IMG_0258
2020

الوجه المشرق لعام 2020

قوانين لصالح المرأة، وزيادة الطلب على مصادر الطاقة المتجددة
24.12.20

رغم سوداوية 2020 والتي يعتبرها الأغلب إنها كانت سنة شؤم، إلا إن هناك عدد من الأخبار الجيدة التي حدثت خلال العام. يعني في أمل.

قوانين لصالح المرأة
بدأت الإمارات هذا العام بتطبيق  قانون ينص على مساواة أجور النساء بالرجال في القطاع الخاص. كما شددت العقوبات المفروضة على قتل النساء على يد أفراد الأسرة، حيث تم الإعلان عن "إلغاء المادة التي تمنح العذر المخفف فيما يسمى بجرائم الشرف، بحيث تعامل جرائم القتل وفقًا للنصوص المعمول بها في قانون العقوبات."

إعلان

في مصر، وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قانون يقضي بحماية سمعة المجني عليهم في جرائم هتك العرض والتحرش، عبر عدم الكشف عن هويتهم، لتشجيع ضحايا التحرش على التقدم ببلاغات رسمية ضد المعتدين، دون الخوف من تبعات كشف بيانتهن الشخصية. وفي لبنان، تم إقرار قانون تجريم التحرش الجنسي وتعديل القانون بشأن حماية النساء من العنف الأسري.

مبادرات للكشف والتبليغ عن الاعتداءات الجنسية
هذا العام، نجحت عدة مبادرات نسوية حقوقية بالكشف عن عدد من المتحرشين والمغتصبين، وتقديمهم للمحاكمة. كانت البداية مع نشر شهادات عن الاعتداء الجنسي من قبل المتحرش أحمد بسام زكي، على صفحة "بوليس الاعتداءات الجنسية" تبعتها نشر شهادة في قضيّة اغتصاب جماعي في فندق فيرمونت في القاهرة، ومن ثم قام "دفتر الحكايات" بنشر شهادات لنساء تعرضن للتحرش والاغتصاب من قبل حقوقيين وصحفيين. لا تزال الكثير من النساء بانتظار محاكمة هؤلاء المجرمين، ولكن هذه المبادرات النسوية نجحت في قلب المعادلة المجتمعية شهادة بعد أخرى. وشجعت عدد من الرجال كذلك على الحديث عن الاعتداءات الجنسية التي تعرضوا لها كذلك.

أخيراً، إسقاط التماثيل الاستعمارية
نجحت حركة Black Lives Matter المناهضة للعنصرية بإثارة جدل ضروري حول وجود شخصيات من الماضي الاستعماري في الساحات العامة، وتم إسقاط بعض التماثيل أو إزالتها في الولايات المتحدة وبريطانيا وبلجيكا. مع اتساع حركة الاحتجاجات ضد العنصرية في أنحاء العالم، يبدو أن مسار هذه الحركة يتجه نحو إعادة كتابة التاريخ من جديد، وتنقية صفحات المناهج الدراسية والبحثية من روايات تمجيد المستعمرين وتجار العبيد. 

إعلان

القضاء على شلل الأطفال
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن القارة الأفريقية أصبحت خالية من شلل الأطفال البري wild polio في أغسطس بعد عقود من العمل من قبل المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال. جاء الإعلان في الوقت الذي تم فيه تسجيل آخر حالات في نيجيريا. ويصيب شلل الأطفال عادة الأطفال دون سن الخامسة ويمكن أن يؤدي إلى الشلل وأحيانًا الموت، ولا يوجد له علاج. لكن لقاح شلل الأطفال يوفر تحصينًا مدى الحياة. كذلك، وصل عدد وفيات الملاريا إلى أدنى مستوى تم تسجيله على الإطلاق هذا العام، بانخفاض قدره 60٪ في العشرين عامًا الماضية. لكن منظمة الصحة العالمية حذرت من أن كوفيد -19 يهدد التقدم العالمي ضد هذه الأمراض.

