جميع الصور من تصوير ليز رينستروم

استخدمت كل أنواع المصاصات غير البلاستيكية، وهذه خلاصة تجربتي

المصاصات تقتل الأسماك وتجعل الحياة البحرية جحيماً، وأنا أحب الأسماك، أحبها حقاً

إعداد Eve Peyser; ترجمة حسين فاروق
|
٩ أيلول/سبتمبر ٢٠١٨، ٥:٢٧ص

جميع الصور من تصوير ليز رينستروم

ظهر هذا الموضوع في الأصل على VICE الولايات المتحدة

بعد أن أصبحت سياتل أول مدينة أمريكية تحظر المصاصة البلاستيكية غير القابلة لإعادة الاستخدام، أعلنت ستاربكس أنها ستقضي أيضًا على المصاصات البلاستيكية من متاجرها بحلول عام 2020، وذلك لرغبتها في الحفاظ على مكانتها كأبرز سلسلة للقهوة الأكثر شهرة بالعالم. تستخدم الولايات المتحدة أعداد كبيرة من المصاصات يومياً بمعدل قد يفوق سكان الولايات المتحدة نفسها، تصل إلى مئات الملايين من المصاصات. ولكن هناك شيء ايجابي بالموضوع، وهو أننا بتنا ندرك الحقيقة التي لا جدال فيها بأن المصاصة البلاستيكية سيئة بالنسبة للبيئة، على الرغم من أن ذلك قد يؤثر الحظر سلبًا على الأشخاص ذوي الإعاقات الذين يعتمدون على المصاصة البلاستيكية الغير قابلة لإعادة الاستخدام)، بمعنى أن الأشخاص من ذوي الإعاقة يعانون من مشاكل يومية كافية، ولكن زاد عليها تلك المخاوف التي تتعلق بالمكان الذي سيجدون فيه النوع المناسب من المصاصات للشرب، وذلك ما أوضحه أحد الناشطين المعاقين لـ K5 New في مدينة سياتل.

ومع معرفتي بضررها، فالإشكالية هي، أنني أحب المصاصات البلاستيكية الغير قابلة لإعادة الاستخدام سواء كان استعمالها مع مشروب الطاقة أو كوب من حليب الشوكولاته، فعندما أشرب مشروبًا، أستخدم المصاصة، (تشمل الاستثناءات المهمة: الماء، والمياه الغازية، والقهوة الساخنة، والبيرة الخالية من الكحول). ولكن ما هو بديل المصاصة البلاستيكية؟ أمسك كوبي وأضع فمي مباشرة داخل الكوب؟ يُحتمل أن يلطخ وجهي بمشروب لزج، هل استعمل مصاصة ورقية كبديل في المشروب؟ أم أطحن بأسناني على مصاصة مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ الخطير من أجل الشرب؟ لا، شكراً.

لقد أدركت حقيقة أن المصاصة البلاستيكية سيئة منذ أن حاضر أدريان جرينير الكاتب في مجلة نيويورك عن الأخطار البيئية للأنابيب البلاستيكية الطويلة، نحن نستهلك 500 مليون من المصاصات كل يوم، ما يعادل 127 حافلة مدرسية مملوءة بالمصاصات، هذا مثير للاشمئزاز".

لست فخورة باستخدامي المصاصة، كما كتب إيان بورك على موقع "MUNCHIES": المصاصات تقتل الأسماك وتجعل الحياة البحرية جحيماً، وأنا أحب الأسماك، أحبها حقاً. لكن كل يوم يشترك المستهلك الأمريكي العادي في التدمير البطيء لعالم الطبيعة بطرق متعددة، سواء كان يقود سيارة تعمل بالوقود الأحفوري، استخدام الحفاضات الصحية، عدم فصل الأدوات الكهربائية الخاصة بك عندما لا تستخدمها، أو حتى عندما تتناول منتج تم استيراده من النصف الآخر من العالم.

عند النفكير بأشياء كبيرة، أقول لنفسي، إن استخدامي الشخصي للمصاصة لا يستهان به، وكمستهلك فردي، ليس هناك الكثير الذي يمكنني القيام به شخصيًا لوقف الاتجاه نحو نهاية العالم البيئي الوشيك. منذ أن أشعل المهوسون بحماية البيئة في سياتل وستاربكس اتجاهاً مناهضاً للمصاصة في جميع أنحاء أمريكا؛ تفكر نيويورك وهي مسقط رأسي في حظر المصاصة أيضا، لم يعد باستطاعتي تجاهل عادتي في تناول المشروبات بالمصاصة؛ لذا جربت كل أنواع المصاصات التي يمكنني الحصول عليها؛ لمعرفة ما إذا كان هناك شيء مثالي يمكن أن يحل محل المصاصة البلاستيكية، وفيما يلي تصنيفاتي:

