سألنا شباب عرب عن الأسرار التي يخفونها عن أهلهم
الصورة من فليكر
ترفيه

سألنا شباب عرب عن الأسرار التي يخفونها عن أهلهم

السر الذي لا يعرف عنه أي أحد من أهلي هو حصولي على تاتو (وشم)، في الواقع ثلاثة في أجزاء مختلفة من جسمي
2.7.18

غالباً ما نسمع أن "حبل الكذب قصير" أو أن الأسرار قد لا تبقى مدفونة طويلاً لكنّ الأكيد هو أن العديد من الشباب يتقنون جيداً "مهارة" الكذب على الأهل ويعرفون كيفية كتمان الأسرار لأطول مدة ممكنة؛ أسرار قد تكون "بسيطة" وأخرى أكثر عمقاً وتعقيداً. وإذا فكّرنا ملياً، من منّا لم يكذب يوماً على أهله؟ قلائل سيجيبون "لم نكذب يوماً" غير أن الأغلبية تلجأ إلى الكذب أو إخفاء بعض التصرفات بحجة أنها قد لا تعجب الأهل أو تثير حفيظتهم أو تشعرهم بالانزعاج والغضب. باختصار، يفضّلون أن "يبعدوا عن الشر وأن يغنوا له." فعلى سبيل المثال، إذا سألك الوالد إن احتسيت الكثير من الكحول، تجيبه "كأسيَن فقط" أو إذا كنت تدخن النرجيلة، تجيب "أنفّخ فقط." التقينا ببعض الشباب العرب وطلبنا منهم أن يفصحوا عمّا يخفونه عن أهلهم. والأجوبة قد تذكركم بأنفسكم.

تصوير: فرانك ميشيل/فليكر

لست عذراء
"هناك الكثير من الأمور التي أخفيها عن أهلي، وخاصة والدي. أكبر سر احتفظت به حتى الآن هو أنني لست عذراء، أهلي كما معظم العائلات العرب تربط ما بين "كل شي أخلاق وشرف في العالم وما بين كوني عذراء." لم أعد صغيرة في السن، وأعيش لوحدي وأستطيع الاختيار والتصرف حسب قناعاتي أنا، كأمرأة مستقلة وليس حسب قناعاتهم، ولكن مع ذلك، لا أستطيع الاعتراف لهم بذلك، أتخيل ردة الفعل في كل مرة أحاول الاعتراف لوالدتي بذلك كي تتوقف عن محاولاتها تزويجي لأبناء خالاتي الذين لا يزالوا يعيشون في حضن أمهاتهم. أكره اضطراري إلى تغيير قناعاتي أمام أهلي، ولكن بنفس الوقت، أفضل أن تبقى الأمور كما هي، وكما يقال What you don't know can't hurt you (الأمور التي لا تعرفها لن تؤذيك). - سعاد، 33، محررة محتوى

أمي لا تعلم عن إدماني للمخدرات
"خلال سنوات الجامعة، كنت بدأت بتجربة المخدرات، كان الموضوع في البداية مجرد مزحة وتطور الأمر ليصبح نوع من الإدمان. والدي متوفي ووالدتي حاولت توفير أفضل حياة لي ولاختي الصغرى، لم أرد أن أخيب ظنها في، ولهذا لم أعترف لها على الرغم من أنني كنت أشعر أنني بحاجتها لكي أتوقف. أعلم أنها كانت ترى كيف تغيرت خلال زيارة آخر الأسبوع، فقد كانت الجامعة في مدينة أخرى، وحاولت سؤالي مرات عديدة، ولكني لم أعترف لها حتى الآن." -جمال، 27، رسام جرافيك

تصوير: كينجي اريان/فليكر

الدخان تابو في عائلتي ولكني أدخن
"في عائلتي، جدي وجدتي مدخنان مخضرمان، إذا صح التعبير. جدي مريض ومقعد في السرير الآن ويقولون إن السبب الدخان وعمّي توفي بسبب الدخان. منذ صغري، الدخان تابو في عائلتي. لا أحد يدخن والجميع يتقزز منه. عندما كنت مراهقاً، جربت السيجارة وأحببتها على غرار العديد من أبناء جيلي، وكلما عدت إلى البيت، كانوا يسألونني "لماذا رائحتك دخان؟" واعتدت الإجابة أن أصدقائي يدخّنون. وظل الأهل ينبهونني ألا أدخن ويلجأون إلى كل الأسباب والحجج التي نعرفها جميعنا عن أضرار التدخين على الصحة. في مرحلة ما، تشعر أنهم يعرفون ولكنهم في حالة إنكار. أنا لا أخبرهم لأنهم لا يحبون ذلك ولا أريد أن أزعجهم وأن أفتح أبواب جهنم عليّ. أظن أن والدتي ستنهار إذا عرفت. أصبحت في الثلاثين من العمر ولا أعرف لما أكذب عليهم حتى الآن. أنا أكيد أنهم يعرفون ولكنني ما زلت أنكر أنني أدخن كلما طرحوا السؤال عليّ ودائماً أجد حجة جديدة ومبتكرة." -جان، 30، مهندس معماري

كل ممنوع مرغوب
"قمت بكل شيء محرم بنظر عائلتي، من احتساء الكحول والتدخين ووضعت حلق في صرتي وقمت بارتداء الملابس القصيرة والذهاب إلى الأماكن التي لا تناسب "بنات الناس." كل ممنوع مرغوب كما يقال، ولا يعرف أهلي شيئاً عن كل هذا." - هند، 30، خبيرة تغذية