العودة للبستنة وارتفاع الطلب على الطاقة المتجددة
الجانب المشرق من الإغلاق هو الحماس المتجدد للبستنة، والإهتمام بالزراعة. كما حفز الإغلاق أيضًا حركة "علماء النبات المتمردين" بقيادة عالمة النبات صوفي ليغيل، التي شجعت الناس على احتضان الطبيعة الحضرية من خلال تسمية والإهتمام وتصوير النباتات التي تظهر من خلال التشققات في الأرصفة وعلى الحواف العشبية في المدن والبلدات (ومشاركتها مع العلماء في محاولة لفهم هذه النباتات وبالتالي الحفاظ عليها. من ناحية أخرى، ارتفع الطلب على الطاقة المتجددة قبل انتشار الوباء واستقر بشكل ثابت خلال عام 2020. كما أدى التقدم في التكنولوجيا الخضراء إلى خفض تكاليف طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وعلى الرغم من التأثير الإيجابي للإغلاق من حيث خفض الانبعاثات الحرارية، وإن كان بشكل بسيط ومحدود، من المرجح أن يكون التأثير البيئي الأكثر أهمية هو التصورات العامة. فقد أظهر الوباء العواقب المميتة للتضحية بصحة الإنسان والطبيعية من أجل الاقتصاد. من بين الأمراض المعدية الجديدة، يأتي 75٪ من الحيوانات وهي تنتقل بسرعة أكبر إلى البشر من خلال الاتجار بالحياة البرية وإزالة الغابات، ثم تنتشر في العالم من خلال السفر. لقد أظهر الوباء أيضًا أن التلوث يقلل من مقاومتنا للأمراض. كل هذا يعني أن هذا العام كان بمثابة تحذير لما سيحدث إن لم القيام بتغيير حقيقي.

إعلان

ممارسة الجنس دون موافقة يعد اغتصابًا
صادقت الدنمارك على تجريم إقامة أي علاقة جنسية باعتبارها اغتصابًا في حال كانت دون موافقة صريحة من قبل الطرفين. القانون القديم كان يتطلب إثباتاً للعنف أو الهجوم أو عدم قدرة الضحية على صد الاعتداء من أجل تحديد ما إذا كان ما حدث معها يمكن اعتباره اغتصابًا من الناحية القانونية. وفي عام 2018، أقرت السويد قانوناً مشابهاً أدى إلى زيادة بنسبة 75 % في إدانات الاغتصاب. وتعترف ألمانيا والمملكة المتحدة أيضاً بالجنس دون موافقة بأنه اغتصاب.

الكهرباء تصل إلى أكبر عدد من الدول
الجهود المبذولة لتحسين الوصول إلى الكهرباء في الدول النامية أتت ثمارها. وفقًا لتقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية نُشر في أكتوبر، انخفض عدد الأشخاص الذين بدون كهرباء من حوالي 860 مليونًا في عام 2018 إلى 770 مليونًا في عام 2019، وهو ما اعتبرته الوكالة الطاقة الدولية مستوى انخفاض قياسي. 

مبادرات تطوعية لدعم لبنان
منذ اللحظة الأولى من كارثة انفجار مرفأ بيروت تشكلت مجموعات ومبادرات لمساعدة المحتاجين، من أولها كان صفحة انستغرام Locate victims Beirut" أي "تحديد موقع ضحايا بيروت" لمشاركة صور المفقودين الذين اختفوا بعد الانفجار. وصفحة "open homes Lebanon" التي نشرت إعلانات المنازل التي وضعها أصحابها تحت تصرف المنكوبين. وقام عدد كبير المواطنين وأصحاب الفنادق، الواقعة خارج مدينة بيروت، بفتح منازلهم لإيواء العائلات وتأمين كافة مستلزماتهم، فيما توافد شباب لبنانيون من مختلف المناطق للمشاركة في عملية رفع الأنقاض. كما ظهرت عدة مبادرات لإصلاح الأبواب المدمرة مثل "أبواب بيروت" و"knock Beirut’s Door’s" لترميم وإصلاح الأبواب المدمرة. كما أطلق صندوق التضامن مع لبنان الذي تديره مؤسستا المورد الثقافي وآفاق، مبادرة دعم للعاملات والعاملين في القطاع الثقافي المتضررين من جرّاء الانفجار. والكثير غيرها.

