شباب

"تحدي الـ10 سنوات": ماذا تغير غير الملامح؟

سألنا شباب شاركوا في تحدي فيسبوك الشهير عما تغير في حياتهم
21.1.19
Kiss2009-2019

أيام وأشهر وسنوات تمر من العمر وتمضي حاملة معها العديد من النجاحات والإخفاقات. سنوات كفيلة بأن تغير الكثير. ومؤخرًا انتشر تطبيق على فيسبوك عرف باسم "تحدي العشر سنوات" نشر معه مئات الشباب صورهم الحالة في مقابل صور تعود إلى عشر سنوات ماضية، لتظهر خلافات الصورتين كم تغيروا شكليًا. لكننا سألنا شباب شاركوا في التحدي الشهير، عما تغير داخلهم، بخلاف الملامح. فكانت هذه إجاباتهم.

كل الأحلام ممكنة

"حاجات كتير اتغيرت. حياتي وشكلي تغيروا كثيرًا، أصبحت أحلى وقد أبدو أصغر عن الماضي. غيرت كتير من طريقة ارتداء الحجاب بشكل يليق أكثر بي. أحببتني هكذا أكثر، بداخلي إصرار للحفاظ على مظهري الذي يظهرني بأنني لم أكبر يومًا، وأني صديقة لأطفالي، ذلك على التوازي فحياتي العملية والشخصية، فعلى الرغم من زواجي بمجرد تخرجي من كلية الزراعة عام 2004، إلا أنني ظللت متمسكة بأحلامي، ورغبتي في تحقيق ذاتي. وبعد إنجاب طفلتي الأولى مليكة ازداد وزني قليلًا، فقررت دراسة العلاج الطبيعي بإحدى الجامعات الخاصة،. وبالفعل أنهيت الدراسة عام 2016، وكنت وقتها أم لطفلة، وحامل في آخر، وربة منزل، وتخرجت بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف، لأبدأ في مجال جديد أحبه أكثر، وها أنا الآن بعد عشرة سنوات أتحول من مهندسة زراعية إلى طبيبة علاج طبيعي". شيرين عبد العزيز، 36 عامًا، طبيبة علاج طبيعي

عين ناقصة

"توقفت للحظة وحاولت أفتش عن التغيير الذي قد يكون لحق بي من ناحية الصورة، فوضعت يدي على وجهي وتذكرت شئ كنت قد تناسيته وهو فقداني لإحدى عيني خلال أحداث الثورة (يناير 2011)، نظريًا أصبحت ناقص جزء من جسدي، واختلفت ملامح وجهي كثيرًا بعد الإصابة، لكن التغيير الأكبر كان داخلي، فبعد أن كنت أعيش لنفسي أصبحت رب لأسرة صغيرة. خلال عشرة سنوات تزوجت من أحببت وأنجبت طفلة جميلة، وعلى مستوى العمل التحقت بالعمل في المجال الذي أحبه، وحققت فيه نجاحات كبيرة. هذا التحدي جعلني انتصر على نفسي وأخبرها بأنني شخص كامل لا ينقصه شيء". محمد فتحي، 31 عامًا، محاسب بوزارة المالية

شخص آخر

"اتغيرت كتير مبقتش نفس الشكل ولا المظهر ولا الهيئة، قبل 10 سنين كنت (عبد الرحمن)، والآن أصبحت (ملك)، بالطبع ملامحي اختلفت كثيرًا، شعري القصير أصبح طويلاً، اهتم به وأصففه، أضع الكحل على عيني، واستعمل مستحضرات التجميل، بعد أن انضممت لعالم الفتيات. أصبحت راضية تمامًا عن شكلي حين وصلت للقالب الذي أرغب فيه، قبلته بكل مافيه وتمكنت أخيرًا أن أكون شخصًا راض عن نفسه. أما داخليًا فقناعاتي أيضًا تغيرت، أصبحت أدعم النسوية واحترم أراء الآخرين، بعدما كنت أرى أن المرأة لابد أن تجلس في المنزل، عشت بشخصيتين ومررت بتجارب جعلتني أقوى، بنيت حياة جديدة وبدأت أشارك في ورش وندوات كثيرة لتنمية ذاتي وبناء قدراتي. أصبحت ناشطة مدافعة عن حق العابرين والعابرات جنسيًا، والتحقت بالعمل واستقللت عن عائلتي، ملخص السنوات الماضية ينحصر في عملية جراحية وعملي في المجال العام، سواء عن العنف الأسري أو دعم العابرين والعابرات". ملك الكاشف، 19 عامًا، مدافعة عن حقوق العابرين والعابرات

