شهر رمضان

"أنا أسعد إنسانة بالحجر المنزلي حالياً" - شباب سعوديون يشاركونا حياتهم الرمضانية هذا العام

قمنا بالاقتصاد الشديد والاستغناء عن العديد من المواد الغذائية التي اعتدنا شرائها كل عام. السفرة الرمضانية تغيّرت بشكل ملحوظ بسبب فيروس كورونا
6.5.20
ramadan
Image via Pexels

تسبب وباء الكورونا الغير متوقع في قلب موازين البشرية وأثر على كافة نواحي الحياة ومنها شهر رمضان. في السعودية، اعتادت العائلات بالسعودية الاحتفاء بهذا الشهر واستقباله بعادات وتقاليد خاصة، من تزيين الشوارع، بالفوانيس وازدحام الأسواق قبل الإفطار، ولمّة الأهل والأقارب كل مساء، وإحياء الطقوس الدينية في المساجد. ولكننا نعيش اليوم شهر رمضان بأجواء مختلفة تماماً عن المعتاد بسبب فيروس كورونا. سألنا مجموعة من الشباب السعوديين كيف يقضون رمضانهم لهذا العام؟ أعيش العزلة كعزلتين
"في كل سنة من رمضان أُشارك أصدقائي بتجهيز الإفطار الجماعي للمصلين بالحرم المكي وتوزيع ماء زمزم والتمر عليهم، هذا العام لم استطع مشاركة الإفطار مع أهلي حتى، كونهم كبار بالسن وأنا أعمل كممرض بإحدى المشافي لعلاج المصابين من الكورونا. لهذا قمت بعزل نفسي عنهم وسكنت بشقة لوحدي بعيداً عن الجميع. أعيش العزلة كعزلتين وهو أمر يؤثر على نفسيتي جداً، ولكنني متفائل بعودة الحياة لمجراها الطبيعي. اشتقت لسمبوسة ولقيمات أمي وأطباقها الخاصة برمضان، وجمعتنا على التلفزيون لمشاهدة المسلسلات الرمضانية." -عامر، 28 عاماً أنا أسعد إنسانة بالحجر المنزلي
"في الحقيقة، رمضان هذا العام هو الأفضل، ولأول مره ارتاح من عزائم الفطور والسحور اليومية في منزلنا والتجمّعات المزعجة، أنا أسعد إنسانة بالحجر المنزلي حالياً، كوني بيتوتيّة من الأساس ولا أحب خلطة الناس الدائمة والخروج من المنزل. أقضي يومي بوظيفتي عن بعد ومتابعة المسلسلات بعيداً عن صخب التجمّعات. "وأحلى شي أنه ما في عيد هالسنة، أنا سعيدة حقاً أن رمضان سيمضي بلا احتفالات بالعيد، فعادات وتقاليد العيد التي تخص عائلتي هي كابوس بالنسبة لي، سأرتاح من السفر لقريتنا لزيارة الأقارب، والفطور الصباحي في منازل الجميع، ولقاء الأشخاص المزعجين." -سارة، 22 عاماً

إعلان

السفرة الرمضانية تغيّرت بشكل ملحوظ في منزلنا
"انتشر فيروس الكورونا في حيّنا منذ بداية رمضان وحتى اليوم هو معزول تماماً، ولا زال من الصعب شراء التموينات الرمضانية، وليس من السهل دخول مندوبين التوصيل ولذلك قمنا بالاقتصاد الشديد والاستغناء عن العديد من المواد الغذائية التي اعتدنا شرائها كل عام. السفرة الرمضانية تغيّرت بشكل ملحوظ في منزلنا بسبب فيروس كورونا، وحتى أرواحنا التي كانت تبهج وتستعد بفرح لاستقبال الشهر هي اليوم متعبة ومرهقة من مجريات الأحداث. قمت بتزيين منزلي من الداخل بالفوانيس والإضاءة لأشعر بروح هذا الشهر، ولكن ذلك لم يحدث فارق نفسي كبير لديّ. خروجي لأداء صلاة التراويح والتهجّد يومياً بمسجد الحي والسلام على جيراني، والمشي في ساعات الليل المتأخرة هو أكثر ما أحبه في شهر رمضان، واليوم أحزن بشدة حين أسمع المؤذن يردد"الصلاة في بيوتكم." -عبدالله، 25 عاماً أقضي رمضاني بلعب بوبجي والنوم طويلاً
"شهر رمضان هذا العام ممل جداً، لا شيء مبهج. افتقد العادات الرمضانية السنوية التي حُرمت منها هذا العام، كالاجتماع يومياً بمنزل أحد الأقارب للإفطار، اشتقت لضجّة الأطفال ولعبتهم السخيفة المعتادة بالكذب عند الإفطار "أذن أذن أفطروا" قبل أن يحين الموعد. أفتقد لسفرة الإفطار التي تحضرها خالاتي وعمّاتي، ولمجالس الذكر وقراءة القرآن. ويؤسفني أنني لا أستطيع الخروج بعد صلاة التراويح للعب كرة القدم مع الشباب بالحارة والذهاب للسحور في مطعمي المفضّل للرز البخاري بمكة. في ظل هذا الوضع، أقضي رمضاني بلعب بوبجي والنوم طويلاً." -علي، 19 عاماً ارتحت من التنظيف وتجهيز الموائد الطويلة
"أصلا حنّا دخلنا رمضان؟؟" بصراحة أشعر أنها إحدى أيام السنة العادية مع تغيّر أوقات الأكل فقط. والدتي مقتنعة بخطورة الأكل الجاهز، والنتيجة هي حرماني من مشروب "السوبيا" الحجازي الذي أترقّب رمضان كل عام لأشتريه، لا بليلة هذا العام، ولا تبادل أطباق الإفطار مع الجيران، فقط أنا والأربع جدران. ولكن لا بد أن أعترف أن الجميل بشهر رمضان لهذا العام، رغم حبيّ للمّة العائلة الجميلة، إلا أني ارتحت من التنظيف وغسيل الأطباق وتجهيز الموائد الطويلة، لا أحد يفهم هذا التعب سوى النساء الآتي تقضي ليلها ونهارها بتجهيز الفطور والسحور والتنظيف." -سحر، 24 عامًا أشعر بمرور ساعات الصيام وكأنها أشهر لا تنتهي
"حجر منزلي، صيام وعلى حظي اختباراتي الجامعية تُصادف رمضان لأول مرّة، فعلاً المصائب تأتي تباعاً. كل ما أريده هو شهر رمضان طبيعي كما اعتدناه في السابق، بما في ذلك الخروج للأسواق لتجهيز ملابس العيد والاستمتاع بالازدحام ومخالطة الناس وزيارة أقاربي وصديقاتي بعد الإفطار. لجأت وصديقاتي للتواصل خلال مكالمات الفيديو الجماعية التي أكرهها ولا تغنيني عن اللقاء الحقيقي. أقضي نهاري بالدراسة لساعات طويلة والتحضير لاختباراتي، مما جعلني مقصّرة بعباداتي .على عكس العادة أشعر بمرور ساعات الصيام وكأنها أشهر لا تنتهي. لكن لابد من شكر الكورونا التي أنقذتني، حيث يمكنني تقديم امتحاناتي الكترونيًا بدلاً من ذهابي للجامعة في الحر الشديد والصيام الطويل." -نسرين 23 عاماً