worktime
ILLUSTRATION BY JOEL PLOSZ
نصائح

هل يمكنني ترك العمل قبل إنتهاء الدوام؟

عندما تبدأ العمل في وظيفة جديدة، فإن التوقعات بخصوص ساعات العمل أو استراحة الغداء أو الرد على رسائل البريد الإلكتروني بعد ساعات العمل قد لا تكون واضحة
2020 فبراير 16, 1:58pm

نُشر هذا المقال بالأصل على VICE US

أنا في مطلع حياتي المهنية وطالما تقاضيتُ عملت بنظام الساعة، إن للعمل بهذا النظام لديه بعض المساوئ، غير أن له بعض الإيجابيات أيضاً، فهو يسمح لك بمعرفة عدد الساعات التي يجب عليك قضاؤها في العمل والمدة التي يُسمح لك بقضائها في تناول الغداء. لكنني أبحث عن وظيفة حالياً، وجميع الخيارات المحتملة هي ذات مرتّب شهري، ولا أعرف الكثير عن العمل بمرتّب شهري.

كيف يمكنك معرفة أنه لا بأس في ترك العمل لبقية اليوم؟ كيف يمكنك معرفة أنه يمكنك أخذ إجازة؟ هل عليك أن تتناول الغداء في مكتبك دائماً؟ هل يتوجب عليك أن تردّ على رسائل البريد الإلكتروني في التاسعة مساءً؟

سيكون من الأسهل لو توفرّت إجابات على هذه الأسئلة ولو أن الأمور تسير بنفس الطريقة في كل الوظائف ذات الراتب الشهري ... لكن الممارسات تختلف من وظيفة إلى أخرى ومن مكان عمل إلى آخر، وطبعاً من بلد لآخر. لا يكمنُ السر في معرفة هذه الإجابات قبل البدء بعملك الجديد، ولكن في معرفة كيفية اكتشافها بمجرد أن تبدأ في العمل.

عندما تبدأ وظيفة جديدة، عادةً ما سيخبرونك بساعات العمل الاعتيادية، وإن لم يخبرك أحد بذلك، فلا بأس أن تسأل: "ما هي ساعات عملك المعتادة؟ متى يصل الموظفون ومتى ينصرف معظمهم إلى المنزل؟" (من الأفضل أن تسأل عن ذلك قبل قبول الوظيفة وذلك كيلا تتفاجأ بعد أن تبدأ بالعمل أن الموظفين يعملون لمدة 12 ساعة).

قد لا تحصل على جواب شافٍ، وربما ستسمع شيئاً من قبيل: ساعات العمل الرسمية لدينا هي من التاسعة حتى الخامسة، لكن الموظفين يديرون وقتهم بشكل عام. قد يعني هذا الجواب أي شيء مما يلي: "لن يهتم أحد إن انصرفتَ من العمل مبكراً بعد إتمامك العمل الموكل إليك" أو "هذا يعني أنك ستبقى هنا حتى العاشرة مساءً معظم الأيام." وقد يتنوع التفسير فيما بين هذين الاحتمالين، فقد يكون مثلاً: "يمكنك الانصراف باكراً في بعض الأحيان، لكننا سنستاء إن تكرر هذا الأمر."

إن أفضل طريقة لمعرفة كيفية سير الأمور هي مراقبة رئيسك وزملائك في العمل خلال الأسابيع القليلة الأولى. هل ينصرف معظم الموظفين عند الساعة الخامسة تماماً؟ هل ينصرفون في الغالب بين الساعة الخامسة والسادسة مساءً؟ هل ما زال المكتب ممتلئاً في الساعة السابعة مساءً؟" سوف تتعلم الكثير عمّا هو متوقع منك فعلاً من خلال مراقبة ما يفعله الآخرون.

وينطبق الشيء نفسه على الغداء. يمكن أن تختلف طريقة تصرف الموظفين خلال فترة الغداء اختلافاً كبيراً حسب المكتب، أو قد تختلف من موظف إلى آخر في المكتب نفسه. قد تجد أن الموظفين يقدّسون أخذ 30 دقيقة أو حتى ساعة كاملة كل يوم، أو أن الجميع يأكلون في مكتبهم، أو قد تعمل في مكان ما تختلط فيه العادات. في اليوم الأول، لا بأس أن تسأل مديرك: "ماذا عن فترة الغداء؟ هل هناك وقت معين لتناول طعام الغداء، أو هل هناك فترة زمنية محددة لفعل ذلك؟ ماذا يفعل معظم الموظفين عادة؟" لا ينبغي عليك أن تفترض أنه لأنك موظف جديد فعليك تناول الطعام في مكتبك! قد تختار القيام بذلك في الأيام التي تناسب جدولك الزمني، لكن سيكون من غير المعتاد أن يُتوقع منك القيام بذلك يومياً إن كنت لا تريد ذلك.

عادةً ما يكون أخذ إجازة أكثر سهولة، فستحصل عادةً على عدد معين من أيام العطلة المدفوعة سنوياً، والتي قد تحصل عليها دفعة واحدة في بداية العام، أو قد تتراكم مع كل فترة دفع. طالما أن لديك ما يكفي من الإجازات المتراكمة، يمكنك ببساطة القول في معظم المكاتب: "هل من المناسب أن أخطط لقضاء إجازة في الفترة من 21 إلى 23 أبريل؟" أو إن لم تكن مقيداً بمواعيد محددة: "أود قضاء إجازة لمدة أسبوع هذا الصيف، ما هي الفترة المناسبة للقيام بذلك؟" احرص على إعطاء مديرك إشعاراً مسبقاً قبل التخطيط لأخذ الإجازات، وخاصة بالنسبة للإجازات الطويلة. وتعرّف على البرامج التي تستخدمها شركتك لطلب الإجازات.

أما بالنسبة إلى الرد على رسائل البريد الإلكتروني في الليل أو خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيعتمد ذلك كثيراً على نوع وظيفتك، فبعض الأعمال تستوجب على الموظفين أن يبقوا متاحين على مدار الساعة، ولكن هذه الوظائف هي الاستثناء وليست القاعدة. من الطبيعي، أن يصبح الموظفون غير متاحين بمجرد انصرافهم من العمل، أو قد يتحققون من البريد الإلكتروني إن كان لديهم شيء ما حساس للوقت بشكل خاص. يمكنك أن تسأل عن موضوع البريد الإلكتروني في المقابلات الوظيفية، وبمجرد أن تبدأ بمزاولة الوظيفة، يمكنك أن تسأل الزملاء عمّا يفعله معظم الموظفون بخصوص هذا الأمر.

إن الانتباه لما يفعله مديرك وزملائك في العمل سوف يعلمك الكثير عما يُتوقع منك في مكتبك. احرص على أن تقتدي بزملاء تحترمهم وتُعجب بهم، وإياك والاقتداء بالكسالى. إن كنت غير متأكد من كيفية التنقل بين التوقعات في وظيفتك، فاعلم أنه يمكنك دائماً أن تطلب التوجيه والإرشاد من مديرك، فهذه أشياء من الطبيعي جداً ألا تكون متأكداً منها، خاصة في وقت مبكر من حياتك المهنية، والمدير الناجح سيسعد ويفرح كثيراً بطلبك للإجابات عنها.

هل لديك سؤال ملح متعلق بالعمل؟ أرسله باستخدام هذا النموذج