تلفزيون

شاب مصري يدعي أن نيتفلكس "سرقت" قصة فيلمه

يقول صانع الأفلام بيتر عزيز أن هناك الكثير من نقاط التشابه بين فيلمه القصير و"باندرسناتش" من سلسلة بلاك ميرور
7.1.19
فيلم

نيتفلكس

"أنا أصلاً أول شخص فكر بتصميم لعبة فيديو." في كل فترة وأخرى يخرج شاب من مكان ما في هذا العالم الكبير ليقول أنه صاحب فكرة معينة وأنه لم يجد من يدعم أفكاره واختراعاته، وأنه لو وجد شخص واحد يؤمن به "في غرفة بها 99 شخص كما تقول ليدي غاغا" لكانت حياته وحياة الآخرين قد تغيرت. في الكثير من الحالات، يتم الاستهزاء بهؤلاء الأشخاص، فالقليل منهم لديهم شيء أو إثبات يدعم "نظريتهم." ولكن في حالات أخرى، هناك من لديه حجة مقنعة، ولا يتوقف عن إثبات صحة كلامه حتى لو اعتبره آخرين "متوهماً." "انتى مين أصلاً علشان نيتفلكس تسرق فكرتك." هذا أول ما قد تبادر على ذهن كثيرين قرأوا بوست نشره صانع أفلام ومحرر الفيديو الذي يعمل بشكل مستقل بيتر عزيز، 27 عاماً، على فيسبوك يقول فيه أن "نيتفلكس لطشت فكرة فيلمه." ونحن هنا لا نتحدث عن أي فيلم، بل الفيلم التفاعلي الأشهر حالياً "باندرسناتش" ضمن سلسلة بلاك ميرور، والذي منح المشاهد فرصة التحكم في اختيارات بطل العمل ورسم مسار الأحداث، وهو ما يُعد "سابقة أولى من نوعها" بحسب النقاد." ولكن بيتر لا يتفق معهم، فهو يدعي أنه فيلمه "سايكدليك" هو الأول. قد يكون الأمر مجرد "توارد أفكار" ولكن بيتر مقتنع بأن الأمر ليس كذلك، وهو يقول بكل ثقة واقتناع بأنه هو صاحب فكرة "باندرسناتش." تحدثنا مع بيتر عبر الهاتف والايميل، وسألناه عن بعض التفاصيل المتعلقة بالفيلم، وسنترك الحُكم لكم.

إعلان

- موافق - غير موافق.

1546862717254-1-5

بيتر عزيز - الصورة مقدمة منه

VICE عربية: مرحبا بيتر، أعطنا أولاً فكرة عامة عن فيلمك القصير "سايكدليك"؟
بيتر عزيز: "سايكيدليك" هو أول فيلم تفاعلي من نوعه (مع التشديد على أول) بمعنى أنه يمكن للمشاهد اتخاذ القرارات بدلاً من البطل وبناء عليه يتم تحديد مسارات الفيلم. كتبت الفيلم بمشاركة ندى كمال (co-writer) وأتذكر جيداً أنه في أول حديثنا عن فكرة الفيلم كان السؤال الأساسي، "هل الإنسان مُسير أم مٍُخير؟" ومن هنا ظهرت الفكرة المبدئية وبدأنا الكتابة. انتهينا من الفيلم في نوفمبر 2012 وأرسلناه لمهرجان تروب فست أرابيا للأفلام القصيرة للمنافسة في دورته الثانية، ولكن رد المهرجان كان بعد شهر بعدم تأهل الفيلم، فاكتفينا برفعه على اليوتيوب ولم يحقق سوى 3،000 مشاهدة فقط.

تقول أن لديك أسباب مقنعة للاعتقاد ان نيتفلكس "سرقت" فكرة فيلمك؟ هل يمكنك ان تشرح لنا هذه الأسباب؟
نعم، أنا أرى أن حجم تشابه "باندرسناتش" مع فيلمي "سايكيدليك" هو تشابه غريب. مبدئيا يجب أولاً أن أوضح أن فكرة الفيلم التفاعلي هي genre ليست جديدة تماماً، إذ تعتبر كل ألعاب الفيديو التي تحتوي على مشاهد مصورة (في السابق) أو مشاهد غرافيكس (حالياً) أفلاماً تفاعلية أو interactive movies بالتعريف -بمعنى أنه يمكنك توجيه البطل في اللعبة وبناء على السيناريو الذي اخترته ستظهر لك المشاهد أو المسارات. ولكن "سايكيدليك" هو أول "فيلم ديجيتال مصور" يستخدم هذه التقنية عن طريق الإنترنت، أي قبل "باندرسناتش" بـ 6 سنوات كاملة.

