شخص يمشي نائماً

بوستر فيلم The Sleepwalker

FYI.

This story is over 5 years old.

10 أسئلة

عشرة اسئلة لطالما أردت طرحها على شخص يمشي نائماً

كنتُ دائمـًا أسير نحو الشرفة لمقابلة شخص ما، لا أعلم من هو هذا الشخص لكن يبدو أن هناك علاقة حميمة بيني وبين الشرفة

إذا كنت من محبي المسرحيات، لا شك أنك تتذكر ذلك المشهد في مسرحية "ماكبث" لوليام شكسبير، عندما تقوم السيدة ماكبث بترك سريرها، تفتح الخزانة وتأخذ ورقة، تكتب شيئاً فيها، تقرأها، تقوم بختمها ومن ثم ترجع الى السرير، تفعل كل هذا وهي نائمة. السيدة ماكبث هي واحدة من حوالي 15٪ من الأشخاص في العالم الذين يمشون أثناء نومهم، وهي حالة من حالات اضطراب النوم، يقوم خلالها الشخص بعمل أمور يقوم بها خلال يقظته كالمشي والأكل ولكنه يكون نائماً بشكل كامل ولا يتذكر كل ما قام به تلك الليلة. بحسب الدراسات، معظم الذين يمشون خلال النوم هم من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4-12عاماً، وعادة ما تزول الحالة في آخر سن المراهقة. ولكن هناك من يستمر بالمشي خلال نومه بعد انتهاء فترة المراهقة. سبب ذلك غير واضح، ولكن "المشي أثناء النوم" هي أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين يعانون من ضغط نفسي، أو اولئك الذين لديهم استعداد وراثي، بحسب دراسات. ولكن السؤال ما هي الأمور "المجنونة" التي قد يفعلها الشخص وهو نائم. أحمد زكريا، 30 عاماً، حدثنا عن كل ما يعرفه عن حياته النشطة خلال النوم.

إعلان

VICE عربية: متى بدأت بالمشي خلال النوم؟ ومن الشخص الأول الذي اكتشف ذلك؟
أحمد زكريا: أول مرة قمت فيها بالمشي وأنا نائم كانت في مرحلة إعدادي تقريباً، كنت في الحادية عشر من عمري. أمي هي من اكتشفت الأمر. لك أن تتخيل صدمتها، شعرت أمي بالفزع في أول مرة رأتني وأنا أمشي خلال نومي وعيوني مفتوحة "كعيون البوم."

ما الذي كنت تفعله خلال مشيك وأنت نائم؟ ما هي القصص التي سمعتها عن نفسك؟
بطبيعة الحال لم أعرف عن الأمر إلا في اليوم التالي. في واحدة من المرات، جاءت أمي تتحدث إلي ساعة الإفطار وقالت لي: ما الذي كنت تحاول فعله فجر أمس؟ نظرت إليها في تعجب متسائلًا: ماذا فعلت؟ وهنا جاءت لحظة المكاشفة، فقالت: لقد دخلت غرفتي واثق الخطوة، ولم تتحدث إطلاقاً، ثم بدأت بفتح باب الشرفة، فأيقظني صوت الباب، قلتُ لك: أحمد إنت رايح فين؟ فقلتَ لي: "مافيش يا ماما، نازل أقابل واحد صاحبي، عشان عمال ينده عليا من شوية." طبعاً، كنت لا أزال أحاول فتح باب الشرفة وفي نفس الوقت استكمل حديثي مع والدتي، قدرة رائعة على إنجاز أكثر من مهمة في وقت واحد. في تلك اللحظة، هرعت أمي إليّ وأمسكتني من يدي وقالت لي: "صاحبك رَوح يا حبيبي خلاص، قعد ينده عليك وبعدين مشي لما إنت مارديتش عليه." إجابة أمي أغضبتني لأن صديقي رحل ولم استجب لندائه، حاولت أمي تهدئتي وقالت: "معلش يا حبيبي، أدخل نام دلوقتي وأول حاجة نعملها الصبح إنك تكلمه." فأجبتها في هدوء شديد: حاضر، وعدتُ وحدي إلى غرفتي.

هل كان ذلك يحدث دائما؟ ام مرة في الشهر او مرة في الاسبوع؟ هل هناك اشياء معينة تقوم بتكرارها في كل مرة؟
لا أستطيع تحديد عدد المرات، لكن الأكيد في الأمر أن أمي هي أكثر من شاهدني في مثل هذه المواقف، ثم بعد ذلك أحد أصدقائي المقربين الذي عاش معي لأكثر من عشر سنوات بعد رحيلي عن أسرتي. لا أظن أن الأمر تعلق بتناول طعام أو مشاهدة تلفاز، كنتُ دائماً أسير نحو الشرفة لمقابلة شخص ما (يضحك). وحتى يومنا هذا لا أعلم من هذا الشخص الذي أود مقابلته، لكن يبدو أن هناك علاقة حميمة بيني وبين الشرفة في أي مكان أسكن فيه، لذا فضلت مؤخرًا ألا يكون في أي منزل أسكن فيه أي شرفات.

