سينما

فيلم فلسطيني ينافس على السعفة الذهبية في مهرجان كان

الأفلام التي ستعرض في الدورة الثانية والسبعين من المهرجان ستكون مزيجاً من "الرومانسية والسياسة"
21.4.19
سماء

لقطة من الفيلم الجديد للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان

"لابد أن تكون هي الجنة" (It Must Be Heaven) هو عنوان الفيلم الجديد للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان الذي سيشارك في المسابقة الرسمية والمنافسة على السعفة الذهبية خلال مهرجان كان السينمائي في دورته الثانية والسبعين، والتي ستنطلق في 14 مايو المقبل حتى 25 من الشهر نفسه، ويترأسها المدير الفني للمهرجان بيير ليسكور تيرى فريمو.

الفيلم الجديد لسليمان (بعد عشر سنوات من فيلمه الأخير) هو من بطولة علي سليمان وفرنسوا جيرار وألان دهان إلى جانب المخرج نفسه الذي كتب السيناريو أيضاً. وكما في أفلامه السابقة، سيكون سليمان الشخصية المركزية والراوي في الفيلم، وهو يحكي قصة شخص يخرج من بلده فلسطين سعياً ويزور عدة مدن حول العالم، لكنه يكتشف أن فلسطين معه دائماً ويراها في الكثير من تفاصيل تلك المدن.

وهذه ليست المرة الأولى التي يشارك فيها سليمان في أهم مهرجان سينمائي، فقد حصل فيلمه الروائي الطويل الثاني "يد إلهية" (2002) على جائزتي لجنة التحكيم و"اتحاد النقاد الدوليين" في الدورة الـ55 للمهرجان نفسه، كما اختير فيلمه الثالث "الزمن المتبقي" (2009) رسميًا للمشاركة في الدورة الـ62 للمهرجان.

هذا العام، سيشارك أيضاً عدد من السينمائيين العرب في مسابقة "نظرة ما" التي تضم 16 فيلماً، وهم: منية شكري بفيلمها "حب أخوي"، ومريام توزاني في فيلم "آدم" ومنية مدوّر في فيلم "بابيشا" كما يشارك كريم عينوز، الذي يعيش ويعمل في ألمانيا حالياً في فيلمه "حياة غير مرئية." وسترأس المخرجة اللبنانية نادين لبكي لجنة تحكيم "نظرة ما" في المهرجان، بعد فور فيلمها "كفرناحوم" العام الماضي بجائزة لجنة التحكيم الخاصة. كما سيتم عرض فيلم "من أجل سما" وهو فيلم سوري تسجيلي للمخرجة وعد الخطيب يوثق للثورة السورية ضمن قائمة أفلام العروض الخاصة Special Screenings.

وقد وصف مدير المهرجان تيري فريمو تشكيلة الأفلام التي ستعرض في هذه الدورة بأنها مزيج من "الرومانسية والسياسة" بمشاركة بعض أعظم المخرجين من ترنس مالك، إلى كن لوتش، وبدرو ألمادوفار. وسيتم افتتاح المهرجان بعرض فيلم "الموتى لا يموتون" (The Dead Don't Die) للمخرج جيم جارموش، والذي سيكون من ضمن 19 فيلما تتنافس على جائزة السعفة الذهبية التي يترأس لجنة تحكيمها المخرج المكسيكي أليخاندرو جونزاليس إناريتو. وتدور أحداث فيلم جارموش عن بلدة أمريكية صغيرة تتعرض لحصار من الموتى الأحياء. كما سيشارك المخرج الإسباني بيدرو ألمودوبار، في المنافسة بفيلم "الألم والمجد" (Pain and Glory) بطولة بينيلوبي كروز وأنطونيو بانديراس. وسيقدم المخرج ترنس مالك يقدم فيلمه الجديد "حياة خفية" (A Hidden Life) ويحكي قصة مزارع نمساوي رفض أن يحارب في صفوف النازيين خلال الحرب العالمية الثانية. ويعود للمهرجان المخرج البريطاني كين لوتش (82 عاماً)، الذي فاز بالسعفة الذهبية عام 2016 عن فيلمه "أنا دانييل بليك" بفيلم "عذرا لأننا لم نجدك" (Sorry We Missed You).

وسيتم عرض فيلم Rocketman الذي يقدم قصة حياة الموسيقي العالمي التون جون ويعرض في اليوم الثالث من المهرجان، خارج المسابقة الرسمية، كما يعرض المهرجان فيلماً وثائقياً عن أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا، يحمل اسم "Maradona" للمخرج الإنجليزي عاصف كاباديا، ويحوي الفيلم من أكثر من 500 ساعة من لقطات لم يسبق لها مثيل في مسيرته. ويبدو أن كوينتن تارانتينو الجديد "ذات مرة في هوليوود" (Once Upon a Time in Hollywood) سيغيب عن المهرجان لأن الفيلم لم يكتمل بعد بحسب البعض. ويقوم ببطولة الفيلم كل من براد بيت وليوناردو دي كابريو مارجو روبي وآل باتشينو.

وسيمنح مهرجان كان جائزة السعفة الذهبية التقديرية هذا العام للممثل الفرنسي آلان ديلون، البالغ من العمر 83 عاماً وصاحب رصيد كبير من الأفلام الفرنسية والعالمية. وقد تم اختيار المخرجة البلجيكية الراحلة أنييس فاردا كموضوع للملصق الرسمي للمهرجان، حيث ظهرت وهي تعتلي ظهر أحد المساعدين لأجل أن تلتقط المشهد من الزاوية المناسبة، وذلك خلال تصوير فيلمها "النقطة القصيرة" سنة 1954. وقد حضرت فاردا مسابقات المهرجان الرسمية من خلال 13 فيلماً.