القضية هنا، ليست فكرة الفيلم التفاعلي فقط، بل وجود أكثر من فكرة مكررة في "باندرسناتش" مأخوذة "سايكدليك" وهي كالتالي:
- وجود اللعبة التي تسيطر على حياة البطل وتفقده عالمه.
- استخدامه للحبوب المهلوسة.
- دوافع البطل تنحصر في موت أحد أبويه وتفرغه الكامل للعبة.
- البطل يدمر اللعبة في البداية (ولكنها لا تنتهي).
- يضحي البطل بأقرب الناس له كي يحافظ على اللعبة في النهاية. هذا بالاضافة إلى أن كل فيلم منهما سُمي على إسم لعبة الفيديو. كمية التشابه هذه دفعتني للشك أن يكون "باندرسناتش" plagiarized من "سايكيدليك."

إذن، ما تقوله هو أن فكرة الفيلم التفاعلي المصور لم يتم تنفيذها قبل فيلمك؟
سأوفر عليك قليلاً من البحث، يمكنك تفقد هذه الصفحة على ويكيبيديا، يوجد هنا تقريباً جميع الأفلام التفاعلية في التاريخ، أكثر من 95% منهم ألعاب فيديو في الأصل ولكنها تحتوي على مادة فيلمية (هي ليست أفلام) باستثناء طبعاً Kinoautomat الذي صدر عام 1967، والذي يعتبر أول فيلم تفاعلي في العالم، حيث يتم سؤال الجمهور عن المشهد الذي يفضلونه في كل قاعات العرض. منذ ذلك الوقت، لم يظهر أي فيلم مصور تفاعلي، وبالأخص على منصة فيديو على الانترنت.

حسناً، ماذا ترد على الذين سيقولون انه مجرد تخاطر بالأفكار؟
سأقبل بهذا تماماً، بشرط أن يتم تفسير التطابقات الخمسة بين الفيلمين التي ذكرتها لك. هذا إلى جانب كونهما تفاعليين.

برأيك كيف وصل كاتب فيلم "باندرسناتش" شارلي بروكر لفيلمك برأيك؟
لا أعتقد أنه وصل إليه من اليوتيوب حيث إن عدد المشاهدات الضعيف لا يقترح هذا البتة (رغم أن الفيلم مترجم). ولكن ربما عن طريق أحد حكام تروب فست ارابيا قبل 6 سنوات. أعتقد أنه تم رفض الفيلم بالمهرجان بسبب الجزء التفاعلي، فعرض مثل هذا الفيلم على شاشة عرض في المهرجان ليس مفيداً لا للجمهور ولا للفيلم، لكن وجوده على منصة مثل نيتفليكس يختلف 180 درجة. هذا أمر يقلب الموازين. وأود الإشارة هنا، أنه بشكل عام لا تحظى الأفلام القصيرة على اليوتيوب بعدد كبير من المشاهدين، ما يجعلها مناسبة جداً للاقتباس منها.

هل حاولت التواصل مع نيتفلكس؟
حاولت التواصل مع الفريق القانوني لمسلسل Black Mirror حيث أن منتجي العمل الأصليين في انجلترا، وهم من المفترض الجهة المسؤولة عن إثبات الملكية الفكرية للمسلسل، لكني لم أتلق أي رد حتى الآن.

السؤال الذي على بال كثيرين ربما، هو ما هدفك من وراء الحديث عن سرقة فكرة فيلمك؟ هل تبحث عن الشهرة؟ المال؟ فرصة عمل؟
في الواقع، أنا أبحث عن أكثر من هذا كله، ما أريده هو اعتراف علني public admission of guilt من قبل نيتفليكس بصحة ما أقول. أنا أعمل بمقابل مادي مجزي، لذا مشكلتي ليست مادية. كما أنني لا أحتاج للشهرة، فقد كتبت واخرجت العديد من الأفلام القصيرة مثل: "ضي" الذي حصل على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان تروب فست أرابيا 2013، "خسارة منتصر" (من تأليف بلال فضل) و"جرافيتي: فن الشارع (وثائقي قصير).

في حال لم تتلق رد، ما هي خطوتك القادمة؟
سأستمر في المحاولة، سأقوم بمراسلة مجموعة من القانونيين المختصين في حقوق الملكية الفكرية في انجلترا لأكون على بينة من القوانين التي قد تساعدني في إثبات هذا الحق. يجب أن أخطط جيداً لكل هذا، لأن الأمر ليس بالبساطة التي يتخيلها البعض وليست مجرد "ارفع عليهم قضية."