب نووية وكيميائية من هناك.
VICE: يا للهول، لا يبدو ذلك جيداً. يمكن للإيرانيين أن يكونوا متطرفين بعض الشيء
تيودورا: لا مفرّ من ذلك، ولا من الحرب أيضاً. سوف تتسمم أجزاء من المحيط، والهواء كذلك، وبعض المحاصيل، في إيران والعديد من المناطق حول العالم. سنتوقف عن شراء بعض أنواع الفاكهة والخضروات لأنها ستكون مسمومة. ستبدأ الحيوانات البحرية بالموت من دون سبب واضح. ستصبح الدول معزولة على نفسها. من يمتلك المياه العذبة لن يشاركها مع أحد، ومن يمتلك النفط سيحتفظ به لنفسه. أمرٌ آخر: ستكون هناك بعض المشاكل بسبب كويكب صغير سيتسبب بعدد من الكوارث مثل التي ضربت اليابان مؤخراً. كما وستعاني فرنسا كثيراً، أرى حادثاً نووياً في واحدة من محطات توليد الطاقة. وسيؤدي هذا لظلام دامس حقيقي.
VICE: أتقصدين أن الرماد سيمنع وصول أشعة الشمس أم أن الأمر متعلق بانقطاع الكهرباء بشكل شامل؟
تيودورا: السبب الأول. سيكون ذلك بسبب الكويكب الصغير الذي لن يحجب كل الأرض لكنه سيؤثر جدّياً عليها. سيعيد الناس التفكير في أهمية الموارد المتوافرة وسيصبحون أكثر مسؤولية تجاه البيئة. بحلول العام 2050، سنقوم ببناء بيوت صديقة للبيئة على شكل كبسولات ومصممة لاحتمال الظروف الجوية الشديدة وسيقوم الكل بإنتاج طعامهم الخاص، والذي سيكون في غالبه نباتياً. سيتوقف البشر تدريجياً عن تناول اللحوم، ستصبح المياه العذبة أثمن من كل الموارد. سنستخدم الطاقة المتجددة بشكل كبير وسنكون قد نسينا من زمن بعيد أن اليورو والدولار قد وُجدا يوماً ما.
VICE: ماذا عن مستقبل الشرق الأوسط بعد الربيع العربي؟
تيودورا: تطوّر هائل، سوف يتوجهون نحو الإسلام المعاصر وثمة تغييرات ضخمة في انتظار حكوماتهم. سيتوحدون حول شيوخهم ويتخذون عملة خاصة بهم. ستواجه ليبيا المزيد من عدم الاستقرار وسيكون من الصعب أن تستعيد ثقة العالم بها، لكن هذا وأكثر مما لا يجدر بي ذكره لكَ لأنه مكتوب في كتابي الجديد، والذي سيصدر قريباً.
VICE: لقد عاينتُ تنبؤاتكِ السابقة وعليّ القول أن جزءاً لا بأس به منها لم يتحقق . على سبيل المثال، لقد توقّعتِ أن يُـتمَّ برلسكوني فترة ولايته وانظري لما حدث .
تيودورا: ما أنا إلا موصّل صغير لكل هذه الطاقة. لستُ مثالية، وذلك جيدٌ بالنسبة لي: تخيل لو اختطفتني وكالة الاستخبارات الأمريكية (قهقهة) وأصبحَ عليّ العمل لديهم. بالمجمل، أتمتع بنسبة موثوقية تبلغ 80 بالمئة، كما أن المستقبل قد يتبدّل بعوامل أخرى.
VICE: أيّ عوامل أخرى؟
تيودورا: حسناً، البشر على سبيل المثال. على الناس أن يتوجهوا للروحانيات. لقد بالغنا بالاستثمار في الماديات لذلك لا شيء جيد في انتظارنا. سَيمُرّ تفكير الناس بحلول عام 2012 بعملية تجاربية وإعادة تقييم. سينجو فقط الإنسان المرن الذي يستطيع أن يتأقلم ويعيش بالكثير وبالقليل، بينما سيتهاوى الآخرون. سيصبح الأغنياء أقل ثراءً. وسيكون عليهم أن يساعدوا في بقاء الكوكب ويصبحوا واعين أن الثروات لا تعني شيئاً إن لم يكن بالإمكان إنفاقها.
VICE: هل تؤمنين صراحةً أن تغييراً كهذا ممكنٌ؟
تيودورا: انظر إلى الطريقة التي بدأنا بها عامنا بمأساة في إيطاليا وتذكر أيضاً ما حدث في اليابان العام الفائت. كل هذه المصائب تقرّب الناس لبعضهم، وهناك المزيد. سيتم فحص البشر بشكل متواصل، لأن الحاسوب سوف يصبح جزءاً مركزياً من كل إنسان، مثل ساعة الرسغ. سيتم فحصنا، من ناحية مالية وغيرها، ولكنّنا سنكونُ تحتَ أعين حضارات أخرى أيضاً. سينفذ منّـا الوقت، وستبدو لنا الحياة أقصرَ وأقصر.
VICE: ألن تطول أعمارنا؟
تيودورا: ستطول بالطبع. سيبدو بعض الناس مثل المومياوات لكنهم سيعمرون حتى 150 سنة، بفضل الطب الحديث.
VICE: كيفَ يتجاوبُ أتباع الديانات مع قواك؟
تيودورا: سوف تعترف الكنيسة الكاثوليكية بوجود كائنات خارج كوكب الأرض، وبشكل ضمني سوف تطيع الرب على أي حال، لذلك سيتوجب على الفاتيكان والكنائس الأخرى أن تعيد النظر في موقفها بما يخص هذه المسألة خصوصاً.
VICE: هل تؤثر موهبتك على حياتك الخاصة؟ أفترض أن صديقك سيواجه المتاعب في محاولة إخفاء شيء عنك .
تيودورا: لم تكن موهبتي عاملاً مساعداً. يميل الرجال في حياتي للشعور بالتهديد من موهبتي ويجدون من الصعب الاعتياد على هذا الحضور. الأمر الجيّد أن قدرتي على التنبؤ تصبح أخف ما إن كان ثمة مشاعر صادقة. أستطيع رؤية ما بداخل أحدهم طالما أنّي لست مقربة أكثر من اللازم منه.
VICE: تغريني فكرة السؤال عن مستقبل VICE …
تيودورا: تعتبر هذه السنة بداية جديدة لكم. سيكونُ لكم راعٍ جديد، وسيكون هناك توسّع للإعلام. أرى شيئاً مثل الأقراص المدمجة تباع مع المجلة.
VICE: أتودّين إضافة أي شيء؟
تيودورا: كان عليّ ذكر أن كل الأديان والأشخاص سيتوحدون، سيأتي قائد عالمي ويوحّدهم.
VICE: هل وُلد أو ولدت، أم ليسَ بعد؟
تيودورا: نعم، لقد وُلد، لكنه لم يظهر بعد على ساحة الأحداث.