عمل

سألنا شباب عن وظيفة أحلامهم في مقابل وظائفهم الحالية

أتطلع إلى الوظيفة التي تُمكنني من أن أقول لمديرة مكتبي: ألغي كافة المواعيد واحجزي لي أول طائرة متجهة إلى لندن
26.9.18
الصورة من موقع burst

غرد أحد الشباب عبر صفحته على فيسبوك بأنه يريد أن يعمل في الوظيفة التي ينجز فيها الأشخاص عملهم عبر "اللاب توب" بينما يجلسون في أحد المقاهي الشهيرة، لاقت تغريدته إعجاب آلاف الأشخاص الذين كتب كل منهم بدوره عن وظيفة أحلامه التي تكفل له الرفاهية وتمنحه المال والسلطة.

سألنا شباب يعملون في وظائف مختلفة، عن وظيفة أحلامهم في مقابل وظيفتهم الحالية للوقوف على الفارق بين واقع آلاف الشباب ممن يعيشون بمبدأ "حب ما تعمل حتى تعمل ما تحت"، وبين ما يأملون بالوصول إليه يومًا ما.

إعلان

"وظيفة أحلامي كانت أن أعمل جيولوجي في مجال البترول مثلما درست، فأجني 200 دولار في اليوم وأعمل نصف الشهر فقط والنصف الآخر استمتع بما كسبته. والواقع أنني مدير أحد المتاجر المعروفة التي تبيع الأزهار والشجر الصناعي والمزهريات. أعمل في مهنة لا تحتاج إلى شهادة أو خبرة وأحصل على راتب قليل. لم أختر هذه الوظيفة وجاءت بالمصادفة، جار لي يعمل في المتجر اقترح علي أن أعمل معهم في المبيعات، وبعد فترة طلب مني صاحب المكان أن أديره. أنا في عملي الحالي منذ نحو عامين وقبلها كنت أعمل كمدرس خصوصي، لكن العائد كان أقل من قليل. أكثر ما أكرهه في عملي الحالي هو أنني مضطر للدخول في مشاحنات للحصول على أبسط حقوقي، فلا أحصل على إجازات سوى إجازتي الأسبوعية، ولا يوجد زيادة دورية للراتب. لا أحب عملي وأراه عملًا تافهًا خاصة أنني أتعامل مع أشخاص لديهم الاستعداد لدفع 50 ألف جنيه لشراء إصيص زرع لحديقة قصرهم."
محمد خالد، مدير متجر للديكورات المنزلية

"إذا امتلكت الخيار، سأختار الوظيفة التي تنتهي أعمالها بمجرد انتهائي مج النسكافيه الذي أتناوله صباحًا. أنا باحثة إعلامية. ليس لدي مشكلة في طبيعة عملي فأنا أستمتع بما أقوم به لكن ما يقتلني هو الروتين والملل وساعات العمل الطويلة التي تمتد إلى 9 ساعات يوميًا، وهذا مرهق جدًا. ناهيك عن قواعد العمل التي تعتبر الموظفين مثل الآلات. قبل أن أتولي وظيفتي الحالية كنت أبحث عن الاستقرار وكنت أظن أنني سأكون سعيدة بوظيفة مستقرة ذات مواعيد ثابتة لكن منذ حوالي عام صارحت نفسي بأنني غير سعيدة وقررت ألا أستمر في هذه الوظيفة لكن لم أكن أعرف ماذا أحب أن أعمل. ومن وقتها تحول العمل بالنسبة لي إلى مصدر للمال ليس أكثر. وبدأت أبحث على شيء أحبه وأشعر فيه بالحرية والإبداع والسعادة. وبعد تفكير وجدت أنني أحب الألوان والأقمشة والتصميمات ذات الطابع المختلف، بالأخص "موضة زمان"، وحاليًا أحصل على كورس تفصيل وموضة. لازال في البداية لكن هدف أن أكمل في هذا الطريق ويكون لدي عملي الخاص وحتى يحدث ذلك أنا مستمرة في عملي الحالي."
آية الله الجافي، باحثة إعلامية

