شباب

"لو بكرة نهاية العالم" ... ماذا ستفعلون؟

أعود لسوريا. أتزوج حبيبتي. أطلب كميات من الكنافة!
7.1.20
Melancholia

كريستين دانست في فيلم "Melancholia" للمخرج لارس فون تراير والذي يتحدث عن نهاية العالم. Magnolia Pictures

الصورة: كريستين دانست في فيلم "Melancholia" للمخرج لارس فون تراير والذي يتحدث عن نهاية العالم -Magnolia Pictures استمعت منذ أسبوعين ولأول مرة لأغنية "هاتلنا بالباقي لبان" لفرقة كايروكي، خالطني شعور بالإعجاب والاندهاش بأن هناك من يشاركني في هذا العالم بعض تصوراتي لقضاء ليلة مميزة أخيرة قبل نهاية هذا العالم وتمكن من أن يترجمها في أغنية. ظَلت الأغنية عالقة في ذهني، وأصبحت أدندنها ليًلا ونهارًا: " لو بكرة نهاية العالم .. هنزل أفول عربيتي.. وأخذها وأعدي عليكي.. ننزل نتفسح.. مش عارف هنروح فين ..هنسوق زي المجانين.. وهنركن في الممنوع .. ونمشي حافين." لم أتوقع ابدًا أن مغزى الأغنية يتحقق سريعًا وأصبح هناك حديث عن احتمالية نشوب حرب عالمية في المنطقة مع تصاعد حدة الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بعد مقتل قاسم سليماني في العراق، وتحركات تركية عسكرية نحو ليبيا، وحرائق لا تتوقف في أستراليا. تفاعلت وسائل التواصل الاجتماعي مع هذه الأحداث بقوة وتصدر هاشتاغ "نهاية العالم، الحرب العالمية الثالثة" الذي رغم أنه كان بمعظمه يحوي تعليقات وكوميكس مضحكة، الإ إنها كانت تحمل مخاوف إنسانية حقيقية. في ظل هذا الوضع الذي لا يبشر بخير، ما الذي تود فعله قبل نهاية العالم؟

إعلان

سأٌقضي آخر يوم مع قطتي وأمي
"سأٌقضي آخر يوم لي في هذا العالم مع قطتي وأمي. لا أحتاج لشيء آخر." -**دُنيا، 25 **عامًا

العودة لسوريا
"أول شيء يخطر ببالي عند التفكير بنهاية العالم هو أهلي والناس اللي بحبهم. مع الأسف الحرب في سوريا شتتنا وأجبرت كل فرد من العائلة أن يكون ببلد مختلف. أود في الأيام الأخيرة من هذا العالم، أن أترك السويد مقر إقامتي الحالية وأسافر لزيارة أسرتي مرة أخيرة، نجلس معًا ونتذكر كل شىء مر بحياتنا، وستكون فرصة أخيرة ربما للتعبير عن حبي لكل الأشخاص الذين كانوا جزءً من حياتي وعلى رأسهم أمي - سأكون في قمة سعادتي لو قضيت هذه الليلة معها. أما ثاني الأشياء التي سأفعلها فهو الاستغفار لرب العالمين، والدعاء وطلب المغفرة. وأمر آخر كنت أود عمله قبل نهاية العالم وهو القفز من الطائرة، skydiving." -ندى، 25 عاماً

كنافة
"أود قضاء الليلة الأخيرة على هذه الأرض في المدينة القديمة في مدينة نابلس في فلسطين، لأنها المكان الذي أشعر به بالراحة النفسية، بدي أروح واترك هالعالم وأنا مرتاحة. وطبعاً، لا يمكن أن يمر هذا اليوم بدون تناول الكنافة النابلسية، كميات منها، سيكون آخر شيء أتذوقه في هذا العالم." -زينة، 27 عاماً

اتزوج حبيبتي
"لو بكرة نهاية العالم، هسافر فورًا من مدينتي الإسكندرية إلى القاهرة حيث تعيش حبيبتي وأتجوزها. في هذه الأجواء العدمية لن يكون هناك مأذون ليعقد القران، والمجتمع لأول مرة هيكون في حاله ومش هيركز معانا، وأهل حبيبتي لن يشترطوا طلبات ومَهر وشبكة، وهتكون فرصة عظيمة جدًا للهروب من شراء "النيش" ودعوة المعازيم وارتداء البدلة والفستان. سنتحرر سويًا من كل الالتزامات، سنأكل الأيس كريم الذي تحبه واستقبل معها نهاية العالم بابتسامة هادئة، لا أطمع في شيء من هذا العالم الذي كان يُفرقنا دائمًاً، سأكون سعيدًا جدًا بوداعه طالما حبيبتي هتبات جوه حضني في هذه الليلة الأخيرة." -**محمد، 30 **عامًا

