مجتمع

سألنا شباب عرب عن رأيهم في تدريس التربية الجنسية في المدارس

العيب والحرام لم يفيدنا بشيء. التربية الجنسية يجب أن تكون إلزامية في المدارس
6.10.19
neonbrand-zFSo6bnZJTw-unsplash
Photo by NeONBRAND on Unsplash



ليس سراً أن لدينا محرمات حول الحديث عن الجنس في العالم العربي. ولكن ماذا يحدث عندما يبدأ هذا الرفض أو النفور من الحديث عن الجنس بتهديد صحتنا؟ اذاً هل يجب علينا تكييف قواعدنا؟ أم سنهدد القيم الثقافية من خلال القيام بذلك؟ حالياً، يعتبر تقديم أي تعليم جنسي خارج نطاق التشريح الأساسي كجزء من المناهج الدراسية شيء من الاستثناء في الشرق الأوسط. نادراً ما يتعلم الطلاب عن ممارسة الجنس الآمن أو الأمراض المنقولة جنسياً. لنكن صريحين - كلنا كنا مراهقين في وقت ما، وفكرنا في الجنس وكيفية ومتى سنقوم بممارسته طوال الوقت. السؤال إذن، لماذا لا نضمن أن المعرفة التي نكتسبها عن الجنس تستند فعليًا على العلم بدلاً من سيناريو فيلم "American Pie"؟ قررت سؤال عدد من الشباب من حول العالم العربي عن شعورهم تجاه ادراج التربية الجنسية في المدارس وهذه إجاباتهم:

إعلان

التجاهل ليس حلاً
"كما كل شيء في العالم، محاولة الادعاء بعدم وجود مشكلة لا يعني أنها غير موجودة. في الكثير من البلدان في العالم العربي، تجاهل الأمر هو الحل الأمثل، حتى تصبح مشكلة صغيرة قضية كبيرة. وهذا طبعاً ينطبق على التعامل مع الجنس. التربية الجنسية في المدارس ضرورة ومن المتأخر جداً الحديث عن هذا الموضوع أصلاً. الجميع - أو المعظم- سيعيش تجربة جنسية في حياته، لماذا نختبئ خلف اصبعنا وندعي العكس.. انو الكل ملائكة. التربية الجنسية هي أفضل طريقة للتعرف على الجنس بطريقة علمية واضحة ولحماية الشباب والشابات من ممارسات خاطئة، وللتعامل مع أجسادهم وحاجاتهم الجنسية بطريقة طبيعية وليس كعيب وحرام. العيب والحرام لم يفيدنا بشيء، ولم يغير تصرفاً سيئاً واحداً على أرض الواقع، التعليم هو الذي يصنع الفرق." -دانة، 29 عاماً، الأردن

ضد استخدام الجنس كوسيلة لإيصال الرسائل الدينية
"تعرفت على الأمراض المنقولة جنسياً في الصف الإسلامي. لقد تم تدريسها للطلاب كدليل على أن الامتناع عن ممارسة الجنس هو الطريق الصحيح. للأسف، هذا الأسلوب في التدريس يمنع فكرة ممارسة الجنس الآمن/ وسائل منع الحمل كتدبير وقائي مبرر لتجنب العواقب غير المقصودة للجنس غير المحمي. يجب أن يكون التثقيف الجنسي في كل مكان. إنها مسألة تتعلق بالصحة العامة والنظافة، ويجب عدم تسيسها أو استخدامها كوسيلة لإيصال الرسائل الدينية." -محمد، 25 عاماً، طالب، المغرب

نفاق وتناقض
"المشكلة تبدأ وتنتهي بحجم النفاق والتناقض الذي نعيشه كعرب. الجنس تابو ومحرم ولا يجوز الحديث عنه. ولكن اولئك الذين يتحدثون عن الحرام هم بالعادة أكثر المشاهدين للأفلام الإباحية. لماذا نتعرف على الجنس من خلال الأفلام الإباحية؟ حيث لا شيء هناك يشبه الحقيقة من قريب أو بعيد - عدى عن المشكلة الأساسية في صورة المرأة في معظم هذه الأفلام. التربية الجنسية هي الحل، الأمر بسيط وواضح. ما هي المشكلة بالتعامل مع الجنس من ناحية عِلمية؟ لماذا يتم دائماً ربطه بالأخلاق والدين؟ كيفية تعاملك مع الشريك ضمن علاقة جنسية يُظهر من أنت بلا شك. ما أعنيه هو أنه لا يمكن فصل قيمك وأخلاقك عند ممارسة الجنس، ولكن تحميل العملية الجنسية الكثير من المضامين الثقافية والإجتماعية والأخلاقية وحتى السياسية فية الكثير من البارانويا أيضاً. " -مارو، 23 عاماً، لبنان

