أخبار

عهد التميمي: المقاومة مستمرة

تم محاكمة عهد في السادسة عشرة من عمرها، ووجهت إليها 12 تهمة
29.7.18

عهد التميمي بعد الأفراج عنها- تصوير: علاء ضراغمة

"أنا سعيدة بالافراج عني وعن والدتي لكن فرحتنا منقوصة ولن تكتمل إلا بالإفراج عن كل الاسرى والأطفال داخل السجون الاسرائيلية،" بهذه الكلمات عبرت الشابة الفلسطينية عهد التميمي، 17 عاماً عن سعادتها بالافراج عنها وعن والدتها ناريمان بعد أن قضت ثمانية أشهر في السجون الإسرائيلية. ووجهت عهد، التي أصبحت رمزاً لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، بالشكر إلى كل من وقف بجانبها وساندها في محنتها: "المقاومة مستمرة حتى زوال الاحتلال. أكيد الأسيرات في السجن كلهم قويات. أحيي كل شخص وقف معي في سجنتي ووقف مع كل الأسيرات."

إعلان

في ديسمبر، اعتقلت السلطات الإسرائيلية التميمي ووالدتها في مداهمة ليلية لمنزل العائلة في قرية النبي صالح بعد أيام من انتشار مقطع فيديو لعهد وهي تركل وتصفع جنديا إسرائيليا بعدما علمت أن القوات الإسرائيلية تسببت في إصابة ابن عمها (15 عاما) في رصاصة بالرأس، حسب ما قالته عهد في جلسة أمام المحكمة تسبق محاكمتها.

وتم محاكمة عهد في السادسة عشرة من عمرها، ووجهت إليها 12 تهمة، منها الاعتداء الجسيم. وفي مارس، أقرت بالذنب بأربع تهم مقابل تخفيف الاتهام إلى الاعتداء وحكم عليها بالسجن ثمانية أشهر اعتباراً من تاريخ القبض عليها في ديسمبر. وبعد الحادث، قال وزير التعليم الاسرائيلي نفتالي بينيت إنها تستحق "أن تمضي بقية عمرها في السجن."

ومنذ العام 2009، تشهد قرية عهد، قرية النبي صالح، تظاهرات دورية مناهضة للاحتلال الإسرائيلي، شاركت عهد في عدد منها. ومنذ الحادثة الاخيرة، أصبحت عهد شعارا للقضية الفلسطينية وظهرت صورتها على الكثير من الملصقات والجداريات كان آخرها لوحة جدارية لعهد رسمها ناشطين إيطاليين على جدار الفصل في بيت لحم، قامت إسرائيل باعتقالهما لذلك لاحقاً.

قضية عهد سلطت الضوء مجدداَ على عنصرية نظام القضاء الإسرائيلي، حيث يتم محاكمة الفلسطينيين (حتى القُصر منهم) في محاكم عسكرية ويتلقون أحكاماً مشددة، أما المستوطنين الإسرائيليين فيحاكمون أمام محاكم مدنية إسرائيلية ويخرجون بأحكام مخففة. وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت بالإفراج عن عهد مشيرة الي أن "الحكم غير متناسب مع أفعالها، وبمثابة محاولة صارخة لترهيب أي شخص يجرؤ على تحدي انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها الفلسطينيون في ظل الاحتلال الإسرائيلي الغاشم." ويوجد في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو 350 طفلاً فلسطينيا ًًدون سن الثامنة عشرة، يعيشون ظروف اعتقال صعبة تنافي جميع معايير حقوقهم كأطفال تحت القانون الدولي.

عهد بعد لحظات من الافراج عنها وعن والدتها- تصوير: علاء ضراغمة

عهد ويظهر في الصورة والدها باسم التميمي ووالدتها ناريمان. تصوير: علاء ضراغمة

وقد زارت عهد قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ومن ثم استقبلها ووالداتها الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي قال في بيان نشرته الوكالات المحلية، "إن نموذج المقاومة الشعبية السلمية الذي سطرته عهد وأهالي قرية النبي صالح وجميع القرى والمدن الفلسطينية، يثبت للعالم بأن شعبنا الفلسطيني سيبقى صامداً على أرضه ومتمسكا بثوابته، ومدافعا عنها مهما بلغ حجم التضحيات."

وكانت غابي لاسكي، محامية عهد، قد تقدمت بشكوى رسمية للمدعي العام الاسرائيلي، جاء فيها أن التميمي تعرضت لـ"سلوك غير لائق" خلال استجوابها. وقال باسم التميمي سابقاً أن السلطات الإسرائيلية سلمتهم شريط فيديو مدته ساعتان لإحدى جلسات التحقيق، التي كان بعضها يستمر لاثنتي عشرة ساعة يومياً، يظهر فيه ضابط من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وضابط من الشرطة يهددان عهد (16 عاما) باعتقال عائلتها وأصدقائها إن بقيت ملتزمة الصمت، ومن ثم الحديث عن عيونها الزرقاء وشعرها الأشقر.

ولم تقبل عهد بإجراء أي مقابلات صحفية اليوم وعبرت خلال المؤتمر الصحفي عن مقاطعتها للصحافة الاسرائيلية.