إعلان

سأعود لأكون مع إبني
"أكره الحروب وألعن السياسة، فهي من أجبرتني على ترك إبني الصغير في السودان والسفر لمصر للبحث عن عمل بعد انهيار الأوضاع الاقتصادية وخسارتي لعملي هناك. لهذا في الليلة الأخيرة في هذا العالم سأسافر للسودان لأضم إبني في حضني ونرحل سويًا." -**أسماء، 32 **عامًا

أرُيد رحيلاً صاخباً
"حسناً، أول شيء سأتصل بحبيبي السابق وأسُبه بألفاظ خارجة جدًا. ثاينًا سأذهب لمكان أو ميدان عام وأقوم بتوجيه أقذع الألفاظ ضد كل شيء لم يعجبني يومًا في هذا العالم. بعد ذلك، سأحصُل على الأموال التي كان يدخرها أهلي من أجل مصاريف زواجي مستقبًلا، وبما أنه لا يوجد زمن وسوف نفنى سريعًا، سوف اُحقق واحد من أحلامي في السفر لبلد في أمريكا اللاتينية وأظن أنه لن تكون هناك تعقيدات وفيزا ونهاية العالم على الأبواب! أرُيد رحيلاً صاخباً عن هذا العالم، أرغب في نهاية مليئة بالرقص والاحتفالات والمخدرات." -ليلى، 33 عامًا

مُصالحة بعد 30 سنة
"لو بكرة نهاية العالم سأتصل بأبي الذي لم أصارحه يومًا بحبي له وافتقادي لوجوده في حياتي بعد انفصاله عن أمي منذ 30 عامًا. سأتصل به وأحكي له كم اشتقت له، وكم تمنيت وجوده في كل خطوة في حياتي. أتمنى لو كانت خطوط الطيران تعمل في هذه الليلة الأخيرة، واستطعت السفر لعنده وقضيت تلك الساعات بجواره، وليُسامح كلنا منا بعض على ما فعلناه كل هذه السنوات." -خديجة، 30 عامًا

لا أريد أن أموت وحيدة
"أول شيء هفكر فيه هو أن أكون مع كل الناس اللي بحبها زوجي وأبي وأمي، لا أريد أن أموت وحيدة. ولكن انتظار هذه الليلة الأخيرة سيكون مرعبًا، أصعب أحساس في الدنيا أن تفكر ماذا سيحدث لك في العالم الآخر، أظن هذه التصورات لن تفارق مخيلتي في هذه الليلة، ستكون ليلة صعبة ومخيفة." -إلهام، 23 عامًا

مخدرات، حرية تعبير
"إذا كانت نهاية العالم غداً، أعتقد أنني في البداية سأجرب أي مخدرات ممكن أحصل عليها بدون الخوف من تبعات الموضوع التي تؤرقني في الأيام العادية، كما أنني سأكون متحمسة للكتابة والتعبير عن كل آرائي السياسية بشكل صريح تماماً على فيسبوك، آراء أخاف في العادة أن أقولها علانية. صحيح هالشي حيكون ماله جدوى، طالما نهاية العالم ستقع وماكو حد يهتم أحد بقراءة ما كتبت، ولكن ما رح أُوفر نشوة هذا الشعور بالحرية التامة." -شهد، 27 عامًا

معرفة معنى الحياة
"في الواقع، لن أقترب من عائلتي في آخر يوم بالحياة، سيكون الأمر قاسيًا بأن نُودع بعضنا البعض في أجواء مشحونة بالخوف والتوتر والحزن. أعتقد أنني سأقضي الوقت المتبقي من هذا العالم لوحدي وبين كُتبي، ربما عندها سأكتشف حقيقة ومعنى الحياة وأصل أخيراً للسلام والسكينة الذي طالما بحثت عنهما. ربما هو حُلم طفولي، ولكن هذا ما أتمناه، أن أجد الإجابة في تلك الليلة الأخيرة." -سارة، 24 عامًا

السلام بدل الحرب
"لو علمت بنشوب الحرب العالمية الثالثة غدًا، سأدعو من الآن كل سكان العالم إلى تشكيل جبهة ثالثة تنبذ الحرب بصفة قطعية وتدعو لتبني السلام والحكمة في تدبير الخلافات. أعلم أن هذا الطرح طوباوي ومثالي، الإ أنني أراه الحل الوحيد، لا أجد نفسي اصطف إلى جانب أي طرف في حال قامت الحرب، لأنها أثبتت فشلها كطريقة لادارة العالم عبر التاريخ." -يوسف، 28 عامًا