6. المصاصة الورقية: إذا كنا سنحظر المصاصة البلاستيكية الغير قابلة لإعادة الاستخدام، يجب علينا أن نفعل الشيء نفسه مع تلك المصاصة، كل من اخترعها يجب أن يحاكم من قبل محكمة العدل الدولية بـ لاهاي على جرائم ضد الإنسانية، المصاصة الورقية تتفكك بسرعة، وهي بمثابة كابوس، وعلاوة على ذلك، فإنها تجعل طعم المشروبات التي نرتشفها مثل طعم الورق، وهو أمر لا يغتفر.

5. المصاصة الفولاذية المقاومة للصدأ: أكره هذه المصاصة كثيراً، أكره الطريقة التي استشعرها على أسناني، أكره كيف تجعل طعم فمي معدني، أكره كم هي باردة، عندما اختبرت ذلك، خفضت رأسي نحو كوبي الذي كان به مشروب الطاقة الذي أدمنه حالياً، وخلال الرشف شعرت أني فقدت فمي داخل الأنبوب المعدني، وشعرت بالمصاصة الصلبة تكشط أسناني، باختصار، هذه المصاصة هي فخ الموت، علاوة على ذلك، تفتقر هذه المصاصة الباردة إلى النعومة التي تجعل الرشفة كبيرة جدًا ، مما يعني أنه لا يمكنك مضغها، وفي الواقع، ليس هناك ما هو أكثر متعة من مضغ المصاصة.

4. المصاصة المصنوعة من مواد طبيعية: هذه الشفاطة، الغامضة، "مصنوعة من نباتات" تشبه بشكل كبير المصاصة الورقية، ولكنها تحتوي على نكهة غريبة، ورائعة، إلا أنها على عكس المصاصة الورقية سريعة التحلل، فإنها تحافظ على هيكلها لفترة أطول ولا تتخلل في نكهة مشروبك بشكل كبير، هي مصاصة سيئة، ولكنها ليست أكثر سوءا من المصاصة الفولاذية المقاومة للصدأ أو تلك الورقية.

3. المصاصة البلاستيك القابلة لإعادة الاستخدام: هذا النوع من المصاصة هو في الأساس نسخة من المصاصة البلاستيكية التقليدية الملتوية، استخدامها لا بأس به، رغم أنه لم يكن ممتعا مثل نظيره الكارثي عدو للبيئة، لا يسعني إلا أن أتمنى أن تكون هذه المصاصة أكثر انثناءا، ولكنها على الأقل تعد بديلا مناسبًا للمصاصة التي أعرفها وأحبها، ومع ذلك، لا يسعني إلا أن أتساءل عما إذا كان استبدال البلاستيك القابل لإعادة الاستخدام سيحل بالفعل مشكلة المصاصة البلاستيكية في العالم.

2. مصاصة السيليكون: عندما اشتريت هذه المصاصة، أخبرتني الكاشير في احد المتاجر الصديقة للبيئة أنه إذا أردت في الواقع التخلص منها يجب أن أشعل فيها النار، لقد أخبرتني أنها ستحترق، وبينما أنا أشك في هذا الادعاء، يبدو أن حرق السيليكون فكرة سيئة بشكل بديهي، لم أكن أرغب في تجربتها لأنني لم أكن أفكر في استخدامها حقًا، ولكن اكتشفت أن بها مرونة تجعل الرشفة ممتعة جدا كما يمكنك مضغها. ولكن استخدام مصاصة سيليكون يجعلك تشعر كطفل تستخدم كوب للأطفال، مع كل رشفة، تشعر أنك ترجع إلى الطفولة. الجانب السلبي في هذه المصاصة هو أن عليك أن تمتص بشكل أقوى مما تفعل مع أي نوع آخر من الشفاطات، ولكن هذا من الممكن أن يعطي بعض من عضلاتك القوة؟ هل يمكن ذلك؟

1. المصاصة البلاستيكية الغير قابلة لإعادة الاستخدام المثيرة للمشاكل: هناك سبب يجعل الناس يحبون هذه الكارثة البيئية كثيرًا، إنها أفضل من جميع أنواع المصاصات الأخرى، الانثناء والنعومة مقارنة بباقي المصاصات هو ما يجعلها من أدوات الشرب المثالية. نعم إنها خطأ بيئي، لكنها لا تزال ممتعة في عملية الشرب، ولا يوجد شيء يمكنني فعله حيال ذلك، باستثناء تجاهل متعتي الخاصة، وفعل ما هو جيد للعالم.