مجتمع

رجال شرقيون نزعوا عباءة "سي السيد" ليشاركوا زوجاتهم أعمال المنزل

"في الحياة العصرية لم يعد هناك وظيفة رجل وامرأة، الزواج قائم على المشاركة"
13.12.18
أعمال المنزل

myfriendscoffee.com

قديمًا كان هناك تقسيم جندري للمهام الزوجية؛ فالرجل يخرج لكسب الرزق والمرأة تطهو وتجلي الصحون. ورغم أن الزوجة العصرية أصبحت تعمل خارج المنزل للمساعدة في تحمل نفقات الحياة- في كثير من الأحيان- إلا أن كثير من الأزواج يرفضون أن يشاركوا بدورهم في أعمال المنزل. وعلى عكس الغالبية السائدة، نستعرض في السطور التالية قصص رجال نزعوا عباءة "سي سيد"، وشَمّروا عن سواعدهم لمعاونة زوجاتهم على مهام الطبخ والتنظيف إعمالًا لمبدأ المشاركة.

إعلان

"في الحياة العصرية لم يعد هناك وظيفة رجل وامرأة. الحياة الزوجية قائمة على المشاركة في كل شيء، ومفهوم (سي السيد) سقط. المرأة تعمل داخل المنزل وخارجه وبالتالي هناك ضرورة لتعاون الاثنين في أعمال المنزل. وأن يقوم كل شخص بما يجيده. فأنا لا أجيد الطهي، لكن أستطيع القيام بجلي الصحون أو غسل الملابس. تزوجت منذ عامين ولم أتفق مع زوجتي قبل الزواج على أننا سنتشارك مهام المنزل، لكنه أمر بديهي أن أشاركها المسؤولية، وكافة أصدقائي المتزوجين يفعلون ذلك. جيلنا يختلف عن جيل آباءنا؛ فالمرأة كانت قديمًا ربة منزل ولا تعمل ولكن الآن عليها مسؤوليات مضاعفة. ولا أعتقد أن الأمر مرتبط ببلد شرقي أو غربي بقدر ما هو مرتبط بوعي أشخاص وخياراتهم انطلاقًا من مبدأ المشاركة الإنسانية الطبيعية في كل شيء." صبحي أمهز، 37، لبنان

"تزوجت منذ ثلاث سنوات ومنذ اليوم الأول وأنا أشارك زوجتي في أعمال المنزل حتى إذا لم تكن مريضة أو بحاجة للمساعدة، وهي سنة عن النبي محمد، الذي كان يحلب الشاه ويُرقّع ثوبه، فلسنا أفضل منه كي نترفع عن المساعدة. وإذا كنا كرجال نطلب من السيدات أن تخرج للعمل لتساعد بالمصروف فلماذا لا يكون لدينا استعداد لنغسل الكوب الذي نشرب فيه أو نرتب المنزل! لا أعتقد أن الوضع تغير كثيرًا عما سبق لأن نسب الجهل بهذا الموضوع لا تزال مرتفعة، لكن هناك تغيير بسيط بسبب الانفتاح وهناك رجال يشاركوا زوجاتهم في مهام المنزل وأنا واحد منهم." حسن، 30، سوريا

"عمل المنزل ليس وظيفة المرأة وحده،ا والرجال التي تعتبر أن غسل الصحون أو التنظيف عيب أو يقل من الرجولة يقولون ذلك من باب الكسل وعدم الرغبة في تشارك المسؤولية. ليس من العدل أن تظل المرأة حبيسة المطبخ لغسل الصحون وتنظيف المنزل بعد عودتها من عملها، بينما يجلس زوجها في المقهى مع أصدقائه. وأرى في ذلك امتهان لكرامة المرأة. تزوجت قبل ثلاث سنوات واتفقت مع زوجتي في بداية زواجنا على تقسيم أعمال المنزل، فأنا أقوم بغسل الصحون وهي تتولى غسل الملابس ونتشارك سويا في التنظيف والطهي. نشعر بالسعادة ونحن نقف في المطبخ سويًا لنحضر وجبة وهذا أساس الزواج وكثير من العلاقات تنتهي لأنها لا تقوم على المشاركة. هناك تغيير ثقافي يحدث في العالم بأكمله وإذا أردنا أن نطور مجتمعنا علينا أن نبدأ بأنفسنا ولا نقاوم التغيير." أحمد طلال، 32، مصر

"تزوجت قبل عامين وفي الحقيقة لم أكن أساعدها كثيرًا في بداية زواجنا، لكن بعد أن حملت أصبحت أقوم ببعض الأمور للتخفيف عنها، وبعد أن سافرنا خارج الأردن أصبحت أساعدها أكثر لأننا في غربة ولا يوجد هنا جيران أو أهل ليساعدوها. أقوم بنشر الغسيل أو تنظيف المنزل وترتيب المشتريات، وهناك بعض الأكلات البسيطة التي أجيد صنعها لا تتجاوز 4 أصناف حين تكون مرهقة ولا تقدر على الطهي. فكرة المشاركة في العمل المنزلي ليست موجودة بكثرة والأمر مرتبط بنظرة البعض إليها أنها (عيبة) وتتنافي مع الرجولة، ويعتبروا الرجل الذي يساعد في المنزل تابع لزوجته على عكس الجيل القديم كان الرجال يساعدوا زوجاتهم أكثر حتى لو لم يكونوا يعملوا خارج المنزل. وعلى الرغم من أن الرسول كان يخدم أهل بيته وقال خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي." أحمد، 32، الأردن

"تزوجت منذ 35 عامًا، وعندي 8 أحفاد، وحتى هذه اللحظة إذا احتاجت زوجتي مساعدة في أي وقت لا أجد غضاضة أن أقف على الحوض أغسل الأطباق أو أنشر الغسيل. ولا أجد في ذلك عيبًا أو انتقاصًا من الرجولة؛ فمسؤوليات البيت كبيرة وحين أجدها بحاجة للمساعدة أتدخل دون أن تطلب مني. كما أنني تعلمت الطبخ وأنا شاب حين سافرت للعمل مع شقيقي في السعودية وعندما تسافر زوجتى لزيارة أهلها أستطيع أن أخدم نفسي وأطهو طعامي بنفسي وأقوم بوجباتي اليومية. وعندما يكون لدينا عزومة أقف معها في المطبخ لأساعدها دون ان تطلب منى ذلك، واعرف ما يلزم القيام به مثل عمل التقلية أو السلطة أو أصنع أحد أصنافي المفضلة مثل الكباب الهندي واللحمة بالصحن والمسقعة، وسبحان من جعل بين الزوجين مودة ورحمة لتكتمل مسيرة الحياة." حسام بوكا، 62، سوريا