Feminisme

لماذا انتهت الآن موضة "طوق الرقبة"؟

كل شخص تعرفيه - بما في ذلك النجمة ريهانا وصديقتك في المدرسة الثانوية الأقل أناقة منك – كانت ترتدي طوق حول الرقبة في الصيف الماضي، والآن نحن نبحث عن سبب اختفاء هذه الموضة رسميًا
12.1.18

ظهر هذا الموضوع في الأصل على BROADLY بينما أنا أجلس هنا للكتابة، هناك طوق أسود يلتف حول عنقي، وهو يبدو بحجم مناسب يرفق برقبتي بشكل مريح دون أن يكون ضيقا جدًا، ولكنه مناسبا بما فيه الكفاية لارتدائه مع معظم الأزياء ويظهرني بشكل أنيق.

في الشهر الماضي، قد أكون ارتديت هذا الطوق، في لقاء عائلي، أو لقاء صديق للمرة الأولى، أو كمشاركة في "مهرجان غلاستونبري" للموسيقى، وزميلي "زينغ" يدعوني بمودة برسالة سريعة إلى حفل توزيع الجوائز (ولكن لم أفز).

إعلان

ويعد هذا الاكسسوار، الأكثر تنوعًا وانتشارًا، ولكنه أصبح من الماضي، ولكن متى أصبح هذا الاكسسوار من الماضي، هل كان ذلك عندما غردت النجمة "لينا دونهام" وكتبت إنها اشترت ستة منهم من مواقع الانترنت؟ هل كان ذلك بسبب تجار التجزئة وتوجيه هذا الاكسسوار إلى طالبات المدارس والأمهات على حد سواء مع تطويره ليكون سميكا جدًا؟ هل كان ذلك عندما بدأ كل متسابقي تلفزيون الواقع حول العالم يرتدونه؟ ربما كل ما سبق. فلقد وصلنا إلى ذروة موضة طوق الرقبة، وبوجه عام هذا جزء من السبب في اختفاءه.

في سبتمبر 2016، نشرنا مقالا بعنوان "لماذا كل شخص تعرفه يرتدي الطوق الآن؟" في هذا المقال، ربطنا عودة موضة الطوق الأخيرة إلى تجدد الاتجاهات نحو موديلات الجينز لسنة 90، بسبب بعض المصممين مثل "ألكسندر وانغ". والمشاهير مثل ريهانا، جيجي حديد، وكيندال جينر، وفي الوقت الذي كنا ندير هذه القصة، نشرت وسائل الإعلام الأخرى موضوعات مماثلة.

من يرتدي الطوق مرة واحدة فهو يستخدم وسيلة كسولة ولكن فعالة ومثيرة للتواصل مع الآخرين، وهو ما أصبح شائعًا بين العديد من الأمهات الرياضيات، وفتيات الاستعراض، على حد سواء. فالجميع تقريبا وأنا أعلم ذلك يرون أن من يرتدي الطوق شخص لطيف، ويرتدي ملابسه بشكل أنيق، وبصرف النظر عن صديقي، الذي يرى أنها سيئة، ولكنه لا يزال يحب ذلك عندما أرتديها.

من بين زميلاتي في العمل وصديقاتي، هناك إجماع بشكل عام، أن من يرتدي الطوق شخص مُتكلف، لكنهم يرغبون في الاستمرار بارتدائه على أي حال، يقول زينغ: "لن أعلق على المغرمين بالعديد من أنواع الأطواق الآن"، وأضاف : "وأود أن أشير إلى أن ارتداء طوق أسود عادي، أمر بسيط بما فيه الكفاية ليكون اكسسوار عادي غير مُلفت".

إعلان

وتابع: ان ارتداء الفتيات لكوفيه مع قميص من الكروشية والسراويل المثيرة أمر معتاد.

وتوافق زميلتي كلوديا على هذا الأمر، ولكنها مثلي، قالت إنها لن تخلع الطوق في أي وقت قريب، وتضيف: يمكنني تحديد اللحظة التي أدركت فيها أن هذا الطوق لم يعد إكسسوار أنيق، عندما رصدت عدد من الأمهات الثملات اللاتي ترتديه في عدد من الليالي، وبغض النظر عن ذلك سوف استمر في ارتداء الطوق المناسب.

كثير من الناس الذين تكلمت معهم يعتقدون أن الكارهين لهذا الطوق ليسوا على حق، حيث يعتبره البعض اكسسوار للفتيات اللاتي يذهبن إلى نوادي الجنس في عطلة نهاية الأسبوع، ولكنه في الواقع اكسسوار يناسب الفتيات في صالات الجيم.

وتقول ميتشيل: إنه اكسسوار يناسب الفتيات اللواتي يعتقدن أنهن لديهن نوع من الانفعال والحماسة ولكنهن لا يملكن إظهار هذا الأمر من خلال أجسادهن، فيلجأون لهذا الإكسسوار.

يواصل زينغ الذي يرتدي في كثير من الأحيان ملابس سادية كلامه قائلا: "إذا كنت لا ترتدي الطوق في غرفة النوم، يجب ألا يسمح لك بارتداءه على الإطلاق"، ويرى أن من يرتدي الطوق، يبدو كما لو كان ينبغي عليه أن يكون قادرا على خنق شخص ما من خلال هذا الطوق وليس لديه أنصاف الحلول فإما أن يكون كذلك وإلا فلا.

