يوميات المونديال: "قمة الملل" بين فرنسا والدنمارك.. والأرجنتين تصعد بصعوبة

ميسي وماركوس روجو يحتفلان بالفوز - شترستوك

كأس العالم 2018

يوميات المونديال: "قمة الملل" بين فرنسا والدنمارك.. والأرجنتين تصعد بصعوبة

بيرو تقضي على آمال أستراليا بثنائية نظيفة، والبرازيل وألمانيا بصدد لقاءات الحسم
27.6.18

تختلف الحسابات قليلًا في الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات بالمونديال. فبينما تحاول منتخبات جاهدة انتزاع بطاقة التأهل وتبذل قصارى جهدها حتى الثانية الأخيرة، تلعب منتخبات أخرى بقدر من الهدوء بعد أن حسمت مبكرًا الصدارة وبات تأهلها محسومًا. وشهد يوم الثلاثاء، ثاني أيام المرحلة الأخيرة من دور المجموعات، مباريات متباينة بين الحماس والإثارة في بعضها، والهدوء والملل في البعض الآخر.

كان مفترضًا أن تكون مباراة فرنسا والدنمارك هي مباراة القمة في المجموعة الثالثة من منافسات كأس العالم لكنّها خالفت التوقعات وكانت أكثر مباريات المونديال هدوءًا ومللًا. انتهت المباراة بالتعادل السلبي لتصبح أول مباراة في النسخة الحالية من المونديال تنتهي دون أهداف بعد 37 مباراة. وضمنت هذه النتيجة تأهل فرنسا والدنمارك في حين ودعت بيرو وأستراليا المنافسات.

إعلان

ضمنت فرنسا التأهل قبل هذه الجولة لذا قرر ديدييه ديشامب المدير الفني لمنتخب الديوك إراحة نصف القوام الأساسي للمنتخب ومنح الفرصة للبدلاء للمشاركة.

في الدقيقة 16، هدد أوليفيه جيرو المرمى بتسديدة لكنّ الحارس كاسبر شمايكل تصدى لها ببراعة. سيطر المنتخب الفرنسي على مجريات المباراة. تناقل لاعبوه الكرة في وسط الملعب دون أن يشكلوا خطورة على الدنمارك.

وفي الدقيقة 38، ظهر مجددًا أوليفيه جيرو محاولًا تسجيل هدف التقدم لبلاده لكن تسديدته علت العارضة. بدا وكأن هناك اتفاقًا ضمنيًا بين الفريقين على التعادل. لا أحد يهاجم ولا أحد يرغب في إيذاء الطرف الآخر. سيطرة سلبية من المنتخب الفرنسي دون خطورة تذكر على مرمى كاسبر شمايكل.

وفي الدقيقة 54 كانت هناك محاولة للدنمارك من تسديدة لإريكسين لكنّ الحارس ستيف مانداندا تصدى لها. ولم يتحسن أداء المنتخب الفرنسي إلا بعد نزول نبيل فقير في الدقيقة 68 حيث حاول هز الشباك قدر استطاعته وسدد أكثر من مرة تجاه المرمى.

ومن الأشياء اللافتة للنظر في تلك المباراة أن جمهور الفريقين المتواجد في المدرجات كان غاضبًا من أداء اللاعبين. وخلال آخر 15 دقيقة دوّت صافرات الاستهجان من المشجعين في جنبات الملعب.

بيرو لا ترحم
في المجموعة نفسها، كانت هناك مواجهة أخرى قوية للغاية. حاول كلا طرفيها الفوز بنقاط المباراة. لعب المنتخب الأسترالي أمام بيرو. وقبل انطلاق المباراة كانت أستراليا تملك فرصة للتأهل؛ فإذا فازت باللقاء سيكون بإمكانها العبور لدور الـ16 بشرط تعادل أو هزيمة الدنمارك أمام فرنسا. أمّا بيرو فلم يكن لديها أي أمل بعد الهزيمة في المباراتين السابقتين. ورغم ذلك، كان المنتخب البيروفي أكثر شراسة منذ انطلاق المباراة. ويبدو أن لاعبيه رفضوا العودة لديارهم بثلاث هزائم فقرروا خوض مباراتهم الأخيرة وكأنها نهائي المونديال.

إعلان

بتسديدة قوية نجح أندي كاريو في تسجيل هدف التقدم لبيرو في الدقيقة 18. وهو أول هدف لهم في المونديال. وبعدها بست دقائق كاد المخضرم جيريرو يسجل الهدف الثاني للمنتخب البيروفي لكنّ رأسيته ذهبت بين يدي الحارس.

حاولت أستراليا إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول لكن دون جدوى. بعد 5 دقائق فقط من انطلاق الشوط الثاني، عززت بيرو تقدمها وسجل جيريرو الهدف الثاني لتتعقد مهمة أستراليا أكثر وأكثر.

استعانت أستراليا بعنصر الخبرة في صفوفها تيم كاهيل صاحب الـ38 عامًا في الدقيقة 53، ليعلن مشاركته في المونديال للمرة الرابعة على التوالي. وحاولت أستراليا زيارة الشباك في الدقائق المتبقية من المباراة لكنها فشلت لتنتهي المباراة بفوز بيرو بثنائية نظيفة.

