مقالات مرآة

سألنا نساء عربيات كيف تصالحن مع الندوب و"الاسترتش ماركس"

مقياسي الشخصي للجمال هو أن أنظر للمرآة وأشعر بالرضا عما آراه
21.2.20
stretch marks

ظهر هذا المقال بالأصل على مرآة.

يضع المجتمع معايير قاسية للجمال، لا تلتفت للجمال الداخلي، وإنما تستند إلى مقاس الخصر، والبشرة المشدودة، والشعر الأملس المفرود، وغيرها من التفاصيل الخارجية التي تزعزع ثقة كثير من الفتيات والنساء بأنفسهن، وبجمالهن الفريد من نوعه. في هذا المقال سألنا نساء عربيات كيف تصالحن مع أجسادهن وأحببناها:

ندى أحمد، 30 عامًا، مصر، مدربة مسرح تفاعلي

"مثل أي فتاة كنت أنظر طويلًا إلى المرآة قبل مغادرة المنزل، وأقضي ساعات في الأسبوع للعناية بشعري في صالونات التجميل، واختيار ملابسي بعناية، والحرص على عدم ارتداء الملابس التي تُظهر ”الاسترتش ماركس“ في جسدي. كنت أفعل ذلك لأنني كنت أولي اهتمامًا كبيرًا بنظرة الآخرين لي، ويهمني أن يروني جميلة وفقًا لمعاييرهم. كل ذلك تغير بعد رحلة إلى مدينة دهب في شمال سيناء حيث ذهبت للعمل في كامب منعزل عن العالم، وكان لدي الكثير من الوقت للتفكير في علاقتي بجسدي وممارسة التأمل، كنت أحب أيضاً أن أسير حافية لأشعر باتصال جسدي بالطبيعة ومع مرور الوقت تغيرت نظرتي لجسدي كليًا، لم أعد أنظر في المرآة كثيرًا، وأحببت شعري دون فرد، ولم أعد أخجل من إظهار الاسترتش ماركس في جسدي؛ لأنني صرت أُقدر كل جزء من جسدي وأشعر بالامتنان لوجوده."

هاجر حرب، 34 عامًا، فلسطين، صحفية
"تجربتي مع سرطان الثدي كانت أمرًا فارقًا في نظرتي لجسدي، وثقتي بنفسي، قبل هذه” التجربة كنت أحيانًا أتمنى لو كانت بشرتي أكثر بياضًا أو ثديي أكثر امتلائًا، وبعد أن عرفت بمرضي وأنني مضطرة لاستئصال أحد ثديي أُصبت باكتئاب شديد نتيجة خوفي مما سيصبح عليه شكلي وكيف سيؤثر ذلك على أنوثتي. بعد إجراء جراحة تعويضية، ومع تشبعي أكثر بالتجربة وتغييرها لكثير من الأمور في حياتي على نحو إيجابي، تغيرت نظرتي للحياة وعلاقاتي بمن حولي، وصرت أكثر تقديرًا لجسدي وامتنانًا لسلامته من أي علة. بل أنا اليوم بعد السرطان والجراحة أكثر ثقة وحبًا لجسدي."

حنين، 33 عامًا، لبنان، مديرة بأحد الفنادق
"عانيت من التنمر منذ صغري بسبب وزني الزائد، لم أكن أشعر بالارتياح في جسدي، وكنت” أرتدي ملابس الصبيان الواسعة لأخفي معالمه، وبعد انتهاء فترة مراهقة صعبة قررت أن أتخلص من الوزن الزائد، ومارست حمية قاسية إضافةً للرياضة حتى أصبحت أكثر رضا عن جسدي ووزني، ولكن خرجت من هذه التجربة بكثير من الاسترتش ماركس، ولكني لم أعد الفتاة الصغيرة التي تختبىء في ملابس الصبيان، بل أنا اليوم امرأة ناضجة فخورة بنفسها، وتمتلىء بالثقة في جسدها، وقدراتها على النجاح في أي تحدي لنفسها. ولم يعد يشغلني نظرة الآخرين لي التي عانيت منها طويلًا في طفولتي."

رشا، 40 عامًا، الأردن، ربة منزل
"طوال فترة حملي بابني كنت أراقب انتفاخ بطني وظهور الاسترتش ماركس بها ومع اقتراب الولادة ظهر خط طولي أسود بها كان يزعجني كثيرًا النظر له، وحاولت أن أخفي هذه العلامات بالكريمات المختلفة، وصارت مع الوقت والكريمات أبهت قليلًا ولكنها لم تختف، والمفارقة أنني بعد ولادة طفلي قل انزعاجي منها يومًا بعد يوم بل وتحول استيائي من هذه العلامات إلى حب؛ نعم، صرت أحبها لأنها تذكرني بمعجزة الولادة وبمجيء طفلي الحبيب، الذي غير حياتي بأكملها. ولا أخفي أن تقبل زوجي لهذه العلامات، عزز ثقتي بنفسي وشكل فارقًا كبيرًا بالنسبة إلي."

علياء، 25 عامًا، العراق، محامية
"في سن الـ16 عانيت من زيادة كبيرة في الوزن غيرت من شكل جسدي وملامح وجهي وبالطبع أثرت على ثقتي بنفسي، واتبعت حمية قاسية حتى وصلت لوزن 70 كيلو ولكن عند دخولي الجامعة زاد وزني مرة ثانية وكنت أنظر لجسدي الممتلىء مقارنةً بأجساد زميلاتي الممشوقة وحفزني ذلك على العودة للحمية حتى وصلت لوزن 49 كيلو ولأول مرة صار قياسي ”ميديم-متوسط“ بدلًا من القياسات الكبيرة. أنا الآن راضية عن جسدي وسعيدة به وأحاول الحفاظ على هذا الوزن، وتخفيف آثار الاسترتش ماركس بالكريمات والترطيب، ومقياسي الشخصي للجمال هو أن أنظر للمرآة وأشعر بالرضا عما آراه، ولا أرى أن هناك مشكلة في تغير ما لا أرضى عنه حتى أصل للشكل الذي يمنحني الثقة بالنفس."