إعلان

"أنا محام منذ ثلاث سنوات، أحب هذا المجال لكنه أكثر ما يزعجني فيه هو قلة الدخل الذي أجنيه، والتعامل مع العملاء والموظفين، فهو عمل مشحون بالتوتر والضغوط والصراعات، وأتمنى أن يأتي اليوم الذي يكون لي فيه مكتبي الخاص، ولا يدخل لي أحد قبل أن يمر على مساعدتي الشخصية/ مديرة مكتبي، لتسأله إن كان هناك موعد مسبق للمقابلة."
عبد الله رضا، محامي

"أريد أن أمتلك شركة وأديرها عبر الهاتف وأعيش الرفاهية، أن يأتي اليوم الذي أقول فيه لمديرة مكتبي ألغي كافة المواعيد واحجزي لي أول طائرة متجهة إلى لندن. أنا خريجة كلية طب بيطري لكن لم أحب مجالي ولم أعمل فيه وقمت بتغييره وعملت مستشارة موارد بشرية، عملي مريح ولا أتعرض فيه لمضايقات لكن مشكلتي أو مشكلة الجميع هي أنه لا يوجد راتب يكفي احتياجاتك خاصة أنني أم معيلة."
هند إسماعيل، مستشارة موارد بشرية

"أريد أن أعمل في الوظيفة التي تجعلني أفاضل بين مصيف في المالديف أو بالي. هذا بالتأكيد لن يحدث في وظيفتي الحالية كمحاسب في شركة قطاع عام.التحقت بهذه الوظيفة منذ 3 سنوات وفضلت العمل بالقطاع العام لأنه أكثر استقرارًا من القطاع الخاص الذي تكون مهدد فيه على الدوام. كنت أعمل من قبل كمبرمج في شركة قطاع خاص أفلست وأُغلقت، لكن علي أن أتحمل في المقابل الروتين القاتل. تخرجت من كلية التجارة لكني حصلت على عدة كورسات في البرمجة، وهي شغفي الحقيقي وأحلم أن أعمل مبرمج مواقع في شركة كبيرة مستقرة أشعر فيها بالتقدير."
محمد طارق، محاسب

"حلمي هو أن أصبح ذات يوم مديرة مؤسسة نسوية، وهو بعيد كل البعد عن عملي الحالي كإدارية في شركة بترول حكومية، لا أفعل شيء طوال اليوم سوى أن أراجع أوراق مملة لبعض الوقت وباقي اليوم أجلس بلا عمل أتابع صفحتي على فيس بوك وأدردش مع أصدقائي، التحقت بهذا العمل منذ عام، وقبلها كنت أعمل في المجال الحقوقي منذ عام 2014، عملت فترة منسقة مشروعات وقدمت تدريبات لتمكين المرأة والتوعية ضد التحرش وأسست مبادرات لحماية عاملات المصانع من التحرش باسم "حواء المصنع" ولكني فضلت البعد عن هذا المجال في الوقت الحالي لأنه صار غير أمانا وكثير من المؤسسات أغلقت أبوابها. لا أتصور أن أقضي باقي حياتي في هذه المهنة وأنتظر أن يفتح المجال من جديد لمؤسسات المجتمع المدني للعودة لعملي الذي أحب."
هادية عبد الفتاح، إدارية في شركة بترول

"أنا فتاة مغتربة، جئت من الأقصر إلى القاهرة ومعي كثير من الأحلام لتحقيقها ولكنها تحطمت على صخرة الواقع وقلة فرص العمل، عندما كنت صغيرة أحببت الرسم وحلمت بأن أدرس فنون جميلة وأعمل كمهندسة ديكور لكن لم ألتحق بالكلية بفارق نصف درجة عن المجموع المطلوب، والتحقت عوضًا عنها بكلية الآداب جامعة سوهاج. وأعمل منذ عام باحثة في مؤسسة مجتمع مدني. عمل روتيني أشعر فيه بأنني موظفة تنفذ المطلوب دون أي إبداع. أعمل للحصول على مقابل يفي بالالتزامات المطلوبة مني من إيجار سكن ومواصلات وطعام. لكني لم أتخل عن حلمي في العودة الإمساك بالفرشاة والألوان والرسم من جديد ولكن هذه المرة من خلال ورشة تصميم ملابس الأعمال الفنية ومازالت المحاولات مستمرة للانضمام لهذا المجال الصعب وأحلم أن أصبح مصممة أزياء تشارك في أعمال فنية بارزة وتحصد الجوائز."
سوزان عبد الله، باحثة في مؤسسة مجتمع مدني