ميسي يعود
لم تحصد الأرجنتين إلا نقطة واحدة من الجولتين الماضيتين؛ تعادلت مع أيسلندا وخسرت أمام كرواتيا، وفي مباراتها الثالثة أمام المنتخب النيجيري لم يكن أمامها إلا الفوز للعبور إلى دور الـ16.

دخلت الأرجنتين اللقاء وفي رصيدها نقطة واحدة، بينما حصد المنتخب النيجيري 3 نقاط. ودخل ليو ميسي المباراة بضغوط كبيرة عليه وانتقادات لا تعرف الرحمة في الصحافة الأرجنتينية.

تحرر ميسي من كل هذا بعد 15 دقيقة من انطلاق المباراة، وصلته تمريرة رائعة من بانيجا حوّلها بذكاء داخل الشباك معلنًا تقدم منتخب بلاده. ومسجلًا الهدف رقم 100 في هذه النسخة من المونديال.

كانت الأرجنتين أكثر خطورة خلال الشوط الأول. جونزالو إيجواين كان قريبًا من إضافة الثاني في الدقيقة 27 لكنه أخفق، ثم عاد ميسي للظهور مجددًا بتسديدة قوية تصدى لها القائم وحرمه من إضافة هدفه الثاني في الدقيقة 32.

في الشوط الثاني، تحسن الأداء النيجيري وبدا المنتخب اكثر تنظيمًا. وبعد مرور 5 دقائق فقط كان فيكتور موزيس يزور الشباك الأرجنتينية من ركلة جزاء. تغير الوضع تمامًا بعد الهدف، وقام منتخب النسور بتضييق الخناق على لاعبي الأرجنتين الذين امتلكوا الكرة لكن دون خطورة تذكر. اقترب لاعبو الدفاع والوسط ولم يتركوا بينهم إلا مسافة قليلة لم يتمكن ميسي خلالها من تسلم الكرة أو تشكيل مصدر خطورة.

إعلان

في الدقيقة 75 احتسب الحكم ركلة جزاء لنيجريا ثم بعد العودة للفيديو قرر إلغائها. وفي الدقيقة 82 أنقذ الحارس أرماني مرماه من فرصة خطيرة للغاية من إيجالو. وأخيرًا، جاء الفرج في الدقيقة 86. تمريرة عرضية من الجبهة اليمنى استقبلها ماركوس روخو بتسديدة بقدمه اليمنى داخل الشباك.

انتفضت الجماهير الأرجنتينية، وانتفض الأسطورة دييجو أرماندوا مارادونا الذي حرص على دعم بلاده من المدرجات. لتنتهي المباراة بفوز الأرجنتين وتأهلها إلى دور الـ16.

وفي المجموعة نفسها، كانت هناك مباراة أخرى بين كرواتيا وأيسلندا، ورغم أن المباراة بدت شبه محسومة قبل انطلاقها إلا أن كرواتيا وجدت صعوبة للفوز. وحصدت كرواتيا 6 نقاط من مباراتيها السابقتين، في حين لم تحصد أيسلندا سوى نقطة واحدة.

استمرت المباراة سلبية دون أهداف طوال شوطها الأول مع بعض المحاولات من المنتخبين على المرمى. وتمسكت أيسلندا بآمالها في التأهل رغم صعوبة المهمة.

في الدقيقة 54 سجل ميلان بادلي الهدف الأول لكرواتيا بعدما سدد كرة عرضية بقوة داخل الشباك. بعد الهدف حاولت أيسلندا إدراك التعادل وفي الدقيقة 76 تمكنت من ذلك عبر ركلة جزاء سددها سيجاردسون داخل الشباك.

وفي الدقيقة الأخيرة من المباراة تمكن إيفان بيرسيتش من تسجيل هدف الفوز لكرواتيا لتقتنص نقاط المباراة وتعبر إلى دور الـ16 بثلاثة انتصارات. وسيلعب المنتخب الكرواتي في دور الـ16 أمام الدنمارك. في حين تخوض الأرجنتين مواجهة صعبة أمام المنتخب الفرنسي.

فرصة الكبار
وتقام اليوم، الأربعاء، مباريات ختام المجموعتين الخامسة والسادسة. في المجموعة الخامسة ما زالت المنافسة مشتعلة بين ثلاثة منتخبات هي البرازيل وسويسرا وصربيا في حين ودعت كوستاريكا المنافسة بشكل رسمي.

البرازيل على القمة برصيد 4 نقاط وستواجه غدًا صربيا التي تحتل المركز الثالث برصيد 3 نقاط، أمّا سويسرا التي حصدت هى الأخرى 4 نقاط فتبدو مهمتها أسهل أمام كوستاريكا التي خسرت مباراتيها السابقتين.

وفي المجموعة السادسة، يحاول المنتخب الألماني انتزاع بطاقة التأهل على حساب الطرف الأضعف في مجموعته منتخب كوريا الجنوبية. ألمانيا حصدت 3 نقاط من مباراتيها السابقتين في حين لم يذق المنتخب الآسيوي طعم الفوز. وتلعب المكسيك المتصدرة برصيد 6 نقاط مع السويد التي حصدت 3 نقاط.