إعلان

الحمير تثبت مكانتها ولطفها
هذا العام أثبت الحمار مكانته، في محاولة فريدة لتخفيف التوتر والإرهاق للعاملين في المجال الطبي الذين يحاربون في الصفوف الأمامية ضد فيروس كورونا، قررت مؤسسة "إل بوريتو فيليز" أو "الحمار السعيد" في أسبانيا تقديم جلسات علاجية مجانية باستخدام الحمير. يمكن لهذه الجلسات المتخصصة أن تساهم بالتخفيف من الاضطرابات الجسدية والعقلية، بما في ذلك التوتر والاكتئاب والقلق نظرًا للطبيعة اللطيفة للحمير واحترامها الحدسي للمساحة الشخصية.

مكاسب جديدة لمجتمع الميم
شرعت كوستاريكا زواج المثليين في مايو، لتصبح الدولة رقم 28 التي تفعل ذلك. وأصبحت مونتينيغرو أول دولة في البلقان تسمح بالزواج المدني من نفس الجنس. كما أيدت المحكمة العليا الأمريكية في يونيو قانونًا يحمي المثليين والعابرين جنسيًا من التمييز الوظيفي. وأصبحت سارة ماكبرايد، أول عابرة جنسياً تصبح عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي. كما أصبحت بوتان الدولة الآسيوية الثانية -بعد تايوان- التي تلغي تجريم العلاقات الجنسية المثلية. 

أصغر قديس
أصبح الإيطالي كارلو أكوتيس، 15 عاماً، أصغر شخص يطوب في العصر الحديث، بعد أن اعتبره البابا أنه صاحب معجزة. هذا يعني أن الفتى الإيطالي الذي توفي في ٢٠٠٦ بمرض سرطان الدم "اللوكيميا" أصبح قديساً ويمكن أن يتوجه له الناس بالصلاة.

انخفاض عدد الوفيات الناجمة عن الإرهاب
أشار مؤشر الإرهاب العالمي أن الوفيات الناجمة عن الإرهاب انخفضت للعام الخامس على التوالي في عام 2020. وانخفض عدد الوفيات الناجمة عن الإرهاب بنسبة 59٪ منذ عام 2014. ووجد الباحثون أن وضع الإرهاب قد تحسن في 103 دولة - وهو أكبر عدد من الدول يسجل تحسنًا عامًا بعد عام منذ بدء المؤشر عمله في 2012.

إعلان

أم أصيبت بكورونا تضع مولودًا يحمل أجسامًا مضادة للفيروس
سيلين نج- تشان من سنغافورة أصبحت أول أم تصاب بفيروس كورونا وهي حامل، وتضع طفلاً يحمل في جسده أجسامًا مضادة للفيروس. وتقول منظمة الصحة العالمية إنه لم يعرف بعد ما إذا كان يمكن للأم الحامل المصابة بكورونا نقل الفيروس إلى جنينها بداخلها، أو رضيعها بعد الولادة.

دييغو ينقذ فصيلته من الانقراض
نجح "دييغو" وهو ذكر سلحفاة عملاقة ساهم في إنقاذ فصيلته من الانقراض. وكان قد تم انتقاء "دييغو" و13 مرشحًا آخرين للانضمام لبرنامج علمي انطلق في الأكوادور بالستينيات بهدف تشجيع عملية التكاثر لهذا النوع من السلاحف العملاقة. وقد أتم البرنامج أهدافه ووصل لنهايته بإنجاب ما يربو على 2،000 وليد. وكان "دييغو" صاحب الفضل الأكبر في تحقيق هذه النتيجة. وقبل 50 عامًا، كان هناك ذكران فقط و12 أنثى من فصيلة "دييغو" على قيد الحياة.

العمل من المنزل
في حين أن الأمر لم يكن سهلاً بالبداية، بسبب الضغط النفسي والعناية بالأطفال والإنترنت البطئ، ولكن تمكن مئات الملايين من الأشخاص من العمل عن بُعد لمدة عام تقريبًا. ويبدو أن فكرة تقليص أيام العمل في المكاتب قد تصبح حقيقة في وقت أقرب مما تخيلنا.

أخبار جيدة أخرى