لم يكن الجميع يرفض ذلك، فتعلق زميلتي ديانا "لدي طوق جلدي، مزين بمشبك من الفضة.. وأتمنى أن أرتديه الآن". وعندما تواصلت مع زملائي في "I-D"، أجاب المحرر تيش وينستوك "أني أبدو رائعة مع الطوق"، وليس لدي أي سبب للشك في كلامه.

وفي بعض المجتمعات المحلية، يظل هذا الاكسسوار جزء من الملحقات الأساسية، حيث أن أي اكسسوار يمكن أن يكون عنصرا أساسيا.

وفي يوليو 2016، نشرت مجلة الأزياء "Polyester" مقالا أظهرت فيه موديل يرتدي طوق سميك في عنقه - الذي يشتهر به محبو السادية"BDSM" ، لقد سخرت من شكل الموديل، وهو نفس توجه جميع التيارات الفرعية الأخرى والتي ترفض هذا النوع من الإكسسوارات على حساب رأي المجتمع الواضح فيه.

إعلان

يقول ايون غامبل رئيس تحرير المجلة: "لقد كان الطوق أمر تقليدي، في سياق الموضة، وفق المعايير المجتمعية وكان بمثابة إشارة إلى ثقافة فرعية.. ولكن مع انتشاره كموضة رئيسية، فقد سياق مهم، وأحد الاسباب الهامة لانتشاره، وهو تميزه، فضلا عن جذوره السيئة التي تشير إلى مجتمع الساديين"، وبدا الأمر كما لو كان محاكاة ساخرة لمن يرتدي الطوق.

ولأنني اشتريت طوق سميك من الجلد، في نفس الشهر الذي تحدثت عنه مجلةPolyester ، فلا يمكن أن احتج على الأمر، ولكن من أجل فهم لماذا الطوق الآن يبدو غير مميز، قمت بسؤال الناس الأكثر أناقة لشرح الأشياء التي لا أفهمها.

وعلقت إميلي غوردون سميث من وكالة Stylus لاتجاهات الموضة قائلة "من يرتدين الطوق بشكل عام لديهن لحظاتهن الخاصة بهن والتي تأخذهن بعيدا عن مشاهد السادية، مع استخدامات محددة جدا ومباشرة تم اعتمادها من قبل المؤثرين في صناعة الموضة، ومن ثم انتشر بين المراهقين الصغار"، وتضيف: "ما يثير الاهتمام هنا هو أن هذه الفئة العمرية قد لا تفهم أصل هذا الطوق، مما يدل على كيفية أن تبدأ اتجاهات الموضة في مساحة مناسبة ثم تنتقل إلى جمهور واسع في عالم الأزياء، وهذا هو مثال جيد على أنه اتجاه قصير الأجل، ولكن من المحتمل أن يعود مرة أخرى فى المستقبل ".

كما هو الحال مع أي اتجاه، إذا ظل مستمر لفترة طويلة بما فيه الكفاية، فإنه سيكون في نهاية المطاف مألوف.

عايدة ماندولي، التي ارتدت الطوق لأول مرة في بورتوريكو في عام 1990، قبل إعادة اكتشافه مرة أخرى في أوائل عام 2000، تقول "بدأت في حوالي عام 2003 أو نحو ذلك أرتدي طوق أسود ولم أتوقف بعد ذلك، ومنذ ذلك الحين أشعر بالغرابة حين أخلعها، وأخلعها نادرا بضع مرات منذ عام 2003".

ماندولي أخبرتني أنه قبل أن يصبح ارتداء الطوق أمر مألوف، كان يتم سؤال الطالبات الذين يرتدونه عن سبب ارتداءهن له، وكانت تتم محادثات لطيفة في هذا الشأن وبطريقة فعالة لبناء علاقة، وعندما أصبح الطوق أمر شعبي، كانت الطالبات يرتدونه، وكان إكسسوار رائع، وهنا اتذكر أمر غريب بعض الشيء، أنه في البداية افترض الناس أنني كنت ارتديه من أجل الموضة، ولكن في النهاية، هل هذا التصور يهم حقا؟ ما يهم هو أنه لدي قطعة من المجوهرات أحبها، وأحيانا البعض الآخر يريد ارتدائها، وأحيانا لا يريدون.

ويقول مصمم الأزياء وخبير اتجاهات الموضة جيرالدين واري "مثل كاتي بيري، يمكن لمن يرتدي الطوق أن يتعافي من الإفراط في ارتداءه، ويصبح أنيقا مرة أخرى، ولكن إذا كنت تريد إعادة تقييمه بشكل سريع، فلا أعتقد أنك سوف تتخلى عنه تماما، ولكن الأمر سوف يحتاج منك إلى تطوير فأنت بحاجة إلى أن تكون أكثر ذكاءا، وربما بعدها يحدث تغيير في الشكل.

في الوقت الراهن، نحن لا نزال نرتدي الطوق، لنفس السبب، وهو أن الناس لا تزال تمنح المشاهير وما يرتدوه أهمية كبرى، فنحن اعتدنا على ذلك، ولا نعرف ماذا نفعل خلاف ذلك؟، بالنسبة لي ربما أجرب ارتداء عقد كبير من الذهب، بدلا من الطوق الأسود الضخم. ولكن لن تنتهي تلك الموضة، فارتداء الطوق لن ينتهي في أي وقت قريب، حتى لو كان يبدو أنه أقرب كثيرا للنهاية من جوارب شركة روب كارداشيان.