الصورة من فليكر

والداي لا يعرفان أنني لا أصوم
"أنا غير مؤمنة ووالداي لا يعرفان ذلك. يقترب شهر رمضان ومعه الصراع الأبدي، فأنا لا أصوم وسأضطر للجلوس معهم على مائدة الإفطار والادعاء بأنني جائعة فيما الحقيقة معاكسة لأنني تناولت الطعام طوال النهار، عادة ما أتحجج بالحموضة التي أعاني منها كسبب لعدم رغبتي بالأكل بعد يوم صيام طويل، من المفترض. أقوم بهذه المسرحية منذ عامَين تقريباً، لم أخبرهما بالحقيقة حتى الآن، لأنهما سيحزنان وسأواجه مأساة أنا بغنى عنها. في البداية، كنت كلما قرأت واكتشفت أموراً جديدة، كنت أشارك والدي أفكاري إلى أن لاحظت أن شيئاً لن يتغير وأنهما لن يتقبّلا الأمر إن أخبرتهما، فقررت أن أشتري دماغي. في النهاية، أنا أعيش الحياة التي أريدها والجميع سعيد هكذا." - نسمة، 22، طالبة جامعية

أخفيت عنهم أنني أصبت بالسرطان
"أخفيت عن أهلي أنني أصبت بمرض السرطان عام 2009. لم أبح بذلك كون والدتي ملكة الدراما، ولم أرد أن يتم التعامل معي كشخص مريض طوال الوقت. قدمت استقالتي من عملي السابق وأطلقت شركتي الخاصة، ما سمح لي بتخصيص غرفة نوم خاصة بي داخل الشركة. كنت أدّعي أنني أنام فيها في حين أنني كنت أتلقى العلاج في المستشفى. حتى الآن، عائلتي تجهل إصابتي بالمرض ولن يعرفوا أبداً. حتى لو حدث الأمر مجدداً، سأتصرف بالطريقة ذاتها." -خالد، 33، مسؤول قسم اتصالات

تصوير: بابلو اندرياس ريفيرو/فليكر

عندي 3 تاتو
"السر الذي لا يعرف عنه أي أحد من أهلي هو حصولي على تاتو (وشم)، في الواقع ثلاثة في أجزاء مختلفة من جسمي، ولكن لا أحد يعرف ذلك، والأسوأ هو أنني حصلت عليهم من قبل شاب أعرفه يقوم بذلك في منزله، لا أعلم ما الذي كان يهيأ لي في تلك اللحظة، فقد تسبب الوشم بحساسية في جسمي واصبت بالسخونة لعدة أيام، ولكني لم أعترف بالسبب ولم أقبل أن أذهب الى طبيب. مرت أربع سنوات على ذلك، ولا أحد يعلم عن أوشامي الثلاث، ولن أخبركم بمزيد من التفاصيل." - فاطمة، 23، طالبة

تعرضت للتحرش الجنسي
"بصراحة، هناك العديد من الأمور التي أخفيها عن أهلي. ولكن أبرز ما أخفيه هو أنني تعرضت للتحرش الجنسي عندما كنت صغيرة من قبل شابين؛ أحدهما كان شقيق صديقتي وأنا كنت في التاسعة من العمر والآخر كان نسيب لي عندما كنت في الحادية عشرة. لم أخبر والدتي لأنني، في تلك الفترة، لم أكن أعرف أن ذلك كان يُعتبر تحرشاً. أمي وأبي لا يعرفان لا بل لا أحد كان يعرف حتى العام الماضي حينما أخبرت صديقتي المفضلة واكتشفت أن الكثير من الفتيات يتعرضن لتجارب مماثلة. لا أفكر أن أخبر والدتي الآن لأن الأمر لن يختلف لا بل ستكره نسيبي وستتعكّر العلاقات العائلية من دون أي جدوى. لم أعد متأثرة الآن ولم أشعر أن والدَيّ يستطيعان مساعدتي بأي شيء. إلا أن الأكيد أنني سأحرص ألا يتكرر الأمر مع شقيقتي وسأحرص على أن تكون مدركة عن كيفية الدفاع عن نفسها." - دينا، 21، طالبة جامعية

أهلي لا يعرفون من أنا
"الأمر الذي خبأته عن أهلي لفترة طويلة وما زلت هو أنني لا أوافق على طريقة تربيتي في العديد من النواحي. هم علّموني أنني أفضل من غيري، سواء كان الأمر يتعلق بالجنس أو العرق. أشعروني، طوال سنوات، أنني أعلى شأناً من الآخرين وهذا أمر لا أفهمه أبداً. فعلى سبيل المثال، لا أستطيع أن أكون مع شخص غير عربي. هذا أمر مرفوض بالنسبة لهم وإذا صدف أن اكتشفوا الأمر سيشعروني وأنني ارتكبت خطيئة لا تغتفر. بالنسبة لهم، أنا دائماً أستحقّ الأفضل ويجب أن تكون معايير اختيار الشريك المناسب "مرتفعة جداً" على حد قولهم. أعجز عن فهمهم لاسيما أنني ولدت وتربّيت في زامبيا، بلد يعج بالأعراق والجنسيات المختلفة. أنا سافرت العالم، فكيف لهم أن يتوقعوا أن أفكّر مثلهم وأن عرقنا أعلى شأناً من الأعراق الأخرى. نحن البشر، بكل اختلافاتنا العرقية والدينية والمجتمعية، متساويين. إلا أنني أشتري راحتي ولن أتجادل معهم ولن أبوح لهم أفكاري ومبادئي لأنهم لن يتفهموا أبداً لا بل سيظنون أنني تخلّيت عن عرشي." - جاد، 25، مساعدة إدارية

Tagged:كذب