سعادة

في اليوم العالمي للسعادة- سألنا شباب عرب عن التفاصيل الغريبة التي تُسعدهم

نزع الغشاء البلاستيكي عن شاشات الأجهزة الإلكترونية​. عندما أعثر على نقود بجيب أحد السراويل القديمة​
20.3.19
happy

"أسعد معاً".. بهذا الشعار يحتفل العالم باليوم العالمي للسعادة هذه السنة، باعتبارها حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، وسبيلاً للاعتراف بأهميتها في حياة الناس، إذ يُراد منها إنهاء الفقر وخفض درجات التفاوت والتباين وحماية الكوكب، وهذه تمثل في مجملها جوانب رئيسية يمكنها أن تؤدي إلى الرفاه والسعادة، وفق ما تشير إليه الأمم المتحدة في موقعها الرسمي، والتي أقرت الإحتفال بهذا اليوم العالمي في سنة 2013. وقد أقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2016 على استحداث منصب وزير دولة للسعادة، حيث تولّت عهود بنت خلفان الرومي مسؤولية مواءمة كافة الخطط، والبرامج، والسياسات الحكومية لتحقيق سعادة المجتمع، وتكون بذلك أول دولة في العالم تنشئ وزارة لسعادة شعبها. وبهذه المناسبة، اخترنا أن نسأل عدداً من الشباب العرب عن أكثر الأمور الغريبة أو البسيطة ربما، والتي تجعلهم سعداء وتضع الإبتسامة على وجوههم.

1553075679444-rachid-laasri

رشيد

نزع الغشاء البلاستيكي عن شاشات الأجهزة الإلكترونية
"السعادة بالنسبة لي هي نزع الغشاء البلاستيكي عن شاشات الأجهزة الإلكترونية الجديدة، كالهواتف المحمولة، الكمبيوتر، الساعات وغيرهم، ودائماً ما أطلب من أصدقائي أن أكون أوّل من ينزع الغشاء الشفاف عن أجهزتهم الجديدة. في المقابل، أنزعج كثيراً من رؤية ذلك الغشاء البلاستيكي المتهالك، المليء بالغبار والفقاعات، أشعر وكأن الجهاز ينظر إليّ ويصرخ: peel me أو انزعني. على العموم هي متعة لذيذة، تجعلك تحسّ بأن الجهاز هو ملكك وأنت وحدك من يمكنه التمتع بلمسه ورؤيته في أبهى صوره، صحيح أن هذه اللحظة تدوم لثوانٍ قليلة لكنها تُبهجني وتحوّلني إلى طفل صغير." -رشيد، 25 عاماً، مبرمج

1553078697633-yousra

يسرى

عندما أنجح في إدخال الخيط داخل ثقب الإبرة بسرعة
"كثيرة هي الأمور التي تشعرني بالسعادة، منها أن يمنحني أحدهم حقّ الأسبقية لأمرّ في الشارع أو أن يرمي الناس نفاياتهم في الأماكن المخصصة لذلك، أو أنجح في صنع حلوى "الماكارون" الفرنسية التي تعد من أكثر الحلويات تعقيداً وتتطلب الكثير من الصبر والتدريب. ولا أخفيك سراً أنني أشعر بالراحة والسعادة أيضا عندما أنجح في إدخال الخيط داخل ثقب الإبرة بسرعة، وتزداد هذه النشوة أكثر عندما يكون الثقب أصغر وأدق أو أن يعجز أحدهم عن فعلها ويطلب مني ذلك." - يسرى، 29 عاماً، تعمل في مجال الحلويات

1553075811000-bodzari

مهدي

تصوير السيارات الفارهة
"رؤية السيارات الفارهة وتصويرها بشكل احترافي هو أكثر الأشياء التي تثيرني وتُشعرني بالسعادة، خصوصاً عندما أكون في رحلة استجمام خارج الوطن. كلما أتيحت لي فرصة السفر خارج البلاد، أبحث عبر الانترنت مسبقاً عن المتاحف التي تتواجد بها أفخم أنواع السيارات الكلاسيكية، وعن الأحياء الأوروبية الراقية، حيث تُركن آخر صيحات السيارات، خصوصاً الرياضية منها. وبمجرّد ما أصل، أحمل آلة تصويري وأهيم في الشوارع باحثاً عن "محبوباتي" لأًصوّرهن، وأركز على أدق التفاصيل بهن. هذه الصور، أشاركها مع محبي السيارات أمثالي، عبر حسابي على إنستغرام، وقد استطاعت بالفعل أن تثير هذه الصور اهتمام عدد من الشركات الشهيرة، وتتواصل معي بالفعل من أجل إعادة نشرها." -مهدي، 28 عاماً، مدير محتوى رقمي