الكنز في الرحلة

"قبل تلك السنوات العشرة كنت فتاة محجبة، ولكني اتخذت قرارًا بخلعه. تغيرت ملامح وجهي في الصور الفوتوغرافية، عدا ابتسامتي التي لم يبددها ما ممرت به، أصبحت أبدو للآخرين فتاة في العشرين من عمرها، على عكس ما يكتب في الأوراق الرسمية في خانة العمر، والحالة الاجتماعية؛ فبعد طلاقي وزواجي مرة أخرى وإنجابي لطفلين، لم أترك نفسي لعوامل الزمن. التجارب، وحتى المؤلم منها صنع مني الشخص الموجود الآن، فدائمًا ما يطلق علي بأني الشخص الذي أثبت إن الكنز في الرحلة فعلاً، يدعم ملامحي الظاهرة طريقة تفكيري التى اختلفت تمامًا، كنت امرأة لا تفكر غير في السفر والتسوق والعلامات التجارية والأكسسوارات، لكنني الأن أفكر كيف أدعم وأساعد ضحايا العنف. في العمل تمت ترقيتي لمنصب مدير بعدما كنت موظفة صغيرة، وتنقلت بين شركات مختلفة، حتى أصبحت مساعدًا لرئيس مجلس إدارة في إحدى شركات قطاع البنوك". دعاء صابر، 35 عامًا، مساعدة رئيس مجلس إدارة

خبرة ونضج

"نظرت لنفسي في المرآة لاكتشف ماتغير خلال 10 سنوات، وجدتني أقل وزنًا من الماضي، ملامحي بدت أصغر، أشعر بأني لم أكبر يومًا بل أصبحت طفلة كبيرة ورشيقة يبدو على ملامحها بأنها تتقبل الحياة وتعشقها. حصلت على شهادتي الجامعية بعد دراسة متعثرة، 7 سنوات جامعية شعرت معها أنني سأشيب قبل أن أنهيها، لكني تخرجت في النهاية عام 2012 لأبدأ مشواري العملية في (كوال سنتر)، ثم انتقلت لمجال الـ(سيلز)، ثم عملت في البورصة. لم تتغير ملامحي فقط بل تغيرت شخصيتي كذلك. وبعد أن كنت لا أعلم كيف أتعامل مع الآخرين وأخجل كثيراً، أصبحت أكثر قوة وثقة في النفس ولم يعد يهمني أراء الأخرين، المهم ما أريده وأراه". نها ماجد، 30 عامًا، موظفة

كنا 3 وبقينا 6

"حين شاركت في التحدي رأيت أني لم أتغير بمفردي بل تغير معي صديقاتي عشرة العمر، فنشرت صورة تجمع ثلاثتنا وخلالها رأيت الاختلاف، فملامحنا تبدلت، كنا صغاراً بملامح طفولية والأن أصبحنا أمهات، مراحلنا المختلفة من الحياة ربما حدثت لنا تباعاً واحدة تلو الأخرى، أهمها زيادة وزننا خلال الحمل. أصبحنا أكثر جمالًا ونضجًا وتقبلًا للحياة، اختلف استايل ملابسنا، فأصبحنا نعتمد على الكاجوال أكثر، كما تبدلت طريقة ارتداء الحجاب، والأهم أننا أصحبنا 6 أشخاص، بعد أن أصبحنا مسؤولين عن أطفال جاءوا ليشاركونا الحياة. اكتشفت كل منا مشاعر الأم بداخلها، وزاد الحب وتوطدت الرابطة التي تجمعنا وتطورت، فبدلًا من أشتري هدية لإحداهن، أصبحت أشتري لاثنين، الأم وطفلها. الذى يجمعنا وأصبح موزع على أثنين الصديقة وطفلها، فحين أقوم بشراء شي لابد أن أقوم بشراء مثيله للأخرى. وعلى المستوى المهني حققنا العديد من النجاحات في مجالاتنا المختلفة". رضوى طنطاوي، 28 عامًا، مهندسة طبية