إعلان

هل حدث واستيقظت خلال مشيك نائماً؟ أين وجدت نفسك؟
أيقظني صديقي مرة، بعد أن أصابه الهلع من شكلي، شعري ولحيتي جعلتني أبدو كـ "عفريت" (يقول مازحاً). صحيت من النوم مرعوباً، حاول صديقي تهدئتي وقام بتشغيل القرآن من على هاتفه حتى "يُخرج الجن بداخلي" ثم أعادني لغرفتي. في اليوم التالي تحدث معي وهو في شدة الانزعاج والضحك في نفس الوقت: "أنا خلاص مش هخلف بعد اللي إنت عملته فيا إمبارح بشكلك اللي كان عامل زي العفريت ده. أنا قريت كل القرآن عشان أعرف أنام تاني ومعرفتش." كانت هذه المرة الوحيدة التي يحاول أحد ما ايقاظي وأنا في تلك الحالة، أمي كانت ذكية جدًا بالتعامل معي (بحسب اقوالها) في كل مرة يحدث وتراني اتحرك في المنزل، كانت تقوم بالتحدث معي بشكل عادي جدًا وتقنعني بالعودة لغرفتي.

هل تخاف من النوم لوحدك؟
لا أخاف من النوم وحدي، لكنني أخاف من الأماكن المغلقة، والظلمة، إذا اجتمع أحدهما معي في مكان، تحول المكان إلي جحيم. لا أستطيع التنفس، وفي بعض الأحيان أبدأ في الصراخ كالأطفال. لا يمكنني النوم بأي حال في مكان مغلق أو مظلم، سأظل طوال الليل مستيقظاً حتى أرى شعاع النور.

ما هو اسوأ/أخطر ما حدث لك خلال مشيك نائماً؟
لم يحدث أي شيء خطر لي من قبل، ربما كنتُ محظوظـًا بأن هناك شخص ما يقوم باللحاق بي في كل مرة، لكنني سببت رعباً وقلقاً لأشخاص مقربين، وأظنهم لن ينسوا هذه المواقف أبدًا، خاصة صديقي الذي لن يُنجب بعد ذلك الموقف.

كيف يتعامل اصدقائك واهلك معك؟ هل يغلقون باب المنزل/باب الغرفة عليك مثلاً؟
بالطبع يرون الأمر مضحكـًا مادام ليس فيه خطورة، إلا أنهم أصبحوا متيقظين للغاية أثناء الليل، فأفعالي غير متوقعة، قد أنهض خلال الليل وأمشي واتكلم مع أشخاص غير موجودين وقد احاول الخروج من البيت ايضاً. لكنهم لم يغلقوا باب المنزل أو الغرفة، ولا أعلم لماذا، فقد سببتُ لهم قلقـًا كبيراً.

ما هي المحادثات التي تتذكرها ومع من؟ بحسب ما قاله لك اهلك او اصدقائك؟
أغلبها مع أمي ومع هذا الصديق المقرب الذي تزوج مؤخرًاً.

هناك أفلام وقصص تتحدث عن قيام شخص بجرائم وتصرفات غريبة وهو نائم، هل حدث معك موقف مشابه؟
تمنيتُ كثيرًا ذلك (يضحك). تخيلت نفسي في أحد أفلام ألفريد هيتشكوك، أقوم بدور البطل بالتأكيد، وأرتكب كافة الجرائم الممكنة وأنا نائم ثم أعود لغرفتي هانئاً بعد ذلك. أتذكر جيدًا في فترة الطفولة كنتُ أشاهد مسلسلاً تليفزيونيًا لفؤاد المهندس يتحدث عن هذا الأمر اسمه "عيون" عن رجل يمشي وهو نائم وتحصل عملية جريمة قتل وتبدأ الشكوك تدور حوله. مسلسل لطيف جداً.

هل توقفت عن المشي خلال النوم؟ هل اخذت ادوية معينة؟ او انك توقفت بدون سبب؟
أظن أنني توقفت عن المشي خلال النوم حالياً، فلم يخبرني أحد بأي كارثة قمتُ بفعلها مؤخرًا. لم أحصل على أدوية، توقفت فجأة، وربما أعود الى المشي نائماً بعد ذلك. أعتقد أنني توقفت عن ذلك بسبب ما أشاهده من أخبار يومية، فالجرعة الإخبارية كافية للغاية لإيقاف أي نشاط من هذا النوع. "بس أنا حاسس إني همشي وأنا نايم النهارده."

@BadarSalem