1553075893965-meriem-marghich

الطعام
"سعادتي مرتبطة بالأكل بشكل وطيد، فأنا أحرص على السفر فقط من أجل تذوق مطابخ الشعوب التي تعكس جانبا من هويتهم، وجزءا من تقاليدهم وموروثهم الثقافي، كما ألتقط صوراً لنفسي كلما اكتشفت طبقاً جديداً، أوثق بها هذه اللحظة المميزة. قمة السعادة لديّ هي أن أتمكّن من تذوق جميع الأطباق من مختلف المطابخ العالمية وأسافر حول العالم لتحقيق هذا الغرض، وهذا الأمر جعلني أفكر جدياَ في ترك الصحافة وحلم الطفولة، من أجل التفرغ للطبخ والتفنن فيه، والاستمتاع بلحظات التذوق لمدة أطول." -مريم، 22 عاماً، صحفية

1553078829602-soufine

سفيان

عندما أعثر على نقود أو أوراق مالية بجيب أحد السراويل القديمة
"لا شيء أجمل وأكبر من تلك السعادة التي تغمرني، لما أعثر على نقود أو أوراق مالية بجيب أحد السراويل القديمة أو المعاطف المنسية، إنها بمثابة هدية مني إليّ أشكر نفسي عليها كثيراً. في الغالب أجد مبالغ قليلة جداً لا تتعدى في أفضل الأحوال دولارين، لكنها كافية لتجعل يومي سعيداً، وتجعلني أفكر أيضاً في كيفية إنفاق هذه "الثروة الصغيرة" التي لم تكن في الحسبان. إلى جانب ما سبق، وبحكم عملي الذي يتطلّب مني الاشتغال بشكل مكثّف على الكمبيوتر، أشعر بأنني أحقق إنجازاً عظيماً كلما نجحت في إدخال كلمة السر بشكل صحيح وسريع من اللحظة الأولى، (بالمناسبة أستخدم عشرات الباسووردات)، أشعر بالفخر وكأني مارك زوكربيرغ شخصياً." -سفيان، 29 عاماً، مطوّر برامج معلوماتية

1553078107293-amalll

آمال

حصولي على رقم إحدى الشخصيات المهمة
"ارتباطي بعملي يفوق الوصف، أحرص على حضور جميع المؤتمرات واللقاءات الصحافية في وقتها، وأصل إلى المكتب عادة قبل الجميع، وهذا يجعلني سعيدة ونشيطة طوال الوقت. هذا الأمر يستغربه أًصدقائي، من خارج الميدان طبعاً، فكثير منهم يستغربون من درجة السعادة والاعتزاز التي تغمرني كلما حصلت على تصريح مميّز أو رقم إحدى الشخصيات المهمة في مجالي، فهذا بالنسبة إليهم أمر لا يشكّل أي استثناء، لكنه الوحيد القادر على انتزاع ابتسامة الرضا والسعادة منّي في مجال يحتكره الرجال لحدّ الآن، وأشعر حينها أنني "سترونغ إندبندنت وومن" حقاً." مال، صحفية رياضية

1553075975457-issam-eddine

عصام الدين

طبق الرفيسة
"يرتفع عندي هرمون السعادة كلما اقترب مني طبق "الرفيسة" بالدجاج وهو طبق تقليدي مغربي وهممت بالتهامه، ولا يكتمل يومي إلا حينما تحضّره لي والدتي خصيصاً أو يدعوني أحد أصدقائي لتناوله، فأنا أعتبره بمثابة محسّن للمزاج ومكافح للقلق والاكتئاب. قد يبدو كلامي هذا مبالغاً فيه للبعض، لكن لا شيء يغيّر مزاجي نحو الأفضل سوى نكهات الرفيسة النفاذة، حيث أكون وقتها أكثر استعداداً لمواجهة كل قد يجلبه لي ذلك اليوم، ولتجاهل جميع المشاكل والمشاحنات التي قد تعترضني، وهكذا أبقى هادئاً لمدة أطول." -عصام الدين، 23 عاماً، مصوّر ومخرج أفلام قصيرة

1553077983221-IMG_0693

عايشة

تنظيف المنزل
"على الرغم من أن وقتي كله مخصص للمحاضرات المكثفة واللقاءات الطلابية المتواصلة، إلا أنني دائماً ما أجد وقتا آخذ فيه جرعة من السعادة، وتخصيص وقت لتنظيف منزلي وإعادة ترتيبه بالكامل، وفي كلّ مرة أنتهي من هذا الأمر أبتسم برضى، وأقف طويلاً أدقّق في جميع أركان مملكتي الصغيرة، وأتفحّص كلّ التفاصيل باعتزاز، ثم آخذ قسطا من الراحة أو أنام." -عايشة، 19 عاماً، طالبة في الهندسة الميكانيكية