ينظر للتثقيف الجنسي في المدارس كتشجيع على الجنس
"نحاول في تونس منذ فترة إدراج مادة التربية الجنسية في المناهج الدراسية، ولكن كما في العديد من الدول العربية هناك رفض للفكرة حيث ينظر للتثقيف الجنسي في المدارس كتشجيع على الجنس، وهو أمر خاطئ تماماً، فكلما كان الجنس تابوهاً ولا يتم الحديث عنه، كلما شهدنا ارتفاعاً في نسب الأمراض الجنسية والتحرش والاغتصاب والإجهاض. في العادة، يتم شرح شرح الأعضاء التناسلية والتغيرات التي تحدث للشبان والفتيات في مرحلة البلوغ في مادة علم الأحياء ولكن هذا ليس كافياً. هناك حاجة للتعريف أكثر بالجنس الآمن للطرفين." - فاطمة، 31 عاماً، موظفة، تونس

الوعي يقلل من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي
"التربية الجنسية في المدارس مهمة للغاية، لأن الوعي يقلل من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي والحمل غير المرغوب فيه. نعم، الجنس خارج الزواج يخالف القانون ودين الدولة، ولكن لا علاقة مباشرة بين تدريس شيء والسماح بممارسته، الرأي القائل بأن التربية الجنسية ستؤثر سلبياً على الجيل القادم يحتاج إلى تغيير، حتى يمكن للشباب اتخاذ قرارات أفضل وأكثر حكمة. " -محمد، 25 عامًا، مهندس، الإمارات العربية المتحدة

تعليم الحقائق دون تلميحات عن صحيح أو خطأ
"أخبرتني أمي عن ممارسة الجنس مرة واحدة.. كما فعل والدي. لم يتحدثوا عن الأمراض المنقولة جنسيا أو ممارسة الجنس الآمن. قيل لي "إذا انتظرت حتى تجد شريكة حياتك، فسيكون شيئًا جميلًا. ولكن مارسته قبل ذلك سيجعله يفقد معناه." اقتنعت بكلامهم بالبداية، لكن عندما كبرت، فهمت أنها نصيحة مُبسطة لموضوع معقد. من المؤكد أن التربية الجنسية أمر مهم، وأعتقد أنه ينبغي تدريسه في المدارس بشكل عِملي بحت، وليس ثقافي، أو إجتماعي، ما أعنيه بهذا هو تعليم الحقائق دون تلميحات عن ما هو صحيح أو خطأ." - بلال، 25 عاماً، موظف، فلسطين

نحتاج إلى دروس في التربية الجنسية تحافظ على أخلاقنا وقيمنا
"بدون تعليم جنسي، يتعرض الشباب لخطر إيذاء أنفسهم والآخرين، وأنا أعلم ذلك من تجربة شخصية. لقد كنت واثقاً من أنني أعرف ما يجب القيام به، لكنني أدركت بسرعة أنني لم أعرف حتى الأساسيات بعد التحدث مع أصدقائي، وكنت سأعرض نفسي والآخرين للخطر بسبب عدم معرفتي بالطرق التي يمكن من خلالها انتقال الأمراض الجنسية مثلاً. لو كنت قد حصلت على التعليم المناسب عندما كنت أصغر سناً، لكانت الأمور أسهل. أعتقد أننا نحتاج إلى دروس في التربية الجنسية تحافظ على أخلاقنا وقيمنا. من المهم أن نُعربها بطريقتنا وبما يناسبنا، ولا نتبع الغرب بطريقة تدريسهم لهذه المواد، لأنه في هذه الحالة لن يتم قبولها من قبل معظم الناس." -علي، 23 عامًا، محلل بيانات، مصر